آخر الأخبار
ticker أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر ايار ticker زين راعي الاتصالات الحصري للمنتخب تواصل دعم رحلة النشامى بالعمل الفني "المنتخب كلّه زين" ticker طلبات وTOD by beIN تتعاونان لتقديم تجربة استثنائية لمتابعة كأس العالم FIFA 2026™ ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال

الاعتذار عن مجرد التفكير

{title}
هوا الأردن - خيري منصور

لم يحدث من قبل مثل هذا الاشتباك والسّجال حول تفسير نصوص دينية في عالمنا العربي، فقد كان هذا الباب موصدا وتتدلى عليه مئات الاقفال وحتى وقت قريب كان من يتجاسر على الاقتراب منه يعاقب على الفور اما بالتكفير او عقوبة الحسبة والتفريق القسري بينه وبين زوجته كما حدث للراحل نصر حامد ابوزيد ومن قبله تعرّض .


صادق العظم للمحاكمة بعد صدور كتابه نقد الفكر الديني، لأن الشائع من الثقافة الدينية قد لا تكون له صلة بالمرجعيات لكن بعد ان وقعت الفأس في الرأس ودفع العرب ثمنا باهظا لصمتهم عن كل ما فعله الهواة بالدين اصبح الكلام مُمكنا لكن في حدّه الادنى، لأن الالتباس ما يزال قائما حول مفاهيم ومعتقدات ومصادر، وما يسمى الان تحديث الخطاب الديني ليس ادخال هذا الخطاب الى فرّازة او غربال لفصل القمح عن الزؤان، وما افهمه من هذه الدّعوة هو قراءة النصوص ومجمل المرجعيات بعين  لا يغطيها القذى وبعقل لا تعتقله الخرافة او ما شاع من شوائب علقت بالعقائد في أزمنة الانحطاط حيث كان يراد من الدين ان يكون غطاء للاستبداد وذريعة سلطوية للاستعباد!


وقد يكون المثقف العربي مسكونا بفوبيا العقاب اذا اقترف جريمة التفكير، لأن التكفير بانتظار هذه المحاولة، خصوصا بعد ان تعرض مفكرون نهضويون ومنهم رواد تنوير لسوء الفهم، كما حدث لطه حسين وعلي عبد الرازق في الربع الأول من القرن العشرين، فقد تعرّض طه للنبذ والتكفير بعد صدور كتابه في الشعر الجاهلي رغم ان ما قاله سبق ان كتبه المستشرق مارغليوث لكن من اغضبهم طه حسين لم يقرأوا مارغليوث او غيره، وكذلك الحال مع علي عبد الرازق في كتابه الاسلام واصول الحكم يوم اثيرت مسألة نقل الخلاقة من الآستانة الى القاهرة لتكون من نصيب العائلة الخديوية.

 


ان استقراء الماضي وليس قراءته فقط حق شرعي وتاريخي وانساني لكل وريث . فالماضي لا يستمد عصمته وشرعيته لمجرد كونه قد مضى، لهذا لا توضع كل مراحل تاريخنا في سلة واحدة، وهناك من الاسلاف من هو صالح ومن هو طالح، ومن كان عادلا ومن ذهب الى اقصى الاستبداد.

 


لقد اجهضت نهضة العرب في القرن التاسع عشر والتي بشّرت بها كوكبة من التنويريين على رأسهم عبد الرحمن الكواكبي في كتابيه طبائع الاستبداد و أم القرى، فهل ستتكرر الرواية ذاتها اليوم ويطالب من يجرؤ على مجرد التفكير بالاعتذار!!

تابعوا هوا الأردن على