آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

الأضحية بالتراث الأردني

{title}
هوا الأردن - طلال الخطاطبة

الأضحية هي سُنّة مؤكدة و شعيرة من شعائر الله جاء ذكرها بالقرآن الكريم بمناسبة الحج. و هي ليست قصراً على الحجيج إنما هي للعموم و إن كانت بوقت معين ألا و هو يوم العيد و أيام التشريق الثلاث بعد ذلك. و لقد أردت بالجانب التراثي فيها طقوسها الأردنية في يوم الضحية. 



و قد جرت العادة قديماً أن تكون الأضحية للموسرين فقط، حيث لم تكن - قبل أن تهل علينا الخراف الصومالية و الاسترالية و غيرها- بمقدور الكثيرين أن يقوموا بهذه السُنَّة. و لهذا فإن الاستطاعة المالية لم تكن بمتناول الجميع. فكان يتم تداول الأخبار بشكل أو بآخر أن فلان ينوي أن يُضحّي هذه السنة. 


و بيوم العيد يتم ذبح الأضحية بالبيت و أمام جميع الأسرة بجو احتفالي كبير أمام الأسرة. و يتقدمها طبعاً الدعاء بأن يتقبل الله عن فلان أو فلانة؛ فكانت الأضحية تُضحّى لشخص واحد فقط قبل أن تظهر الفتاوى - و أذكر أن بدايتها كانت بنهاية القرن الماضي- بأنها تجوز للمضحي و أسرته ممن يعولهم جميعاً و هذا شجَّع الكثيرين على الأضحية إن توفر المال الكافي. 



كانت الأضحية تُقسّم إلى ثلاث أجزاء كما كان المفهوم أيضا سابقاً قبل أن تظهر فتوى بأن هذا ليس إلزامياً. فأصبح معظمنا يحتفظ بأضحيته كلها أو معظمها لنفسه لأن الهدف هو الشعيرة التعبدية فقط. و لكن و بالعودة إلى الماضي الجميل أكرر بأنها كانت تُقسم إلى ثلاث أقسام: قسم لأهل البيت، و قسم الصديق و القسم الأخير للفقراء. و قد كان الالتزام بهذا حرفياً يجلب التعب لصاحب الأضحية عندما يَنْفَذ جزء الصديق أو الفقير و لا يوزع على الباقي، فيحتار أيعطيهم من جزء العائلة أم نكتفي بما تم توزيعه. لكن فتح الله على أسيادنا المشايخ فقد توسعوا أيضا بالفتوى ( أو ربما كانت موجودة ولكنها لم يبحثها أحد لسيطرة مذهب على آخر بالمنطقة) فقالوا أن هذا التقسيم ليس إلزامياً و واجب التنفيذ بحذافيره. و قد سمعت من بعض المشايخ أن لا مانع من أن يحتفظ الشخص بكامل أضحيته بثلاجته ببيته؛ و هذا شجّع (البعض) أيضاً على الأضحية لأنها يكون قد عظّم شعائر الله و احتفظ لنفسه باللحم. 



و من الماضي الجميل كذلك، أذكر أن جميع أجزاء الأضحية يجب أن تكون مخلوطة مع اللحم فكان المضحي لا يخص نفسه أو أحداً آخر بالمعلاق (الكبدة) مثلا أو المشفّى و يوزع ما اختلط بعظم على غيره لأنه يرى أن أضحيته معلقة بإخلاص نيته مع خالقه. و من الصور التي أذكرها أن المعلاق كان يُفصل و يُقطّع على جنب قطعاً صغيرة تضاف لنصيب كل قسم من الأقسام. و كانت الحصص كما شاهدتها و أتحدث عن الستينات من القرن الماضي عبارة عن أوقية لحمة أو أوقية طابشة حتى تشمل هدية الأضحية أكبر عدد ممكن الأهل و الأقارب و الفقراء. و كانت ألسُن الناس تلهج بالدعاء لصاحب الأضحية. و طبعا عندما يكون هناك أكثر من مُضحٍ بالمنطقة تصبح الأوقية أوقيات و يعم الخير و الأجر على الجميع. 



و مع تطور نفسيات البشر أصبحنا نرى من لا يقبل بشكل غير مباشر بهذه الكمية من اللحم باعتبار أنها لا تشبع، و ربما يسمعونك بمناسبة أخرى بعد انتهاء الأضحية عبارات مثل " يا الهدية مليحة -من ناحية الوزن يقصد- يا بلاش" أو إذا أطعمتَ أشبِع و إذا ضربتَ أوجِع، فارتفع لهذه الأسباب النصيب من الأضحية إلى كيلو و يا دوب يعجب وقلَّ عدد أصحاب النصيب من المستحقين. و حتى بالكيلو سمعنا نفس العبارة بمناسبة أخرى.
الآن و بعد ارتفاع أسعار الأضاحي المحلية حيث يُشار إلى أنها بلدية و تقطّع لحم أكثر أصبح الاتجاه أكثر نحو الذبائح المستوردة لانخفاض سعرها. و هذه جائزة و تلك جائزة و لكن في حالة الأضحية المحلية تصبح كمن يُضحّي بكبشين بدلا من واحد ففرق السعر ناتج عن ضعف كمية اللحم تقريباً. 



هذه الأيام ترتفع الأسئلة مثل: هل يجوز لغير المقتدر أن يُضحي و الجواب واضح طبعاً وهي بالنفي حتى عند من ينوي أن يدرس الشريعة عندما ينجح بالتوجيهي السنة الجاية و لكننا نضع أكثر من علامة استفهام على مفهوم الاستطاعة؛ إذ لا افهم كيف أن فلاناً لا يستطيع و هو يحمل بيده تلفون بثمن الأضحية، أو بضعفها. 


لكن حتى لا يتم التضييق على حرية الناس أقترح و من بداية هذا العام أن تضع كل أسرة صندوقاً بالبيت كالصندوق الذي يوضع بالمساجد يضع فيه رب الأسرة ديناراً واحداً كل يوم و سيجد أنه بنهاية العام قد جمع ثمن الأضحية استرالياً أو صومالياً، و ربما شد حاله و كانت أضحيته بلدية. 


بارك الله لكم في أضحيتكم و كل عام و أنتم جميعا بألف خير و تقبل الله طاعاتكم. 

تابعوا هوا الأردن على