آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

الحسن بن طلال يكتب : في ذكرى الهجرة النبويّة الشريفة

{title}
هوا الأردن - الحسن بن طلال

نستذكر في هذه المناسبة المباركة المبادئ السامية والقيَم العظيمة التي أتت بها الرسالة النبويّة الشريفة. يقول الله تعالى في وصف الرسول(صلى الله عليه وسلم):"وإنّك لَعَلَى خُلُقٍ عظيم." (سورة القلم: الآية4). وفي إيجازه لمهمّة رسالته، يقول (صلى الله عليه وسلم): "إنّما بعثتُ لأتمّم مكارم الأخلاق".

 



فكان مثالاً حيًّا في الصدق والأمانة والعفو والحلم؛ بلّغ رسالة الإسلامالداعيةإلى قيم العدل والحق والسلام والشورى والغيريّة وصون الكرامة الإنسانية، التي احتضنت التنوع الديني والثقافي، وأرست دعائم التعايش والاحترام بين أفراد المجتمع الواحد وبين الشعوب؛ سواء بسواء. كما أكّدت أن الحياة حق مقدّس للجميع.

 



وبعد الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة، صدرت وثيقة المدينة المنورة التي تعد دستوراً تاريخياً مكتوباً؛ تساوى فيها 

 


المواطنون على اختلاف الأعراق والأنساب والديانات. واجتمع فيها العربي والرومي والفارسي والحبشي والمسلم والمسيحي واليهودي، فأعلنت الوثيقة أن هؤلاء جميعًا أمة من دون الناس. كما أثبتت دولة المدينة بهذه التعددية الدينية والعرقية والمذهبية أن الانفتاح لا يعني الذوبان في الآخر، وأن وجود الآخر لا يعني إلغاء الذات، وأن التنوع هو الذي يحمي الهوية؛وما من شيئ يهددها أكثر من الانغلاق والتبعية.

 



ومما يدمي قلب كل مراقب لأحوال الأمّة وغيور عليها ما تشهده اليوم من فرقة وضعف واقتتال بين أبنائها وابتعاد عن الرسالة الحقيقية للإسلام كما بلّغنا إيّاها خاتم الأنبياء والمرسلين. لقد أصبحت مشاهد القتل والذبح والترهيب واستباحة المقدسات تتكرّر بصورة مقلقة تنتهك وجدان المسلم وتجهز على وعيه وتزعزع ثقته بالدور الحضاري الذي يجب أن ينهض به اليوم. إنّ العنف والكراهية والتزمت ظواهر غير صحيّة تُعمي أبصارنا عن إنسانيّة الآخر، وتحطّ من شأننا أمام الله والبشرية جمعاء. كما أنّها العدوّ الطبيعي للسلام والمساواة والإنصاف والتنمية.

 



وفي هذا الخضم المتلاطم من الصراعات والأحقاد والمصالح والممارسات اللا إنسانية تحت ستار الدين وبذريعة التديّن، يجب ألا تغيب عن خاطرنا فلسطين، وهي القضية المصيرية الأولى منذ قيام الثورة العربيّة الكبرى. فلا ننسى أن الشريف الحسين بن علي – رحمه الله – هو أول من دعا إلى منح الشعب العربي الفلسطيني حق تقرير مصيره في أرضه ووطنه. ويقوم في القدس ضريحه ليشهد على التزامه بوحدة تراب فلسطين. كما استشهد جدي الملك المؤسس عبد الله الأول – طيّب الله ثراه – على أبواب المسجد الأقصى المبارك

 



وهنا،كيف لا نستذكر بكلّ ألم ومرارة وحرقة ما آلت إليهمدينة القدس الشريف، مسرى الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وهيلا تزال ترزح تحت الاحتلال منذ ما يقارب الخمسة عقود؟

 



لقد كان الوصول الآمن إلى المسجد الأقصى متاحًا لجميع المسلمين في كل الأزمان والعصور (باستثناء الفترة الصليبية). إلا أنّه اليوم قد أصبح،في كثير من الحالات، متعذرًا على مئات الملايين من المسلمين بمن فيهم الفلسطينيون، وشباب مدينة القدس كافة. ومن المحزن أن نراهم يؤدون الشعائر الدينية على الأرض الصلبة في الشوارع والساحات العامة خارج أسوار المدينة المقدسة، وهم يتعرضون للقمع والمضايقة من جنود الاحتلال، الذين يقفون وبنادقهم حاجزًا بينهم وبين التوجه إلى محراب الأقصى.

 



أليس لنا أن نستفيد من تاريخنا؟ ألا يكون لنا في الهجرة النبويّة الشريفة دروس وعبَر!
لا بدّ من إنقاذ الأمل من براثن الظلام الذي يداهمنا، والتأكيد من جديد على إيماننا بإنسانيّتنا المشتركة التي تحافظ على بقائنا وتدفعنا بخطىً واثقة نحو المستقبل.

تابعوا هوا الأردن على