آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

فوضى اللاجئين في الأردن

{title}
هوا الأردن - فهد الخيطان

في غضون أسبوع واحد، سمعنا من مسؤولين كبار ووزراء في الحكومة خمسة إحصاءات لأعداد اللاجئين السوريين في الأردن؛ 650 ألفا، 617 ألفا، مليون و200 ألف، مليون ومائة ألف، والرقم الخامس قياسي مقارنة بالأرقام السابقة، وورد في كلمة لوزيرة التنمية الاجتماعية ريم أبو حسان، في مؤتمر بمدينة الشارقة، قالت فيها إن أعداد اللاجئين السوريين في الأردن بلغت مليونا و400 ألف!

 

التخبط الإحصائي هذا يعود في الأساس إلى خلط المسؤولين بين من كان على الأراضي الأردنية من السوريين قبل الأزمة في بلادهم، ومن نزح بعد الأزمة. والسبب الثاني لفوضى التقديرات، الاختلاف بين سجلات الحكومة والمنظمات الدولية. فسجلات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لا تضم أسماء من دخلوا الأردن عن طريق المنافذ الشرعية.

 

بالنتيجة، المنظمات الدولية والدول المانحة لا تعترف بالسوريين المقيمين في الأردن قبل الأزمة، وتدعي المصادر الرسمية أنهم بحدود 600 ألف شخص. رقم كبير جدا بصراحة، ولم تكن هناك من مؤشرات ملموسة على وجود مثل هذه الأعداد من السوريين بيننا قبل العام 2011.

 

لنفترض جدلا صحة هذه التقديرات. لكن ذلك لا يفيدنا بشيء على الصعيد الدولي؛ لا بل إنه خلق إشكالية جديدة، تتمثل في تباين التقديرات لكلف اللجوء السوري على الأردن. فبينما تعتمد الحكومة رقم المليون و200 ألف لاحتساب كلف اللجوء، تصر المنظمات الدولية والدول المانحة على بناء حسبتها على رقم 650 ألفا.

 

ومن هنا يبرز الاختلاف في تقديرات كلف اللاجئين؛ ليس بين الحكومة والمنظمات الأممية، وإنما بين الجهات الحكومية ذاتها. فمن يطالع تصريحات المسؤولين في هذا الشأن، سيلاحظ الفروق الكبيرة في ما يسوقون من تقديرات وأرقام ومبالغ مالية.

 

بعض من المسؤولين يبالغ في تقدير الخسائر عندما يتحدث أمام جهات أجنبية، والمسؤول ذاته يهون من الأمر عندما يصرح لجهات محلية. البعض الآخر يحاول "التشاطر" في كلامه؛ فيبني أرقامه على أسس من "الفهلوة"، أملا في الحصول على منح إضافية لوزارته أو مؤسسته.

 

وهكذا تمضي الحال؛ تخبط في تقدير أعداد اللاجئين، وتباين في الأرقام مع المنظمات الدولية، واختلاف في احتساب كلف اللجوء على الاقتصاد الأردني.

 

لم ننجح حتى اليوم، ورغم مرور قرابة أربع سنوات على أزمة اللجوء السوري، في تطوير قدراتنا بأمور أولية؛ العد والحساب، ولا في الاتفاق فيما بيننا على رقم موحد لأعداد اللاجيئن؛ من منهم في المخيمات، ومن يعيش داخل المدن والمجتمعات. وحتى اليوم، لا نملك إحصاء لعدد السوريين في سوق العمل، وفرص العمل التي خسرها الأردنيون جراء مزاحمة اللاجئين. لا بل إننا حتى اليوم نفتقر إلى تعريف واحد للاجئ السوري.

 

والأسوأ من ذلك، أننا نجهل حجم ما تلقيناه من مساعدات ومنح؛ ما ورد منها لخزينة الدولة مباشرة، وما ذهب مباشرة للاجئين عن طريق المنظمات المحلية والأجنبية العاملة في هذا الميدان. وبعد ذلك كله، نتساءل بمرارة: لماذا لا ينصفنا المجتمع الدولي؟!

 

ملف اللاجئين السوريين كبير ومعقد. والأهم أنه ملف مفتوح لفترة طويلة من الزمن، لا يمكن أن يدار بهذه الطريقة المرتجلة. الدولة بحاجة إلى قاعدة بيانات مؤسسية. لا أعلم لماذا نتجاهل الاقتراح الداعي إلى إنشاء وزارة لشؤون اللاجئين، تمسك بكل تفاصيل الملف، بدلا من هذه الفوضى. بلد أصبح عدد اللاجئين فيه، من مختلف الجنسيات، يزيد على ثلث السكان، ولا توجد فيه وزارة لإدارة شؤونهم؟!

تابعوا هوا الأردن على