آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

سيدنا ما في ديزل في المولد

{title}
هوا الأردن - محمد داودية

كان الملك الحسين طيب الله ثراه مجتمعا في صيف عام 1993 مع عدد من السفراء والقيادات السياسية والأمنية والعسكرية الأردنية والأجنبية في القصر الصغير بالديوان الملكي الهاشمي لمناقشة أمور لها صلة بالتطورات في العراق والمنطقة، وفجأة ساد القاعة ظلام دامس، فقد انقطع التيار الكهربائي عن الديوان الملكي ولم يعمل مولد الكهرباء الاحتياط الحديث الضخم.



انتظر الملك العظيم من دون جدوى عودة التيار الكهربائي وتبين ان المولد الكهربائي الاحتياط الحديث الضخم الذي ينير نصف عمان لم يعمل لأنه: "ما في ديزل في المولد يا سيدنا" !!

 

 

دوت ضحكة الملك الرحب في القاعة مجلجلة معلنة ان لا قطع رؤوس ولا صلم آذان ولا ترميجات ولا حتى تنقلات تشمل المسؤولين عن هذا الخطأ الإنساني الغريب الذي اختار توقيتا غريبا، وزاد الملك المدهش ــ الذي يعرف رجاله حق المعرفة ــ أن قال:

 

ما حدا يحاسب حدا يا شباب، اللي غلط هالغلطة مش راح يعيدها، صارت.

 

 

ذلك خطأ جسيم سامح فيه الملك وتغاضى عنه لأنه وقع عليه وعلى اجتماعه وعلى ضيوفه الذين يعرف كيف "يفاكههم" فيجعل من هذا الخطأ الجسيم مادة للتندر والسرور، لكن طبيعة الملك ما كانت لتسامح في خطأ وقع على أي مواطن من أبنائه على طول البلاد وعرضها.

 

 

في كل زمان ومكان، تقع الأخطاء، جسيمها وهزيلها، وتستوجب الأخطاء ردود فعل متفاوتة في حجمها وقوتها، أحيانا على قاعدة: "لكل فعل رد فعل مساو له في القوة ومضاد له في الاتجاه" واحيانا على طريقة ملوكنا الهاشميين عندما يتعلق الخطأ بهم وبأهل بيتهم وبضيوف بيتهم، وللصفح عن الأخطاء والزلات أصول واسس وقواعد الهدف منها "ان يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن".

 

 

حصلت الشتوة الأولى التي كشفت عن اعطاب وخراب في ميكانزمات امانة عمان تكاد تصل الى مرتبة العيب والجريمة. امين عمان بالطبع هو المسؤول الأول الأبرز الذي في الواجهة وفي بوز المدفع، اليه توجه سهام النقد ورماحه والمطالبة باستقالته او اقالته والالحاح على محاسبته وهو حق للناس لا يجادلهم فيه احد.

 

 

لكن الانصاف يقتضي ان نسجل ان التقصير الكبير الفادح الخطير يشمل كل أجهزة امانة عمان المختصة المسؤولة عن الاستعداد والأداء الفني المناسب للأحوال الجوية المعروفة مسبقا بفضل التنبؤات الجوية العلمية التي سخرها الله لخدمة الانسان وسلامته.

 

 

الأخ عقل بلتاجي امين عمان احد المسؤولين الكثر عن سوء استقبال الشتوة الكريمة واضرارها المتعددة الكثيرة وليس المسؤول الوحيد، مسؤول معه بعض أمناء عمان الذين اورثونا بنية تحتية متهتكة ومسؤول أيضا من هو في الميدان وغفل عن ملء مولد الكهرباء الاحتياط بالديزل.

تابعوا هوا الأردن على