آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

سيدنا ما في ديزل في المولد

{title}
هوا الأردن - محمد داودية

كان الملك الحسين طيب الله ثراه مجتمعا في صيف عام 1993 مع عدد من السفراء والقيادات السياسية والأمنية والعسكرية الأردنية والأجنبية في القصر الصغير بالديوان الملكي الهاشمي لمناقشة أمور لها صلة بالتطورات في العراق والمنطقة، وفجأة ساد القاعة ظلام دامس، فقد انقطع التيار الكهربائي عن الديوان الملكي ولم يعمل مولد الكهرباء الاحتياط الحديث الضخم.



انتظر الملك العظيم من دون جدوى عودة التيار الكهربائي وتبين ان المولد الكهربائي الاحتياط الحديث الضخم الذي ينير نصف عمان لم يعمل لأنه: "ما في ديزل في المولد يا سيدنا" !!

 

 

دوت ضحكة الملك الرحب في القاعة مجلجلة معلنة ان لا قطع رؤوس ولا صلم آذان ولا ترميجات ولا حتى تنقلات تشمل المسؤولين عن هذا الخطأ الإنساني الغريب الذي اختار توقيتا غريبا، وزاد الملك المدهش ــ الذي يعرف رجاله حق المعرفة ــ أن قال:

 

ما حدا يحاسب حدا يا شباب، اللي غلط هالغلطة مش راح يعيدها، صارت.

 

 

ذلك خطأ جسيم سامح فيه الملك وتغاضى عنه لأنه وقع عليه وعلى اجتماعه وعلى ضيوفه الذين يعرف كيف "يفاكههم" فيجعل من هذا الخطأ الجسيم مادة للتندر والسرور، لكن طبيعة الملك ما كانت لتسامح في خطأ وقع على أي مواطن من أبنائه على طول البلاد وعرضها.

 

 

في كل زمان ومكان، تقع الأخطاء، جسيمها وهزيلها، وتستوجب الأخطاء ردود فعل متفاوتة في حجمها وقوتها، أحيانا على قاعدة: "لكل فعل رد فعل مساو له في القوة ومضاد له في الاتجاه" واحيانا على طريقة ملوكنا الهاشميين عندما يتعلق الخطأ بهم وبأهل بيتهم وبضيوف بيتهم، وللصفح عن الأخطاء والزلات أصول واسس وقواعد الهدف منها "ان يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن".

 

 

حصلت الشتوة الأولى التي كشفت عن اعطاب وخراب في ميكانزمات امانة عمان تكاد تصل الى مرتبة العيب والجريمة. امين عمان بالطبع هو المسؤول الأول الأبرز الذي في الواجهة وفي بوز المدفع، اليه توجه سهام النقد ورماحه والمطالبة باستقالته او اقالته والالحاح على محاسبته وهو حق للناس لا يجادلهم فيه احد.

 

 

لكن الانصاف يقتضي ان نسجل ان التقصير الكبير الفادح الخطير يشمل كل أجهزة امانة عمان المختصة المسؤولة عن الاستعداد والأداء الفني المناسب للأحوال الجوية المعروفة مسبقا بفضل التنبؤات الجوية العلمية التي سخرها الله لخدمة الانسان وسلامته.

 

 

الأخ عقل بلتاجي امين عمان احد المسؤولين الكثر عن سوء استقبال الشتوة الكريمة واضرارها المتعددة الكثيرة وليس المسؤول الوحيد، مسؤول معه بعض أمناء عمان الذين اورثونا بنية تحتية متهتكة ومسؤول أيضا من هو في الميدان وغفل عن ملء مولد الكهرباء الاحتياط بالديزل.

تابعوا هوا الأردن على