آخر الأخبار
ticker وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي ticker عودة المحادثات بين واشنطن وطهران بعد ضغوط عربية ticker أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس" ticker الدوريات: إعادة فتح طريق العقبة الخلفي أمام حركة السير ticker الفايز ينقل رسالة من الملك إلى رئيس أوزبكستان ticker عقوبات على الفيصلي واتحاد عمان لممارسة "اللعب السلبي" ticker الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية ticker ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور ticker مشروع قانون معدل للملكية العقارية يعالج الشيوع ويعتمد التوقيع الالكتروني ticker الأردن يستضيف اجتماع لجنة اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن ticker الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية ticker فتح باب التقدم لأراضٍ سكنية بشروط ميسّرة في ضاحية الأميرة إيمان ticker لجنة شكاوى الكهرباء: الفواتير سليمة ولا خلل في العدادات والارتفاع مرتبط بنمط الاستهلاك ticker البيئة: لا تسرب لمياه الصرف الصحي في إسكان المغاريب بالسلط ticker تأجيل مناقشة أسئلة نيابية إلى الجلسة المقبلة ticker إسرائيل تقرر بناء 2780 وحدة استيطانية جديدة شمال القدس ticker وفد سوري يطلع على تجربة الأردن في مكافحة الفساد ticker إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات عبر المنطقة الشرقية ticker اتفاقية لجدولة مديونية بلدية مادبا ticker تنعش إقتصاد المملكة لعقدين .. ورقة سياسات لمبادرة تحتاج قرار سيادي

التعليم الإلكتروني ضرورة

{title}
هوا الأردن - الدكتور ماهر سليم

إنّ ما يشهده العالم من تقدم علمي وتكنولوجي معاصر كان له كبير الأثر في تغيير ملامحه وتأثيره على القطاعات المختلفة من تجارة واقتصاد وصناعة وسياحة وطب وتعليم للوصول إلى عصر المعرفة، حيث أصبحت المعرفة توازي أو تفوق الثروات المعروفة مثل: الثروات الطبيعية، حيث تبين أن التفوق والفوز هو لمن لديه معرفه ومعلومة. لذا؛ فإن رأس المال البشري صاحب الفكرة والابتكار يُعد الفارق الحقيقي لنجاح وتنافسية المؤسسات.

 

وقد كان لهذا الأمر انعكاساً واضحاً في مجال التعليم الأساسي والجامعي إذ استخدمت التكنولوجيا بشكل إيجابي في تطوير عملية التعلم والتعليم والتدريب والتقنين.

 

وقد كانت المملكة الأردنية الهاشمية من أوائل الدول العربية التي بادرت بالحديث عن أهمية التعليم الإلكتروني لمواكبة التطور، وكان لجلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله فضلاً في افتتاح مركز التعليم الإلكتروني في إحدى الجامعات الأردنية الرسمية.

 

ومنذ ذلك الحين لم يتعد الأمر محاولات خجولة لتطبيق وتطوير المبادرة إلى واقع حقيقي في تبني نظام التعليم الإلكتروني بشكل واسع وفعّال في المدارس والجامعات رغم الحاجة الكبيرة له في ظل الواقع التعليمي الذي يعاني من سيادة ثقافة التلقين والحفظ وغياب المشاركة الفعالة في منظومة التعليم بالإضافة إلى ضعف الكادر التدريسي وتأهيله غير المكتمل وقِدَم المناهج الدراسية وتشتتها وعدم مواكبتها للتطور المعرفي المستمر وعدم مواءمتها لاحتياجات السوق والمجتمع علاوة على ضعف الطالب والخريج والبنية التعليمية من إمكانات وبنية تحتية ومستلزمات وأبنية ووسائط متعددة إذا ما قورنت بالدول المتقدمة والتي تهتم بالتعليم.

 

وأصبحت جامعاتنا بمثابة مدارس للتعليم العالي يمارس فيها التعليم التلقيني والوعظي إضافة إلى الكتب غير المسايرة للتقدم العلمي مما أدى إلى إنتاج مخرجات ضعيفة لا تستطيع أن تحقق أي تغيير أو تأثير إيجابي.

 

لذا فإن من الأهمية القصوى التحول من الأنظمة التقليدية إلى التعليم الإلكتروني والذي اهتمت به كثير من الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية واليابان وأوروبا وغيرها.

 

إن تبني نظام التعليم الإلكتروني المدمج والتعليم المعكوس (المنعكس) في الأردن قد يكون بداية ثورة تغيير إيجابية على واقع التعليم حيث يحقق أهدافاً هامة على أولويتها إلغاء عملية التلقين والحفظ ويجعل الطالب محور العملية التعليمية التعلمية ساعين لتعليمه كيف يتعلم، ويجعله المسؤول عن البحث والاستقصاء للوصول للمعلومة وتقييم مدى الاستيعاب والاستفادة.

 

كما أن لتبني النظام تبعات إيجابية على المؤسسات العلمية من حيث تطوير المحتوى التعليمي للمواد والبرامج الأمر الذي سينعكس إيجاباً على المنظومة التعليمية وعلى مخرجاتها ومواءمتها لاستحقاقات المجتمع بالإضافة إلى تطوير الفصل الدراسي من مكان للشرح والتلقين من قبل المدرس إلى بنية تعليمية تفاعلية ما بين الطالب ومصادر التعلم المختلفة وزملائه الطلبة والمدرس بحيث يكون الطالب هو المحور الرئيس وليس المدرس الأمر الذي يفرز مبدأ القدرة على التعلم الذاتي والذي يؤدي إلى نتائج إيجابية في تعزيز ثقافة التعليم المستمر مدى الحياة ونشر ثقافة التعلم والتدرب الذاتيين في المجتمع.

 

هذا بالإضافة أن الكثير يجمع على أن نبني نظام التعليم الإلكتروني يساهم في تحقيق العدالة والإحساس بالمساواة وحرية إدلاء الرأي من خلال أدوات الاتصال المتوافرة.

 

الأستاذ الدكتور ماهر سليم

رئيس جامعة الشرق الأوسط

President.office@meu.edu.jo

 

تابعوا هوا الأردن على