آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

لم تعد امريكا الشيطان الاكبر

{title}
هوا الأردن - العميد المتقاعد بسام روبين

لا شك ان الاتفاق بين دول الخمسه زائدا واحدا و ايران افضل بكثير من اي حالة حرب كانت ممكنه ولكننا نعلم ايضا ان الشيطان قد يكمن في التفاصيل فعادة ما تصطدم التفاهمات بعراقيل عديده في مرحلة توقيع اﻻتفاقيات وهذا يوجب على اطراف الاتفاق الاستمرار في بذل جهودهم لتجاوز اية عقبات اذا توفرت رغبه حقيقيه لديهم في انجاز الاتفاق.


ان هذا اﻻتفاق يعتبر مؤشرأ واضحأ على انفتاح السياسه الخارجيه اﻻيرانيه ودليلا قويا على تميز رجال الدين الايرانيين في تحقيق مكتسبات سياسيه واقتصاديه ودبلوماسيه مختلفه لمواكبة تضخم حجم وقوة وامتداد نفوذ الدوله الايرانيه في هذا الاقليم الملتهب على نفقة الضعف واﻻنقسام العربي الذي سهل لايران قيامها بتلك المهام والتي ما كانت لتكون لو ان العرب اجتمعوا على نصف قلب رجل واحد
ان الصراع واﻻقتتال الذي يدور على الساحه العربيه كان في معظمه من نسيج واخراج مخططات وتحالفات عربيه بمال عربي وقد ﻻحظنا قبيل توقيع اﻻتفاق النووي تغيرات ملموسه في المواقف العسكريه على ساحات اﻻقتتال المختلفه بين اﻻشقاء العرب وقد يقصد من بعض تلك المستجدات توجيه رسائل للمدير الذي ينفرد بادارة.

 

ملفات هذه المنطقه والذي قرر فجأه ان يعيد النظر بتوزيعة الحلفاء في المنطقه ويغير من ادوات العمل فلربما يعقب هذا اﻻتفاق دخول حلفاء على حساب اخرين وترقية وتنزيل مكانة البعض الاخر وحسب طريقة العمل المتبعه ﻻن سياسة المصالح الامريكيه تعتمد مبدأ البقاء للاقوى الذي يخدم المصالح اﻻمريكيه بشكل افضل ويبدو ان الورقه العربيه قد شارفت على النفاذ لاستكمالها الدور المرسوم لها قبل الوقت المحدد بفعل الالتزام والتسابق العربي للتنفيذ ولم يعد لديها ما تقدم للمصالح الامريكيه بعدما تحقق ﻻسرائيل كل ما تريد وترغب حيث بات طعامنا وماؤنا وغازنا مرهونه بصانع القرار اﻻسرائيلي


بالتاكيد لا يوجد طرف غير مستفيد من هذا الاتفاق اذا كانت النوايا صادقه ولكن المستفيد الاكبر هو اسرائيل بعكس الامتعاض الذي يظهره الساسه الاسرائيليون في تصريحاتهم لان النووي الايراني كان موجها نحو اسرائيل بالدرجه الاولى وامريكا المصنفه بالشيطان الاكبر عند الايرانيين بالدرجه الثانيه والتي لم تعد كذلك بعيد الاتفاق ولم يكن مشروع النووي الايراني موجها نحو الدول العربيه والاسلاميه بحسب ما نجح في ترويجه البعض نسبيا.


من الممكن ان يكون هنالك ملحق اتفاق فرضته امريكا وتعلم به اسرائيل يدفع باتجاه اعتراف ايران بحق اسرائيل بالوجود مقابل ملاحق ايرانيه لدعم حلافائها ومكتسباتها في المنطقه والتي باتت بمثابة ملك لها وتحتاج فقط لاستصدار قوشان لها نتيجة للضعف العربي معززه بمهارة الساسه اﻻيرانيين وصدقهم في التعامل والوقوف مع حلفائهم وعدم التخلي عنهم حتى عند ضعفهم وقد يشهد هذا الصيف كامب ديفيد جديد يحدد ملامح المرحله القادمه وشكل التحالفات الجديده واصدار سندات تسجيل للخارطه المتوقعه
وهذا يفرض على العرب ان يستفيدوا الدروس والعبر مما جرى ويسألوا انفسهم سؤاﻷ مباشرأ ما الذي مكن ايران من التوسع ومد نفوذها على اﻻرض العربيه ومكنها من اختراق دوائر صنع القرار للدول السته
وعندما يصلوا الى اﻻجابه الصحيحه يستطيعوا بعدها لملمة الجراح واعادة اﻻمور الى وضعها الصحيح مع اﻻحتفاظ بعلاقات جيده مع الجمهوريه اﻻسلاميه ﻻنها لم تكن في يوم من اﻻيام عدوأ للعرب لو ان العرب التزموا بدورهم القومي العربي على نحو صحيح


واخيرا هنيئأ ﻻيران فوزها الساحق بالدبلوماسيه وقوة الردع وهنيئأ لامريكا واسرائيل انتقالهم لمرحله جديده من العمل اما نحن العرب فيجب علينا ان ﻻ نستسلم ونعيد النظر في سياساتنا الخاطئه والاسباب التي اودت بنا لهذا السوء ونعد العده من جديد ﻻستعادة ما فقدناه فالحرب لم تنتهي بعد والدهر يومان بوم لك ويوم عليك سائلا العلي القدير ان تستعيد اﻻيام القادمه رفعة العرب وعزتهم وكرامتهم ويتوقفوا عن الممارسات التي اضاعت تاريخهم انه نعم المولى ونعم النصير.

تابعوا هوا الأردن على