آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

يا وزير التربية.. أرِنا ولايتك على المدارس الخاصة..!

{title}
هوا الأردن - موسى الصبيحي

يا وزير التربية.. أَرِنَا ولايتك على المدارس الخاصة..!
بقلم: موسى الصبيحي

لا تزال وزارة التربية والتعليم تعمل بنظام المؤسسات التعليمية الخاصة رقم (27) لسنة 1966، وهو نظام عقيم وقاصر، ولا يتضمن نصوصاً تحمي المعلم العامل في هذه المؤسسات، أو تحمي المواطن الذي يدفع بأبنائه للتعلّم في هذه المؤسسات التعليمية، فكيف للوزارة أن تُنظّم عمل المدارس الخاصة وفقاً لنظام ينقصه الكثير من النصوص القانونية المهمة التي تكمل دائرة التربية والتعليم، وتنهض بالتعليم الخاص بعدالة ومهنية بعناصره المختلفة المعلم والمدرسة والطالب والمادة التعليمية..!؟
أما سبب بقاء العمل بهذا النظام العقيم الذي لم يعُد صالحاً لتنظيم عملية التعليم في المؤسسات التعليمية الخاصة التي تزايدت وانتشرت في كل أنحاء المملكة من عاصمتها إلى مدنها إلى قراها وحتى أريافها، وزاد عددها على خمس آلاف مؤسسة، فهو أن الوزارة عجزت عن إخراج النظام الجديد الذي ما اعتراه الغبار في أدراجها، وكانت قد نشرت الوزارة مسوّدة هذا النظام(نظام المؤسسات التعليمية الخاصة والأجنبية لسنة 2014)، ويتّسم بالشمولية والقوّة، على العكس من النظام المعمول به حالياً والذي شارف عمره على الخمسين عاماً..!
أهمية النظام الجديد أنه تضمّن ما يحمي المعلّم ويحمي الطالب والمواطن (المستهلك)، وينظّم العملية التعليمية ويشدد الرقابة عليها، كما يحمي المؤسسة التعليمية ذاتها أيضاً..
الأهم من جانبنا أن هذا النظام يعالج الكثير من الانتهاكات التي يتعرض لها معلّمو القطاع الخاص، وهي أكثر من أن تُحصى، فيما تقف وزارة التربية والتعليم مكتوفة اليدين إزاء ما ترى من انتهاكات بحق آلاف المعلمين والمعلمات العاملين في العديد من هذه المؤسسات، وهي تدرك هذه الانتهاكات إدراكاً تامّاً، ولا أدري كيف تدرك الوزارة مثل هذه الانتهاكات ولا تستطيع حماية المعلم الذي يشكّل أساس العملية التعليمية، فالانتهاك الذي يحصل لا يؤثّر على المعلم أو المعلّمة فحسب، وإنما ينعكس على العملية التعليمية برمّتها على مخرجاتها وهو الأهم..!
العديد من المعلمين والمعلمات في العاملين في المدارس الخاصة لا زالوا يعملون تحت رحمة أصحاب عمل لا يتقون الله، ويظنّون أنفسهم أسياداً على عبيد، وتتعدّد صور الاستعباد والانتهاك من أجور ورواتب ضعيفة جداً لا يصل بعضها إلى نصف الحدّ الأدنى للأجور المعتمدة في المملكة، إلى حرمان من أي إجازة ولو كانت مرضية أو اضطرارية أو حسمها من الراتب في حال الاضطرار، إلى استغلال وتشغيل لفترات طويلة وإعطاء حصص دراسية أكثر من الحد المطلوب، إلى حرمان من التأمين الصحي، إلى تهرب عن الشمول بالضمان الاجتماعي، إلى حرمان المعلّمة من إجازة الأمومة مدفوعة الأجر، إلى إنهاء عقد المعلم أثناء الإجازة الصيفية وإعادة تشغيله مع مطلع العام الدراسي، إضافة إلى إنهاء عمل المعلم أثناء العطلة الشتوية بين الفصلين تهرباً من دفع راتبه واشتراكه بالضمان.. إلى غير ذلك من انتهاكات لا ترضي الله ولا تُرضي البشرن ويجب أن لا ترضي وزارة التربية والتعليم..!!
كل هذه الانتهاكات أو معظمها على الأقل يمكن حلّها والحدّ منها في حال صدر مشروع النظام الجديد، الذي تضمّن فصلاً خاصاً لشؤون المعلمين، ونصّ على تنظيم عقد موحّد بين المعلم والمؤسسة التعليمية الخاصة يحفظ حقوق الطرفين وخاصة المعلم، وأن تودع نسخ من هذه العقود لدى وزارة التربية والتعليم، كما نصّ على أن لا يقل راتب المعلم في المؤسسة التعليمية الخاصة عن الحد الأدنى لمثيله في المؤسسة التعليمية الحكومية، وأن يتم ضبط ذلك من خلال إلزام المؤسسة الخاصة بتحويل راتب المعلم إلى البنك، إضافة إلى النص على حماية المعلم من الفصل والإنهاء التعسفي لخدمته إلاّ في حالات معينة كثبوت عدم كفاءته أو وجود أسباب قانونية لذلك، وتحت إشراف ورقابة وقناعة الوزارة..!! إضافة أيضاً إلى ما يتضمنه مشروع النظام من تصنيف للمؤسسات التعليمية الخاصة على أسس واضحة وموضوعية وما يتبع ذلك من تحديد للرسوم المدرسية التي يدفعها الطالب في المراحل التعليمية المختلفة..
أما ما الذي ينتظره وزير التربية والتعليم لإصدار هذه النظام، فلا أحد يدري، والوزارة والوزير يلتزمان الصمت إزاء هذا الموضوع، على الرغم مما يتصدّى له الوزير من محاولات جادّة لإصلاح مسيرة التربية والتعليم، إلاّ إذا كان معاليه يرى أن الإصلاح يجب أن يقتصر على المؤسسات التعليمية الحكومية، بعيداً عن الخاصّة، أو أن هنالك "لوبيات" من الحيتان تضغط باتجاه الإبقاء على النظام في أدراج وزير التربية والتعليم تمهيداً لسحبه نهائياً وقذفه في أقرب مكبّ للنفايات..!!!
فيا وزير التربية.. أما آن لنا أن نرى قوّتك وولايتك متمثلة بإخراج هذا النظام إلى النور..؟!

Subaihi_99@yahoo.com

تابعوا هوا الأردن على