آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

سيدنا ما في ديزل في المولد

{title}
هوا الأردن - محمد داودية

كان الملك الحسين طيب الله ثراه مجتمعا في صيف عام 1993 مع عدد من السفراء والقيادات السياسية والأمنية والعسكرية الأردنية والأجنبية في القصر الصغير بالديوان الملكي الهاشمي لمناقشة أمور لها صلة بالتطورات في العراق والمنطقة، وفجأة ساد القاعة ظلام دامس، فقد انقطع التيار الكهربائي عن الديوان الملكي ولم يعمل مولد الكهرباء الاحتياط الحديث الضخم.



انتظر الملك العظيم من دون جدوى عودة التيار الكهربائي وتبين ان المولد الكهربائي الاحتياط الحديث الضخم الذي ينير نصف عمان لم يعمل لأنه: "ما في ديزل في المولد يا سيدنا" !!

 

 

دوت ضحكة الملك الرحب في القاعة مجلجلة معلنة ان لا قطع رؤوس ولا صلم آذان ولا ترميجات ولا حتى تنقلات تشمل المسؤولين عن هذا الخطأ الإنساني الغريب الذي اختار توقيتا غريبا، وزاد الملك المدهش ــ الذي يعرف رجاله حق المعرفة ــ أن قال:

 

ما حدا يحاسب حدا يا شباب، اللي غلط هالغلطة مش راح يعيدها، صارت.

 

 

ذلك خطأ جسيم سامح فيه الملك وتغاضى عنه لأنه وقع عليه وعلى اجتماعه وعلى ضيوفه الذين يعرف كيف "يفاكههم" فيجعل من هذا الخطأ الجسيم مادة للتندر والسرور، لكن طبيعة الملك ما كانت لتسامح في خطأ وقع على أي مواطن من أبنائه على طول البلاد وعرضها.

 

 

في كل زمان ومكان، تقع الأخطاء، جسيمها وهزيلها، وتستوجب الأخطاء ردود فعل متفاوتة في حجمها وقوتها، أحيانا على قاعدة: "لكل فعل رد فعل مساو له في القوة ومضاد له في الاتجاه" واحيانا على طريقة ملوكنا الهاشميين عندما يتعلق الخطأ بهم وبأهل بيتهم وبضيوف بيتهم، وللصفح عن الأخطاء والزلات أصول واسس وقواعد الهدف منها "ان يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن".

 

 

حصلت الشتوة الأولى التي كشفت عن اعطاب وخراب في ميكانزمات امانة عمان تكاد تصل الى مرتبة العيب والجريمة. امين عمان بالطبع هو المسؤول الأول الأبرز الذي في الواجهة وفي بوز المدفع، اليه توجه سهام النقد ورماحه والمطالبة باستقالته او اقالته والالحاح على محاسبته وهو حق للناس لا يجادلهم فيه احد.

 

 

لكن الانصاف يقتضي ان نسجل ان التقصير الكبير الفادح الخطير يشمل كل أجهزة امانة عمان المختصة المسؤولة عن الاستعداد والأداء الفني المناسب للأحوال الجوية المعروفة مسبقا بفضل التنبؤات الجوية العلمية التي سخرها الله لخدمة الانسان وسلامته.

 

 

الأخ عقل بلتاجي امين عمان احد المسؤولين الكثر عن سوء استقبال الشتوة الكريمة واضرارها المتعددة الكثيرة وليس المسؤول الوحيد، مسؤول معه بعض أمناء عمان الذين اورثونا بنية تحتية متهتكة ومسؤول أيضا من هو في الميدان وغفل عن ملء مولد الكهرباء الاحتياط بالديزل.

تابعوا هوا الأردن على