آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

الغاز: قناع أميركي والوجه إسرائيلي

{title}
هوا الأردن - جمانة غنيمات

في ردها الأخير على مقال سابق كتبته تحت عنوان "غاز إسرائيلي: ترى من المستفيد؟"، أسهبت وزارة الطاقة في شرح الجهود التي تبذلها لتحقيق مبدأ تعدد مصادر الطاقة، وهو موضوع المقال.


 وقدمت الوزارة الكثير من المعلومات حول مشاريع الطاقة التي تعكف على إنجازها، وعرضت جميع الاتفاقيات التي وقعتها لضمان توفير مصادر متعددة من الطاقة، إلى الحد الذي كادت فيه أن تقنعني أنه، وبعد كل هذه الجهود، فإن مشكلة الطاقة في طريقها إلى الحل.


 الوزارة تحدثت عن ميناء الغاز واتفاقيات الطاقة المتجددة وأخرى مع قبرص لاستيراد الغاز من الأسواق العالمية، وأيضا جهودها في مجال الصخر الزيتي ودعم شركة البترول الوطنية، كدليل على أنها تقوم بالمهام المطلوبة منها، وأن التخطيط لهذا القطاع الحيوي يسير باتجاه تحقيق استراتيجية القطاع وتحقيق مفهوم أمن الطاقة.


 شخصيا، أنصح القراء بالعودة إلى الرد المطول من قبل الوزارة والذي ذكرت فيه كل شاردة وواردة تتعلق بما فعلت خلال العامين الماضيين، والهدف الإشارة إلى ضعف التحليل في المقال والتشكيك بدقة ما جاء فيه من معلومات.


 المشكلة أنه لم تكد تمضي أيام حتى خرج علينا وزير الطاقة والثروة المعدنية د. محمد حامد بتصريح مفاده أن عدم وجود خيارات أخرى من مصادر الطاقة المتاحة حاليا يضطر الحكومة آسفة إلى التوجه لخيار الغاز الإسرائيلي، رغم أن وصوله يحتاج، هو الآخر، إلى عامين مقبلين، فالاتفاق المبدئي بين الطرفين حدد العام 2017 موعدا لتدفق الغاز.


الوزير نسف كل كلامه وتأكيداته أن الحكومة تسعى لتوفير خليط آمن من الطاقة بمصادر إنتاج محلية.
وفي حال صحة كل ما ورد في رد الوزارة من معلومات، فلا أدري ما هو سبب استيراد 300 مليون قدم مكعب من الغاز الإسرائيلي يوميا، وهي تقترب من كامل احتياجات المملكة من الغاز، طالما أن المؤمل، بحسب الرد، توفير مصادر محلية من الطاقة؟


 ربما يكون كلام الوزير دقيقا لو كان الغاز الإسرائيلي سيصل غداً، أما والحديث عن الحاجة لزهاء 27 شهرا لإنجاز ذلك، وهي مدة كافية للعمل على المصادر المحلية في حال توفرت النية لذلك، فإنه يفقد الحجة الحكومية قيمتها ويكشف ضحالة مبررات استيراد الغاز الإسرائيلي.


في الأثناء، نفترض، بحسب ما تدّعي الحكومة، أن ميناء الغاز سيكون جاهزا منتصف العام المقبل، وهو ما يتيح استيراد احتياجات المملكة من الغاز من الأسواق العالمية قبل الموعد الإسرائيلي بوقت طويل.
 ثم إن كثيرا من المشاريع التي تحدثت عنها الحكومة في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يفترض أن تستغرق وقتا أقل من إتمام التجهيزات لوصول غاز شواطئ البحر المتوسط بواجهة أميركية هي شركة نوبل أنيرجي الأميركية، وهو ما يحتاج إلى إنشاء أنبوب لهذه الغاية.


بين ما جاء في الرد "المفحم" من تفاصيل، وتصريحات الوزير خلال ندوة أقامتها جمعية إدامة للطاقة والبيئة، بون شاسع؛ فنحن لا نعرف اليوم مدى دقة الحديث عن تنوع مصادر الطاقة وبين غياب الخيارات خلال العامين المقبلين. 


ليس مستبعدا أنّ كل الحديث عن غياب الخيارات بالتزامن مع توقف الغاز المصري الذي أوقعنا في هذه الأزمة ما هو إلا تمهيد للقبول بالغاز الإسرائيلي كخيار وحيد. وبالمناسبة، هو خيار ليس مغريا لناحية السعر، فما الذي يفرض علينا أن نربط مستقبل البلد في قطاعين حيويين بمصدر عدو؛ المياه من خلال قناة البحرين، والغاز باتفاقية قناعها أميركي ووجهها الحقيقي إسرائيلي.

تابعوا هوا الأردن على