آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة بين الواقع والنص

{title}
هوا الأردن - منصور محمد هزايمة

تكمن أهم إشكالاتنا المستفحلة في وطننا العربي بوجود فجوة واسعة بين النص النظري والتطبيق العملي في مختلف جوانب الحياة.


فمثلا عندما تكتب الدساتير والقوانين والمواثيق والتشريعات في بلادنا العربية فإنها تصاغ بأجمل كلمات وأحسن نصوص لكن تطبيقها في الواقع يبقى منفصلا عن النصوص المبدعة والصياغات الرشيقة.


فعندما تراجع نصوص ومواد الدستور في معظم اقطارنا العربية نجدها قد صيغت بلغة جميلة راقية تتغنى بحقوق الأفراد والجماعات والمؤسسات وتؤكد على حقوق الجميع والمساواة بينهم وتحدد لهم كذلك الواجبات لكننا نذهل ونفاجأ عندما يبدو الواقع معزولاً تماما عن التشريع وأن التطبيق يكاد لا يكترث بنص.


عندما يقع ذلك -وغالبا ما يقع-يثور نقاش مستفيض حول أسباب ومبررات هذه التناقضات لكن ما يحسمها دائما وفي جميع مستويات السلطة أو الإدارة وجهة النظر الأحادية او الرؤية الشخصية فنصل إلى الاستبداد المطلق حيث يقع التجاوز دون ردع ويقع الظلم على الناس دون خجل.


اما موضع حديثي هنا فهو القوانين والتشريعات الخاصة بفئة قد تصنف على أنها أقلية كبيرة في أي مجتمع وهي الموسومة بذوي الإحتياجات الخاصة.


عندما قمت بمراجعة هذه التشريعات في عدد من الدول العربية وجدت أن موادها كتبت بلغة حازمة مانعة جامعة.
كانت هذه التشريعات في أكثرها تقع تحت بند النظام الملزم بمعنى أنها واجبة التطبيق تحت طائلة المسئولية التي تستوجب العقوبة والتشهير.


تناولت هذه المواد كافة الحقوق في جميع جوانب الحياة فأكدت على المدنية منها وابرزت الحاجات الإنسانية في التأهيل والتعليم والعمل والسكن والتثقيف والتوعية وساندتهم في التنافس على الفرص التي تحول إعاقتهم دون التنافس عليها بمساواة.


هذه المواثيق والقوانين والتشريعات لم تأت منحة أو مكرمة من دولة أو سلطة أو منظمة بل فرضت نفسها عبر جهات ومنظمات ولجان ووسائل إعلام ومساندين من تخصصات شتى وعقد من أجلها الكثير من المؤتمرات والندوات والحلقات وأصدرت الكثير من المطبوعات وحظيت بالمساندة من منظمات حقوق الانسان العالمية وجاء الاسناد الحقوقي الأهم من منظمات دولية على رأسها الأمم المتحدة.


أي أن هذه التشريعات لم تصل الى ما وصلت اليه بيسر وسلاسة بل كانت نتاج حملات شرسة وخبرات متراكمة لعقود طويلة وتكاتف العديد من القوى الفاعلة في المجتمع المدني وتعاضدها حتى أبصرت النور والحياة.


لكن من يتمعن في واقع التطبيق لهذه التشريعات يصاب بالحزن عندما يكتشف أنها لم تكن في حسابات التفعيل بقدر ما كانت شعارات تتجمل بها السلطات لا أكثر.


إن غياب النظرة الشمولية وغياب التفعيل الملزم واحتكار مؤسسات الرعاية لهؤلاء لصالح إدارة سلطوية لا تطويرية يفاقم مشكلات هذه الفئة ويزيد من عزلتها لتصل الى حالة من الإنفصام عن مجتمعها.


لا يمكن ان نتحدث عن حق هذه الفئة في الصحة وهي لا تجد الرعاية الطبية المناسبة ولا يجوز ان نتحدث عن حقها في التعليم لنجد أنه لم تتح لها الفرصة لذلك ونهشتها الامية ولا يقبل أن ينص المشرع على السكن الكريم ثم لا تجد المأوى الملائم وهذا نزر يسير من أمثلة انتقاص الحقوق لهذه الفئة.


لا يفيد دائما التعلل بالمقدرات المادية بقدر ما يحتاج ذلك الى المبادرات الانسانية الجادة التي تضع القوانين والتشريعات موضع التنفيذ الفعلي وبغير ذلك فإن التجمل بشعارات فارغة هو نوع من السياسات الخرقاء.


منصور محمد هزايمة – الدوحة/قطر

تابعوا هوا الأردن على