آخر الأخبار
ticker الذكرى السنوية الثانية لرحيل الحاجة ام رائد النسور ticker تكريم البنك الأردني الكويتي كأول بنك في الأردن يحصل على شهادة "إيدج" للأبنية الخضراء ticker عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة بكافة التخصصات وفق تصنيف QS العالمي 2026 ticker حزب الله يعلن تدمير 8 دبابات "ميركافا" إسرائيلية ticker إغلاق شارع المأمونية الوسطى مؤقتاً لحين صيانته ticker واشنطن تعزز وجودها العسكري بـ 2500 جندي في الشرق الأوسط ticker الحسين للسرطان تطلق جائزة الحسين لأبحاث السرطان في دورتها السادسة ticker الصفدي: علاقات الأردن وسوريا في أفضل حالاتها ticker تقرير: الحرب على إيران في الفضاء الرقمي صراع على المعنى والتفسير والتأثير ticker إغلاق البترا أمام الزوار الخميس بسبب الظروف الجوية ticker المومني: الحكومة فعّلت خططًا بديلة والأوضاع مستقرة ticker تأخير دوام العاملين في سلطة إقليم البترا إلى التاسعة صباحا ticker الأردن: أهمية جهود باكستان ومصر وتركيا لإنهاء التصعيد ticker الصفدي والشيباني: ضرورة تفعيل العمل المشترك لحماية الأمن القومي ticker وزير الإدارة المحلية يتفقد جاهزية بلدية مادبا للمنخفض ticker بلدية معان تعالج نقاط تجمعات مياه وتتعامل مع تماس كهربائي ticker ضبط مركبة تسير بسرعة 236 كلم في شويعر الأربعاء ticker الجغبير: الصناعة الأردنية قادرة على توفير احتياجات المواطنين الأساسية ticker استقرار التضخم البريطاني عند 3% شباط الماضي ticker الوكالة الدولية للطاقة: مستعدون للإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية

التعليم الإلكتروني ضرورة

{title}
هوا الأردن - الدكتور ماهر سليم

إنّ ما يشهده العالم من تقدم علمي وتكنولوجي معاصر كان له كبير الأثر في تغيير ملامحه وتأثيره على القطاعات المختلفة من تجارة واقتصاد وصناعة وسياحة وطب وتعليم للوصول إلى عصر المعرفة، حيث أصبحت المعرفة توازي أو تفوق الثروات المعروفة مثل: الثروات الطبيعية، حيث تبين أن التفوق والفوز هو لمن لديه معرفه ومعلومة. لذا؛ فإن رأس المال البشري صاحب الفكرة والابتكار يُعد الفارق الحقيقي لنجاح وتنافسية المؤسسات.

 

وقد كان لهذا الأمر انعكاساً واضحاً في مجال التعليم الأساسي والجامعي إذ استخدمت التكنولوجيا بشكل إيجابي في تطوير عملية التعلم والتعليم والتدريب والتقنين.

 

وقد كانت المملكة الأردنية الهاشمية من أوائل الدول العربية التي بادرت بالحديث عن أهمية التعليم الإلكتروني لمواكبة التطور، وكان لجلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله فضلاً في افتتاح مركز التعليم الإلكتروني في إحدى الجامعات الأردنية الرسمية.

 

ومنذ ذلك الحين لم يتعد الأمر محاولات خجولة لتطبيق وتطوير المبادرة إلى واقع حقيقي في تبني نظام التعليم الإلكتروني بشكل واسع وفعّال في المدارس والجامعات رغم الحاجة الكبيرة له في ظل الواقع التعليمي الذي يعاني من سيادة ثقافة التلقين والحفظ وغياب المشاركة الفعالة في منظومة التعليم بالإضافة إلى ضعف الكادر التدريسي وتأهيله غير المكتمل وقِدَم المناهج الدراسية وتشتتها وعدم مواكبتها للتطور المعرفي المستمر وعدم مواءمتها لاحتياجات السوق والمجتمع علاوة على ضعف الطالب والخريج والبنية التعليمية من إمكانات وبنية تحتية ومستلزمات وأبنية ووسائط متعددة إذا ما قورنت بالدول المتقدمة والتي تهتم بالتعليم.

 

وأصبحت جامعاتنا بمثابة مدارس للتعليم العالي يمارس فيها التعليم التلقيني والوعظي إضافة إلى الكتب غير المسايرة للتقدم العلمي مما أدى إلى إنتاج مخرجات ضعيفة لا تستطيع أن تحقق أي تغيير أو تأثير إيجابي.

 

لذا فإن من الأهمية القصوى التحول من الأنظمة التقليدية إلى التعليم الإلكتروني والذي اهتمت به كثير من الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية واليابان وأوروبا وغيرها.

 

إن تبني نظام التعليم الإلكتروني المدمج والتعليم المعكوس (المنعكس) في الأردن قد يكون بداية ثورة تغيير إيجابية على واقع التعليم حيث يحقق أهدافاً هامة على أولويتها إلغاء عملية التلقين والحفظ ويجعل الطالب محور العملية التعليمية التعلمية ساعين لتعليمه كيف يتعلم، ويجعله المسؤول عن البحث والاستقصاء للوصول للمعلومة وتقييم مدى الاستيعاب والاستفادة.

 

كما أن لتبني النظام تبعات إيجابية على المؤسسات العلمية من حيث تطوير المحتوى التعليمي للمواد والبرامج الأمر الذي سينعكس إيجاباً على المنظومة التعليمية وعلى مخرجاتها ومواءمتها لاستحقاقات المجتمع بالإضافة إلى تطوير الفصل الدراسي من مكان للشرح والتلقين من قبل المدرس إلى بنية تعليمية تفاعلية ما بين الطالب ومصادر التعلم المختلفة وزملائه الطلبة والمدرس بحيث يكون الطالب هو المحور الرئيس وليس المدرس الأمر الذي يفرز مبدأ القدرة على التعلم الذاتي والذي يؤدي إلى نتائج إيجابية في تعزيز ثقافة التعليم المستمر مدى الحياة ونشر ثقافة التعلم والتدرب الذاتيين في المجتمع.

 

هذا بالإضافة أن الكثير يجمع على أن نبني نظام التعليم الإلكتروني يساهم في تحقيق العدالة والإحساس بالمساواة وحرية إدلاء الرأي من خلال أدوات الاتصال المتوافرة.

 

الأستاذ الدكتور ماهر سليم

رئيس جامعة الشرق الأوسط

President.office@meu.edu.jo

 

تابعوا هوا الأردن على