آخر الأخبار
ticker الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل هنجر في الزرقاء ticker الأردن ثالث العالم في "سلامة النقد" .. استقرار الدينار ركيزة للثقة ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة

أبعد من الإخوان أأقرب لأميركا

{title}
هوا الأردن - د. مهند مبيضين

 محلياً انشغل الناس خلال الأسبوع الماضي بمناقشة موقف الحركة الإسلامية من «داعش»، هل تدينه وهل تعتبر الحركة تنظيم داعش في فسطاط الإرهاب أو لا؟ وزادت الأسئلة لتقفز باتجاهات عدة، واستعاد الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي فيديوهات بحق القيادي حمزة منصور، وحلقت التحليلات لتذهب لإدانة الحركة والتنديد بها وبمواقفها باعتبار أن الإسلام العنيف اليوم خرج من جُبة الإخوان وتحديداً من الشيخ سيد قطب وتعاليمه، التي ما زالت حاكمة حتى اليوم، ومنها ولدت كل التطرفات التي نشهدها.

 


نعم، كان استشهاد الطيار البطل معاذ الكساسبة، عند البعض مناسبة للتصدي والنيل من الحركة الإسلامية في الأردن، والتي لا نقول: إنها لا تحتاج لتوضيح مواقفها أو إنها بريئة في مراحل تاريخها من التشدد والتطرف، بل أنها مطالبة اليوم أكثر من أي وقت باعلان مواقفها تجاه القضايا الشائكة وطنياً وعربياً واسلامياً وبخاصة تلك التي تتعمد فيها المواربة أحياناً.

 


لكن الحركة الإسلامية حزب، وكما هو معروف حسم مرجعيته بالدين، أما الحديث عن الإرهاب الراهن فليس مصدره الحركة الإسلامية أو حركة داعش وأخواتها من المنظمات الإرهابية المتحدثة باسم الإسلام وحسب، بل هو نتيجة لسياسة الولايات المتحدة في المنطقة وتفتيت العراق واشعال الربيع العربي في المنطقة، بالإضافة لدور الحكومة العراقية أيام نوري المالكي، والمعركة التي جرت بحق سُنة العراق خلال عقد من احتلال العراق العام 2003 وحتى اليوم كانت كافية لكي يؤيد للأسف الكثير من الناس أي تنظيم يعلن القصاص لهم وانصافهم في وجه دعم إيران للشيعة في العراق.

 


في الأردن، استجاب شيوخ الإخوان لضغط الشارع، خرج أكثر من رأي يقول بارهابية «داعش» وإن لم يقتنع خصوم الإخوان بذلك، فرأى هؤلاء الخصوم بأن ما صدر من الإخوان ما هو إلا مجرد حالة مهادنة مع الشارع، بل ظل الشك يلف المواقف الإخوانية، وهكذا تحول السجال في الحديث عن «داعش» إلى أنه منتج إخواني، مع أنه ليس كذلك، وكل التسريبات أوضحت كيف تشكل «داعش» بدعم غربي لجمع كل متطرفي المنطقة وفقا لنظرية «عش الغراب» الذي يمكن من خلال محاصرة التنظيمات الإرهابية واحتراقها فيه.

 


صحيح أن كل التنظميات التي تستدعي الإسلام وتتدثر به سواء كانت سنية او شيعية، وتتخذه سبيلاً لها لتغلب على مصائر الناس، تتعامل بازدواجية حتى مع أميركا، فهي تشتمها في الظاهر وتعتبرها سبب كوارث الأمة والشيطان الاكبر، لكنها أيضا تلتقي وتتعاون معها من أجل تمكينها، لا بل أسهمت اميركا بصناعة بعضها. وعلى هذا يظل الحديث عن الإخوان وأميركا والإرهاب بحاجة للمزيد من الفحص والتوضيح.

 


أردنيا أخذ الخط الإخواني سَمتة الاعتدال، وهذا صحيح، ووقف مع الدولة، لكن في دواخل إخوان الأردن وجوه وأصوات عليله متشددة قالت بجوازة إراقة الدم قبل ظهور داعش، وهذا ماحدث في الذاكرة القريبة أردنياً في جمعة ساحة النخيل في تموز 2011، حين أفتى أحد شيوخهم المتشددين بذلك. ومثل هذه الأراء يرفضها جمهور واسع من إخوان الأردن كما يرفضها بقية المجتمع.

 


أخيراً، كان الاسبوع الماضي مناسبة لاقتصاص الكثيرين من الإخوان ومحاولة لتشوية بعض وجوههم وبخاصة الشيخ منصور، وهذا المرة اسمحوا لنا أن نقول: إن الشيخ منصور يظل وجهاً تربوياً وطنياً محترماً معتدلاً بعيد كل البعد عما أردتم له. مع عدم نفي وجود متشددين داخل الجسد الإخواني وممن لا تتوجه بوصلتهم الوطنية بدقة نحو الوطن في كثير من المواقف فتظل الصورة ملتبسة عنهم، ويبقى الإرهاب أقرب لأميركا من غيرها.

تابعوا هوا الأردن على