آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

لا تستعجلوا نزع الشرعية

{title}
هوا الأردن - سميح المعايطة

من حيث التاريخ فان الاحتفال بمرور سبعين عاما على انشاء جماعة الاخوان المسلمين  مرتبط بالترخيص الاول للجماعة وهو في ٩ كانون الثاني ١٩٤٦  فاما ان يكون قبل خمسة شهور او في بداية عام ٢٠١٦ وهو الموعد الأكثر دقة ، لكن الجماعة اختارت ان تقيم هذا الاحتفال في الاول من أيار لتبحث عن مناسبة ضمن سياق حرب الشرعية التي تخوضها مع الجماعة المرخصة التي تقودها مجموعة من قيادات الجماعة ورموزها ، وربما ارادتها الجماعة مناسبة للتحدي واثبات الذات امام الدولة ورسالة بان الجماعة قوية وقادرة على الرد ومواجهته وما تعتقد انها مؤامرات تواجهها .

 

ومن حيث التفاصيل فان اقامة فعالية للإخوان ليست حدثا تاريخيا فقد أقامت الجماعة آلاف الفعاليات والمظاهرات خلال الأعوام الأخيرة ولم تحقق اي مكسب بل انها خرجت من سنوات الربيع بخسائر وانحسار وانشقاق منظم داخلها ، لكن الحكاية اليوم مختلفة ولو أقيمت الفعالية فلن يتغير التاريخ فهي خطابات وتجمع تحشد له الجماعة وفي نهاية الامر يعود الجميع الى بيوتهم .

 

لكن الجديد هو ان هناك معارضة ورفضا من أبناء الجماعة وقياداتها الذين قاموا بترخيص الجماعة وأصبحوا قانونيا عنوانا ، وهم الذين يعملون ليس على منع اقامة الفعالية باعتبارها تتعارض مع وجودهم كحالة شرعية وقانونية بل يعملون باجتهاد على وراثة كل ما لدى الجماعة من أموال منقولة وغير منقولة ، بعد ان ورثوا من خلال مبادرتهم للترخيص الاسم وأقاموا قيادة جديدة بحيث اصبح لدينا اليوم مكتبين تنفيذيين ومراقبين عامين ومركزين عامين يحملان ذات العنوان .

 

ربما ترى القيادة غير المرخصة في الاحتفال فرصة للقول انها تمثل الجماعة والتاريخ والحاضر وأنها تملك الحشد التنظيمي والشعبي ، وتريد ان تقول حتى للجهات الرسمية انها تملك الشرعية دون الحاجة الى ترخيص قانوني ، او كما قالت سابقا ان شرعيتها تتجاوز القوانين ، ولهذا فالإصرار على اقامة هذا الاحتفال رسالة ان وجود الجماعة لايحدده قانون ولا تشريعات ، وان الشرعية تكتسبها الجماعة من عوامل اخرى ، وربما نشهد في احتفال الجمعة ما شهدته فعاليات سابقة من استعراضات شبه عسكرية وملثمين وغيرها من الأمور التي تحمل رسالة للدولة بان الجماعة اكبر من ان تخضع لما تخضع له كل الأحزاب والفعاليات بل كل موسسات الدولة .

 

ربما لو كانت الجماعة قد تخلصت من طريقتها في ادارة الأمور خلال سنوات الربيع لوقفت طويلا مع هذه المرحلة ، فهي ليست بحاجة الى ان تواجه بشكل مباشر سوْال الشرعية القانونية بكل ماله من استحقاقات وأثمان يفرضها القانون على الجماعة ، وربما كانت الخطوات الاولى ان تذهب القيادة القديمة الى عمل داخلي يجد حلولا مع القيادة الجديدة والقواعد والقانون ،لان استمرار وجود قيادتين واستعجال القيادة القديمة الأمور بالذهاب الى اقامة احتفال لغايات إثبات شرعيتها سيجعل القانون مطالبا بحسم الأمور وبخاصة في ظل اصرار (اخوانهم ) في القيادة المرخصة على معارضة اقامة هذه الاحتفالية .

 

حتى لو أقامت القيادة القديمة الاحتفال وعادت الى بيوتها فان مشكلة الجماعة مع القانون لن تنتهي ، ومادام هناك جماعة اخوان مرخصة ولها قيادة فان لحظة مواجهة سوْال القانون هامة ، والحل داخل بيت الجماعة ، ومن خلال قدرتها على حل الخلافات بين صفوف قياداتها ومراجعة نهجها وارتباطاتها وإلا فان الاستحقاق القانوني قادم ومن خلال المتابعة والاصرار من (اخوانهم ورموزهم) من قادة الجماعة المرخصة ، ولاتملك الجهات الرسمية الا الاحتكام للقانون الذي يحكم الجميع بغض النظر عما يقولون وما يعتقدون .

تابعوا هوا الأردن على