آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

الحسن بن طلال يكتب : في ذكرى الهجرة النبويّة الشريفة

{title}
هوا الأردن - الحسن بن طلال

نستذكر في هذه المناسبة المباركة المبادئ السامية والقيَم العظيمة التي أتت بها الرسالة النبويّة الشريفة. يقول الله تعالى في وصف الرسول(صلى الله عليه وسلم):"وإنّك لَعَلَى خُلُقٍ عظيم." (سورة القلم: الآية4). وفي إيجازه لمهمّة رسالته، يقول (صلى الله عليه وسلم): "إنّما بعثتُ لأتمّم مكارم الأخلاق".

 



فكان مثالاً حيًّا في الصدق والأمانة والعفو والحلم؛ بلّغ رسالة الإسلامالداعيةإلى قيم العدل والحق والسلام والشورى والغيريّة وصون الكرامة الإنسانية، التي احتضنت التنوع الديني والثقافي، وأرست دعائم التعايش والاحترام بين أفراد المجتمع الواحد وبين الشعوب؛ سواء بسواء. كما أكّدت أن الحياة حق مقدّس للجميع.

 



وبعد الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة، صدرت وثيقة المدينة المنورة التي تعد دستوراً تاريخياً مكتوباً؛ تساوى فيها 

 


المواطنون على اختلاف الأعراق والأنساب والديانات. واجتمع فيها العربي والرومي والفارسي والحبشي والمسلم والمسيحي واليهودي، فأعلنت الوثيقة أن هؤلاء جميعًا أمة من دون الناس. كما أثبتت دولة المدينة بهذه التعددية الدينية والعرقية والمذهبية أن الانفتاح لا يعني الذوبان في الآخر، وأن وجود الآخر لا يعني إلغاء الذات، وأن التنوع هو الذي يحمي الهوية؛وما من شيئ يهددها أكثر من الانغلاق والتبعية.

 



ومما يدمي قلب كل مراقب لأحوال الأمّة وغيور عليها ما تشهده اليوم من فرقة وضعف واقتتال بين أبنائها وابتعاد عن الرسالة الحقيقية للإسلام كما بلّغنا إيّاها خاتم الأنبياء والمرسلين. لقد أصبحت مشاهد القتل والذبح والترهيب واستباحة المقدسات تتكرّر بصورة مقلقة تنتهك وجدان المسلم وتجهز على وعيه وتزعزع ثقته بالدور الحضاري الذي يجب أن ينهض به اليوم. إنّ العنف والكراهية والتزمت ظواهر غير صحيّة تُعمي أبصارنا عن إنسانيّة الآخر، وتحطّ من شأننا أمام الله والبشرية جمعاء. كما أنّها العدوّ الطبيعي للسلام والمساواة والإنصاف والتنمية.

 



وفي هذا الخضم المتلاطم من الصراعات والأحقاد والمصالح والممارسات اللا إنسانية تحت ستار الدين وبذريعة التديّن، يجب ألا تغيب عن خاطرنا فلسطين، وهي القضية المصيرية الأولى منذ قيام الثورة العربيّة الكبرى. فلا ننسى أن الشريف الحسين بن علي – رحمه الله – هو أول من دعا إلى منح الشعب العربي الفلسطيني حق تقرير مصيره في أرضه ووطنه. ويقوم في القدس ضريحه ليشهد على التزامه بوحدة تراب فلسطين. كما استشهد جدي الملك المؤسس عبد الله الأول – طيّب الله ثراه – على أبواب المسجد الأقصى المبارك

 



وهنا،كيف لا نستذكر بكلّ ألم ومرارة وحرقة ما آلت إليهمدينة القدس الشريف، مسرى الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وهيلا تزال ترزح تحت الاحتلال منذ ما يقارب الخمسة عقود؟

 



لقد كان الوصول الآمن إلى المسجد الأقصى متاحًا لجميع المسلمين في كل الأزمان والعصور (باستثناء الفترة الصليبية). إلا أنّه اليوم قد أصبح،في كثير من الحالات، متعذرًا على مئات الملايين من المسلمين بمن فيهم الفلسطينيون، وشباب مدينة القدس كافة. ومن المحزن أن نراهم يؤدون الشعائر الدينية على الأرض الصلبة في الشوارع والساحات العامة خارج أسوار المدينة المقدسة، وهم يتعرضون للقمع والمضايقة من جنود الاحتلال، الذين يقفون وبنادقهم حاجزًا بينهم وبين التوجه إلى محراب الأقصى.

 



أليس لنا أن نستفيد من تاريخنا؟ ألا يكون لنا في الهجرة النبويّة الشريفة دروس وعبَر!
لا بدّ من إنقاذ الأمل من براثن الظلام الذي يداهمنا، والتأكيد من جديد على إيماننا بإنسانيّتنا المشتركة التي تحافظ على بقائنا وتدفعنا بخطىً واثقة نحو المستقبل.

تابعوا هوا الأردن على