آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

ابتزاز مغلف بالقهر

{title}
هوا الأردن - جمانة غنيمات

في العقبة، يصر عمال ميناء الحاويات على مواصلة الإضراب، مكبّدين الاقتصاد الوطني خسائر تقترب من نصف مليون دينار يوميا.



كل محاولات إقناع هؤلاء العمال بعدم الإضرار بالبلد تبوء بالفشل؛ فتراهم يلجأون، من حين لآخر، إلى ليّ ذراع الجهات المسؤولة، نتيجة إدراك عميق للأهمية الاستراتيجية للميناء لدى مختلف القطاعات الاقتصادية.



التعاطف مع المضربين هو حق وواجب، لو كانت ظروفهم المالية ورواتبهم غير عادلة. بيد أن الأرقام التي تعلنها الجهات الحكومية تؤكد عكس ذلك؛ إذ ترتفع أجورهم بنسبة 99 % عن المتوسط العام للأجور في الأردن!


وقد كانت شركة مناجم الفوسفات شهدت، بدورها، اعتصامات عمالية كثيرة، أثّرت بشكل كبير على نتائج الشركة المالية؛ إذ أوقعت بها خسائر ما تزال تدفع ثمنها حتى اليوم.



الإضرابات بعد كل المنافع التي تحققت في قطاعات مختلفة، باتت آلية ابتزاز للمؤسسات، لتحصيل مكتسبات أعلى، وإن كان المتضرر الأكبر، على المدى المتوسط ناهيك عن المدى البعيد، هم العاملون أنفسهم! وذلك بسبب الضرر الذي يلحق غالباً، إن لم يكن دائماً، بالمركز المالي للشركات والمؤسسات.



أشكال الاستقواء العمالية والشعبية مختلفة ومتعددة، ومنها أيضا رفض أصحاب بسطات قرارَ أمانة عمان بنقل سوق الجمعة من منطقة العبدلي إلى راس العين.



وقد أخطأت "الأمانة" بعدم التمهيد للموضوع، وبحثه مع أصحاب العلاقة، وتقديم مبررات قرارها لكل طرف معني بالقصة.



لكن أصحاب البسطات أخطأوا بدورهم برفض تنفيذ القرار، بل والدخول في مواجهة أدت إلى وقوع إصابات بينهم كما بين رجال الأمن.



المشكلة أن الإضرابات في الفترة الحالية تأتي في ظروف شدة وضيق لا استرخاء، في خضم أزمة سياسية وأمنية واقتصادية إقليمية، ذات آثار عميقة محلياً. وبروز هذه المشكلة الآن تحديدا، ينطوي على خطورة أشد؛ لما تفضي إليه من تبعات مالية سلبية على المؤسسات المعنية.



"موضة" الإضرابات العمالية والحراك المطلبي، بدأت منذ نحو ثلاث سنوات، وتزامنت في معظمها مع الحراك المطالب بالإصلاح السياسي. وقد تفاقمت هذه الظاهرة/ الموضة حد أنْ بتنا نشهد في أسبوع واحد، أحياناً، عشرات الاعتصامات والإضرابات، وبما خلق جوا عاما غير مريح، إزاء مشهد لم يكن بريئا، ويقرأ في أكثر من اتجاه.


وسيبقى الشعور بإمكانية ممارسة هذا الاستقواء واردا، طالما غابت خطط الحكومة الشاملة لاستعادة هيبة الدولة، وهي التي بدأتها فعلاً بشأن الاعتداءات على المياه والكهرباء خصوصاً. تماماً كما ستبقى القدرة على ممارسة مزيد من الابتزاز قائمة، طالما ظل غائبا الشعور بالمواطنة والانتماء وتحقيق العدالة في الحقوق والواجبات.



ويندرج تحت ذلك ضعف الإحساس بالمشاركة في القرار، وشعور بالعداء لدى البعض، يحتاج إلى تفسير، تجاه المؤسسات العامة والحكومية، وإن من الممكن استنتاج أحد أسبابه (العداء) في فشل هذه الأخيرة الذريع في خلق فرص في سوق العمل، تؤمّن للفرد عيشا كريما، كما تكريس مبدأ التنمية الشاملة التي تنعكس على حياة المواطن عموما.



المجتمع لم يتعافَ من شعور عدم الرضا؛ بل إن أجواء الاحتقان في ازدياد. والأمر يتعلق بتركة مرحلة سابقة لم تخفف منها الحكومة الحالية، بل زادتها بقراراتها الصعبة معيشيا، لاسيما أن هذه القرارات لم تتزامن مع تسريع تنفيذ خطط تنموية تنتشل المواطنين من شعور القهر قبل فاقة الفقر.


تابعوا هوا الأردن على