آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة بين الواقع والنص

{title}
هوا الأردن - منصور محمد هزايمة

تكمن أهم إشكالاتنا المستفحلة في وطننا العربي بوجود فجوة واسعة بين النص النظري والتطبيق العملي في مختلف جوانب الحياة.


فمثلا عندما تكتب الدساتير والقوانين والمواثيق والتشريعات في بلادنا العربية فإنها تصاغ بأجمل كلمات وأحسن نصوص لكن تطبيقها في الواقع يبقى منفصلا عن النصوص المبدعة والصياغات الرشيقة.


فعندما تراجع نصوص ومواد الدستور في معظم اقطارنا العربية نجدها قد صيغت بلغة جميلة راقية تتغنى بحقوق الأفراد والجماعات والمؤسسات وتؤكد على حقوق الجميع والمساواة بينهم وتحدد لهم كذلك الواجبات لكننا نذهل ونفاجأ عندما يبدو الواقع معزولاً تماما عن التشريع وأن التطبيق يكاد لا يكترث بنص.


عندما يقع ذلك -وغالبا ما يقع-يثور نقاش مستفيض حول أسباب ومبررات هذه التناقضات لكن ما يحسمها دائما وفي جميع مستويات السلطة أو الإدارة وجهة النظر الأحادية او الرؤية الشخصية فنصل إلى الاستبداد المطلق حيث يقع التجاوز دون ردع ويقع الظلم على الناس دون خجل.


اما موضع حديثي هنا فهو القوانين والتشريعات الخاصة بفئة قد تصنف على أنها أقلية كبيرة في أي مجتمع وهي الموسومة بذوي الإحتياجات الخاصة.


عندما قمت بمراجعة هذه التشريعات في عدد من الدول العربية وجدت أن موادها كتبت بلغة حازمة مانعة جامعة.
كانت هذه التشريعات في أكثرها تقع تحت بند النظام الملزم بمعنى أنها واجبة التطبيق تحت طائلة المسئولية التي تستوجب العقوبة والتشهير.


تناولت هذه المواد كافة الحقوق في جميع جوانب الحياة فأكدت على المدنية منها وابرزت الحاجات الإنسانية في التأهيل والتعليم والعمل والسكن والتثقيف والتوعية وساندتهم في التنافس على الفرص التي تحول إعاقتهم دون التنافس عليها بمساواة.


هذه المواثيق والقوانين والتشريعات لم تأت منحة أو مكرمة من دولة أو سلطة أو منظمة بل فرضت نفسها عبر جهات ومنظمات ولجان ووسائل إعلام ومساندين من تخصصات شتى وعقد من أجلها الكثير من المؤتمرات والندوات والحلقات وأصدرت الكثير من المطبوعات وحظيت بالمساندة من منظمات حقوق الانسان العالمية وجاء الاسناد الحقوقي الأهم من منظمات دولية على رأسها الأمم المتحدة.


أي أن هذه التشريعات لم تصل الى ما وصلت اليه بيسر وسلاسة بل كانت نتاج حملات شرسة وخبرات متراكمة لعقود طويلة وتكاتف العديد من القوى الفاعلة في المجتمع المدني وتعاضدها حتى أبصرت النور والحياة.


لكن من يتمعن في واقع التطبيق لهذه التشريعات يصاب بالحزن عندما يكتشف أنها لم تكن في حسابات التفعيل بقدر ما كانت شعارات تتجمل بها السلطات لا أكثر.


إن غياب النظرة الشمولية وغياب التفعيل الملزم واحتكار مؤسسات الرعاية لهؤلاء لصالح إدارة سلطوية لا تطويرية يفاقم مشكلات هذه الفئة ويزيد من عزلتها لتصل الى حالة من الإنفصام عن مجتمعها.


لا يمكن ان نتحدث عن حق هذه الفئة في الصحة وهي لا تجد الرعاية الطبية المناسبة ولا يجوز ان نتحدث عن حقها في التعليم لنجد أنه لم تتح لها الفرصة لذلك ونهشتها الامية ولا يقبل أن ينص المشرع على السكن الكريم ثم لا تجد المأوى الملائم وهذا نزر يسير من أمثلة انتقاص الحقوق لهذه الفئة.


لا يفيد دائما التعلل بالمقدرات المادية بقدر ما يحتاج ذلك الى المبادرات الانسانية الجادة التي تضع القوانين والتشريعات موضع التنفيذ الفعلي وبغير ذلك فإن التجمل بشعارات فارغة هو نوع من السياسات الخرقاء.


منصور محمد هزايمة – الدوحة/قطر

تابعوا هوا الأردن على