آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

يا وزير التربية.. أرِنا ولايتك على المدارس الخاصة..!

{title}
هوا الأردن - موسى الصبيحي

يا وزير التربية.. أَرِنَا ولايتك على المدارس الخاصة..!
بقلم: موسى الصبيحي

لا تزال وزارة التربية والتعليم تعمل بنظام المؤسسات التعليمية الخاصة رقم (27) لسنة 1966، وهو نظام عقيم وقاصر، ولا يتضمن نصوصاً تحمي المعلم العامل في هذه المؤسسات، أو تحمي المواطن الذي يدفع بأبنائه للتعلّم في هذه المؤسسات التعليمية، فكيف للوزارة أن تُنظّم عمل المدارس الخاصة وفقاً لنظام ينقصه الكثير من النصوص القانونية المهمة التي تكمل دائرة التربية والتعليم، وتنهض بالتعليم الخاص بعدالة ومهنية بعناصره المختلفة المعلم والمدرسة والطالب والمادة التعليمية..!؟
أما سبب بقاء العمل بهذا النظام العقيم الذي لم يعُد صالحاً لتنظيم عملية التعليم في المؤسسات التعليمية الخاصة التي تزايدت وانتشرت في كل أنحاء المملكة من عاصمتها إلى مدنها إلى قراها وحتى أريافها، وزاد عددها على خمس آلاف مؤسسة، فهو أن الوزارة عجزت عن إخراج النظام الجديد الذي ما اعتراه الغبار في أدراجها، وكانت قد نشرت الوزارة مسوّدة هذا النظام(نظام المؤسسات التعليمية الخاصة والأجنبية لسنة 2014)، ويتّسم بالشمولية والقوّة، على العكس من النظام المعمول به حالياً والذي شارف عمره على الخمسين عاماً..!
أهمية النظام الجديد أنه تضمّن ما يحمي المعلّم ويحمي الطالب والمواطن (المستهلك)، وينظّم العملية التعليمية ويشدد الرقابة عليها، كما يحمي المؤسسة التعليمية ذاتها أيضاً..
الأهم من جانبنا أن هذا النظام يعالج الكثير من الانتهاكات التي يتعرض لها معلّمو القطاع الخاص، وهي أكثر من أن تُحصى، فيما تقف وزارة التربية والتعليم مكتوفة اليدين إزاء ما ترى من انتهاكات بحق آلاف المعلمين والمعلمات العاملين في العديد من هذه المؤسسات، وهي تدرك هذه الانتهاكات إدراكاً تامّاً، ولا أدري كيف تدرك الوزارة مثل هذه الانتهاكات ولا تستطيع حماية المعلم الذي يشكّل أساس العملية التعليمية، فالانتهاك الذي يحصل لا يؤثّر على المعلم أو المعلّمة فحسب، وإنما ينعكس على العملية التعليمية برمّتها على مخرجاتها وهو الأهم..!
العديد من المعلمين والمعلمات في العاملين في المدارس الخاصة لا زالوا يعملون تحت رحمة أصحاب عمل لا يتقون الله، ويظنّون أنفسهم أسياداً على عبيد، وتتعدّد صور الاستعباد والانتهاك من أجور ورواتب ضعيفة جداً لا يصل بعضها إلى نصف الحدّ الأدنى للأجور المعتمدة في المملكة، إلى حرمان من أي إجازة ولو كانت مرضية أو اضطرارية أو حسمها من الراتب في حال الاضطرار، إلى استغلال وتشغيل لفترات طويلة وإعطاء حصص دراسية أكثر من الحد المطلوب، إلى حرمان من التأمين الصحي، إلى تهرب عن الشمول بالضمان الاجتماعي، إلى حرمان المعلّمة من إجازة الأمومة مدفوعة الأجر، إلى إنهاء عقد المعلم أثناء الإجازة الصيفية وإعادة تشغيله مع مطلع العام الدراسي، إضافة إلى إنهاء عمل المعلم أثناء العطلة الشتوية بين الفصلين تهرباً من دفع راتبه واشتراكه بالضمان.. إلى غير ذلك من انتهاكات لا ترضي الله ولا تُرضي البشرن ويجب أن لا ترضي وزارة التربية والتعليم..!!
كل هذه الانتهاكات أو معظمها على الأقل يمكن حلّها والحدّ منها في حال صدر مشروع النظام الجديد، الذي تضمّن فصلاً خاصاً لشؤون المعلمين، ونصّ على تنظيم عقد موحّد بين المعلم والمؤسسة التعليمية الخاصة يحفظ حقوق الطرفين وخاصة المعلم، وأن تودع نسخ من هذه العقود لدى وزارة التربية والتعليم، كما نصّ على أن لا يقل راتب المعلم في المؤسسة التعليمية الخاصة عن الحد الأدنى لمثيله في المؤسسة التعليمية الحكومية، وأن يتم ضبط ذلك من خلال إلزام المؤسسة الخاصة بتحويل راتب المعلم إلى البنك، إضافة إلى النص على حماية المعلم من الفصل والإنهاء التعسفي لخدمته إلاّ في حالات معينة كثبوت عدم كفاءته أو وجود أسباب قانونية لذلك، وتحت إشراف ورقابة وقناعة الوزارة..!! إضافة أيضاً إلى ما يتضمنه مشروع النظام من تصنيف للمؤسسات التعليمية الخاصة على أسس واضحة وموضوعية وما يتبع ذلك من تحديد للرسوم المدرسية التي يدفعها الطالب في المراحل التعليمية المختلفة..
أما ما الذي ينتظره وزير التربية والتعليم لإصدار هذه النظام، فلا أحد يدري، والوزارة والوزير يلتزمان الصمت إزاء هذا الموضوع، على الرغم مما يتصدّى له الوزير من محاولات جادّة لإصلاح مسيرة التربية والتعليم، إلاّ إذا كان معاليه يرى أن الإصلاح يجب أن يقتصر على المؤسسات التعليمية الحكومية، بعيداً عن الخاصّة، أو أن هنالك "لوبيات" من الحيتان تضغط باتجاه الإبقاء على النظام في أدراج وزير التربية والتعليم تمهيداً لسحبه نهائياً وقذفه في أقرب مكبّ للنفايات..!!!
فيا وزير التربية.. أما آن لنا أن نرى قوّتك وولايتك متمثلة بإخراج هذا النظام إلى النور..؟!

Subaihi_99@yahoo.com

تابعوا هوا الأردن على