آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

طبول الحرب في عمان

{title}
هوا الأردن -

يتوعد وزير الداخلية جماعة الإخوان المسلمين، كونها تريد إقامة احتفالية يوم الجمعة المقبلة في عمان، بالذكرى السبعين لتأسيسها، ويقدح الوزير الجماعة باعتبارها غير مرخصة.


 في المقابل تبدو لافتة نعومة مفردات الجماعة في الرد، على الوزير وغيره، من حيث تأكيد إقامتها، بلغة لطيفة لاتحوي أي تصعيد، ولا تحدٍ ولا تهديد، وبحيث يظهر الوزير والحكومه فقط، بصورة الذين يتوعدون ويهددون، فيما الغخوان ينطقون برشد ولطافة، وهذا ذكاء استباقي، يؤسس لفروقات في تحميل المسؤوليات يوم الجمعة منذ الآن.


طبول الحرب تدق في عمان، ولا أحد يعرف على وجه الخصوص، كيف ستتمكن الحكومة من منع الاحتفالية، هل ستغلق الطرقات، أم تمنع تدفق السيارات والباصات، أم أنها ستفرض تحويلات جغرافية وسياسية على الطرقات، لمنع إقامة الاحتفالية، أم ستشن حملة اعتقالات مبكرة أم متأخرة؟!.


ثم الى أي حد ستكون المواجهة مفتوحة، وأي الأطراف يريد مواجهة هنا حقا، هل تريد الحكومة هذه الحرب وتستدعيها، أم أن الإخوان يريدونها لحسابات عدة، أقلها حرق الجماعة المستجدة المرخصة، أم لإثبات القوة في الشارع، أم انهم يريدونها ايضا حربا للحسم والفصل في ذورة هذه المواجهة؟!.


ما بين لغة الوزير الخشنة، وتعبيرات الجماعة الناعمة، تقف عمان أمام مشهد خطير للغاية، لأن البلد مهدد بفوضى وانفلات، يوم الجمعة المقبل، وهي فوضى تجنبناها طوال السنوات الفائتة، ولا نريد أن يتم جلبنا الى دوامتها الدموية فجأة يوم الجمعة المقبل.


من يلام هنا، الجهات الرسمية، أم جماعة الإخوان بجسمها التقليدي، وعلينا أن نلاحظ أن من يحب الجماعة يضع اللوم على الحكومات، ومن يمقت الجماعة يتبنى الرواية الرسمية، وهكذا لا نجد تحليلاً سياسياً يخلو من  هوى هنا أو هناك، فالكل يتخندق، ولا أحد يحدثك عن ان ثنائية المواجهة ذاتها، تعني تعرض ذات الاردن الى الخطر، أيا كانت مشروعية كل طرف في هذه الثنائية من حيث ذكر مبررات خشونته او نعومته؟!.


هي ذات الثنائية التي أدارت الأردن بالمناسبة خلال الخمسينيات وحتى نهاية التسعينيات، ثنائية الدولة والاخوان، ثنائية وظيفية، كبحت القوميين واليسار وتنظيمات ثورية، وأثمرت استيعابا لتفلتات الشباب، في تنظيم كبير، فوق الثمار المتفرقة هنا وهناك، من مواقع ونفوذ وغير ذلك.


ولأنها ثنائية وظيفية، انتهت غاياتها، نراها اليوم لا تطحن أحدا بين طرفي طاحونة الرحي، فلم يعد هناك خصوم مشتركون، وهذا يعني أن الصخر يريد طحن الصخر، في طرفي الطاحونة، دون أن نقصد هنا ان هناك مساواة او ندية، بين الطرفين، لكنها ثنائية وظيفية انتهت، منذ العام 2006 تحديدا لمن يعرف أسرار عمان الرسمية، ووصلت ذروة الجفاء والشكوك زمن الربيع العربي، حين اعتبرت الدولة أن الإخوان يريدون السلطة كلها، لا الشراكة في مظهر من مظاهرها!.


في كل الحالات لايمكن إلا أن نتخوف مما سيحدث في عمان يوم الجمعة، وهي دعوة للجميع، ولكل الأطراف، رسمية وغير رسمية، للتعقل في ادارة المشهد، لأن الاستغراق في إبراق الرسائل واتكاء كل طرف على مبرراته ومشروعية جغرافيته السياسية، أمر لا يكفي، فالأهم، حقن الدماء، وألا نجد أنفسنا عند الحافة، أو ما بعدها.


ثم على الجميع أن يتأكدوا مسبقا، ألا تكون هناك مفاجآت ، ففي حالات كثيرة تنزلق دول بأكملها نحو الفوضى العارمة، جراء صفعة خد، او شتيمة طائرة من هناك او هناك، فيما لا ننسى الطرف الثالث الغائب، الذي قد يريد تفجير صاعق الفوضى تسللا عبر قصة الجمعة!.


كفى الله الأردن شر القتال.

تابعوا هوا الأردن على