آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

كفى تبرئة للذات

{title}
هوا الأردن - خيري منصور

لو سأل كل منا نفسه وهو يتأمل ما يجري حوله باندهاش عن حصته من هذه الوليمة التي تفوح منها رائحة الفحم البشري لتضاعفت دهشته، لأنه ساهم بقدر أو بآخر بها، منذ قرر ان يصغي الى الموعظة الخرقاء التي شكلت بوصلة مجتمع بكل شرائحه، وهي أنجُ سعد فقد هلك سعيد، لأنه يكتشف بعد فوات الاوان ان النجاة مستحيلة، حتى لمن أوتي حذر الفأر ورشاقته عندما تشرف السفينة على الغرق.

 


ما يحدث هو حصيلة لتحالف بين جهل مدجج بالزهو وفقر تحوّل الى عورة نسعى للتستر عليها بدلا من اعلان الحرب على أسبابها وأنانية لا ترى  في الآخر حتى لو كان توأما غير عدو محتمل، وكأن اللقمة هي دائما في فم آخر لا بد من انتزاعها منه حتى لو كانت نصف ممضوغة!

 


فالشقاء بمختلف محاصيله ليس نبتا شيطانيا، او مجرد سوء حظ، انه نتاج انماط من التفكير والسلوك أفرزها تخلّف له قوانين نمو كالتقدم تماما، وليس تبادل التخوين والتجريم الذي بلغ ذروته هذه الأيام الا محاولة بائسة لتبرئة الذات، فمن ملأ جوفه وتجشأ ولم يتخيل عدد الجياع من بني جلدته كان على موعد محتم مع هذا الانتقام، ومن ظنّ انه طوى بوليصة تأمين في جيبه تحميه من هذا الشقاء مجرد واهم، وهو آخر من يعلم بما سوف يؤول اليه مصيره، ولو كانت لدينا نوايا حقيقية لمجابهة كل ما يحاصرنا ويفسد حياتنا ويهدد احفادنا لبدأنا من أول السطر وليس من الخاتمة، رغم ان النقد الذاتي نعمة لا ادري لماذا حُرمنا منها، لهذا فالاخطاء بدلا من ان يتم تداركها او الاعتذار عنها تتحول الى خطايا لأن من تأخذهم العزة بالاثم لا يكرهون عدوا قدر كراهيتهم للحقيقة، التي قال تشرشل ذات يوم انها عزيزة وغالية وتستحق ان يدافع عنها جيش من الكذابين!

 


هذه المرة لا يشكو العرب من مستعمر يمتص نخاعهم ويطاردهم ويقتلهم بل يشكون من بعضهم، لأن القاتل والقتيل منهم، والظالم والمظلوم منهم، لهذا فما من ذريعة تعلق على المشجب الذي نخره السوس.

 


ما من أحد بمقدوره تبرئة ذاته مما يحدث للجميع، لأن الفرار والتواطؤ والانكفاء داخل شرنقة الذات هي ادوات انتحار وليست كما يتوهم من يمارسونها طريق نجاة، لكن ذلك يتطلب خيالا وهو الان شحيح ليس بسبب فائض الواقعية السّاحقة والتي لا تتيح لضحيتها ان يرى أبعد من ظلّه، بل لأن الارتهان لتربويات تفضل الاقامة في الجحور على الحرية، وتحذر من الآخر حتى لو كان أخا يحوّل الانسان الى سلحفاة، بيتها الذي تحمله على ظهرها هو قبرها!

تابعوا هوا الأردن على