آخر الأخبار
ticker أين تقف حماس الآن؟ وما احتمالية عودة الحرب لغزة؟ ticker حسان: لا احبذ التعديل الوزاري ولن افكر به دون سبب .. ويكشف عن قراره الأهم ticker تأكيد أردني بحريني على تعزيز التعاون ودعم القضايا العربية ticker الأوقاف: الشهادة الصحية شرط لاستلام تصاريح الحج ticker رفع تصنيف منخفض الثلاثاء للدرجة الرابعة .. وزخات ثلجية في الشمال والوسط ticker القبض على سارق محال بيع القهوة في منطقة رأس العين ticker فريق الاتحاد يواصل صدارة دوري المحترفات لكرة القدم ticker وزيرا التربية والاقتصاد الرقمي: أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ticker إسرائيل تقصف مواقع في جنوب لبنان ticker بدء إجراءات تجنيد مكلفي خدمة العلم للدفعة الأولى لعام 2026 ticker أمانة عمّان تباشر بتشغيل كاميرات الرقابة البيئية ticker الأمن لمسافري جسر الملك الحسين: التزموا بدور المنصة تجنبا للأزمات ticker الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات عبر الواجهة الغربية ticker العجارمة: لا يجوز للنائب الاسترسال في الرد على إجابة الوزير ولا يحق للوزير التعقيب ticker 7.1 مليار دينار حجم التداول العقاري خلال 2025 ticker غرامات تصل 500 دينار .. و300 كاميرا لرصد الإلقاء العشوائي للنفايات ticker ارتفاع التضخم في الأردن بنسبة 1.77% العام الماضي ticker حسان: مصلحة الأردن وأمنه واستقراره أولا وأخيرا ticker طهبوب تسأل الحكومة عن عدد الشركات التي تم تصفيتها في 2025 ticker الملك يزور رئيس الديوان الملكي الأسبق يوسف الدلابيح

التعليم الإلكتروني ضرورة

{title}
هوا الأردن - الدكتور ماهر سليم

إنّ ما يشهده العالم من تقدم علمي وتكنولوجي معاصر كان له كبير الأثر في تغيير ملامحه وتأثيره على القطاعات المختلفة من تجارة واقتصاد وصناعة وسياحة وطب وتعليم للوصول إلى عصر المعرفة، حيث أصبحت المعرفة توازي أو تفوق الثروات المعروفة مثل: الثروات الطبيعية، حيث تبين أن التفوق والفوز هو لمن لديه معرفه ومعلومة. لذا؛ فإن رأس المال البشري صاحب الفكرة والابتكار يُعد الفارق الحقيقي لنجاح وتنافسية المؤسسات.

 

وقد كان لهذا الأمر انعكاساً واضحاً في مجال التعليم الأساسي والجامعي إذ استخدمت التكنولوجيا بشكل إيجابي في تطوير عملية التعلم والتعليم والتدريب والتقنين.

 

وقد كانت المملكة الأردنية الهاشمية من أوائل الدول العربية التي بادرت بالحديث عن أهمية التعليم الإلكتروني لمواكبة التطور، وكان لجلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله فضلاً في افتتاح مركز التعليم الإلكتروني في إحدى الجامعات الأردنية الرسمية.

 

ومنذ ذلك الحين لم يتعد الأمر محاولات خجولة لتطبيق وتطوير المبادرة إلى واقع حقيقي في تبني نظام التعليم الإلكتروني بشكل واسع وفعّال في المدارس والجامعات رغم الحاجة الكبيرة له في ظل الواقع التعليمي الذي يعاني من سيادة ثقافة التلقين والحفظ وغياب المشاركة الفعالة في منظومة التعليم بالإضافة إلى ضعف الكادر التدريسي وتأهيله غير المكتمل وقِدَم المناهج الدراسية وتشتتها وعدم مواكبتها للتطور المعرفي المستمر وعدم مواءمتها لاحتياجات السوق والمجتمع علاوة على ضعف الطالب والخريج والبنية التعليمية من إمكانات وبنية تحتية ومستلزمات وأبنية ووسائط متعددة إذا ما قورنت بالدول المتقدمة والتي تهتم بالتعليم.

 

وأصبحت جامعاتنا بمثابة مدارس للتعليم العالي يمارس فيها التعليم التلقيني والوعظي إضافة إلى الكتب غير المسايرة للتقدم العلمي مما أدى إلى إنتاج مخرجات ضعيفة لا تستطيع أن تحقق أي تغيير أو تأثير إيجابي.

 

لذا فإن من الأهمية القصوى التحول من الأنظمة التقليدية إلى التعليم الإلكتروني والذي اهتمت به كثير من الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية واليابان وأوروبا وغيرها.

 

إن تبني نظام التعليم الإلكتروني المدمج والتعليم المعكوس (المنعكس) في الأردن قد يكون بداية ثورة تغيير إيجابية على واقع التعليم حيث يحقق أهدافاً هامة على أولويتها إلغاء عملية التلقين والحفظ ويجعل الطالب محور العملية التعليمية التعلمية ساعين لتعليمه كيف يتعلم، ويجعله المسؤول عن البحث والاستقصاء للوصول للمعلومة وتقييم مدى الاستيعاب والاستفادة.

 

كما أن لتبني النظام تبعات إيجابية على المؤسسات العلمية من حيث تطوير المحتوى التعليمي للمواد والبرامج الأمر الذي سينعكس إيجاباً على المنظومة التعليمية وعلى مخرجاتها ومواءمتها لاستحقاقات المجتمع بالإضافة إلى تطوير الفصل الدراسي من مكان للشرح والتلقين من قبل المدرس إلى بنية تعليمية تفاعلية ما بين الطالب ومصادر التعلم المختلفة وزملائه الطلبة والمدرس بحيث يكون الطالب هو المحور الرئيس وليس المدرس الأمر الذي يفرز مبدأ القدرة على التعلم الذاتي والذي يؤدي إلى نتائج إيجابية في تعزيز ثقافة التعليم المستمر مدى الحياة ونشر ثقافة التعلم والتدرب الذاتيين في المجتمع.

 

هذا بالإضافة أن الكثير يجمع على أن نبني نظام التعليم الإلكتروني يساهم في تحقيق العدالة والإحساس بالمساواة وحرية إدلاء الرأي من خلال أدوات الاتصال المتوافرة.

 

الأستاذ الدكتور ماهر سليم

رئيس جامعة الشرق الأوسط

President.office@meu.edu.jo

 

تابعوا هوا الأردن على