آخر الأخبار
ticker الملكية لشؤون القدس : التصعيد الإسرائيلي بحق الأقصى "خطير" ticker مقامات الصحابة في المزار تشهد إقبالا ملحوظا خلال العيد ticker الملك يلتقي زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا ticker أطفال في مجابهة "الصدمات المناخية" ticker بحث التعاون بدعم ذوي الإعاقة مع فرنسا وألمانيا ticker بلدية جرش الكبرى تطلق مبادرة بنك الملابس ticker صدور تعليمات النظر بطلبات الاعتراض لدى وزارة السياحة ticker بلدية الكرك تحذر من الحفريات العشوائية ticker اختتام فعاليات مهرجان العيد وسط حضور جماهيري حاشد ticker انخفاض جماعي قوي للأسهم الأوروبية بعد الرسوم الجمركية الأميركية ticker النفط يهبط أكثر من 6% بعد رسوم جمركية أميركية ticker ترامب: امريكا ستخرج "أقوى" في ظل تراجع أسواق الأسهم ticker تعليمات معدلة لتعليمات الاستيراد والتصدير في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ticker دراسة ألمانية: الرسوم الجمركية لترمب تهدد بخسائر فادحة لأوروبا ticker ترامب يفرض رسوماً جمركية متفاوتة على الدول العربية ticker اليورو يسجل أعلى مستوى له في خمسة أشهر ticker الصادرات التجارية لمدينة الزرقاء تتجاوز 38 مليوناً لشهر آذار الماضي ticker الأسهم الأميركية تغلق على تراجعات حادة ticker 41 شهيدا في قصف متواصل على غزة منذ الفجر ticker صناعة الأردن: 3 دول تنافس المملكة بصادرات الألبسة لأمريكا

هوامش عمان ومستقبل الأمانة

{title}
هوا الأردن - د.مهند مبيضين

حتى الآن لا يبدو التفكير مفتوحاً على مستقبل العاصمة، الهوامش تكبر وتنضج، والبناء يتمدد والعمران في ازدياد. والمطلوب الحسم في فتح الباب على المستقبل. وحتى اليوم لا يبدو أن ثمة تصورا ناضجا، مع إمكانية جلوس الجميع على طاولة الأمانة، للنقاش في الأفكار والتصورات المقبلة.


وإذا كان الرهان على اللامركزية لكي تحل الازدحام وتوقف الهجرة لعمان فذلك مُراد مستحيل، ستظل عمان بوابة المستقبل لآلاف الحالمين والراغبين في الوصول، وستكرس نفسها بعد انتهاء حروب المنطقة وتوترها كعاصمة اقتصادية وخدمية واستثمارية، وبالتالي تزداد الفرص وتزداد الهجرة والضغط على الخدمات.


لا نعرف إن كانت الأمانة طرقت الباب وفكرت بعقل بارد في المستقبل بعيداً عن ضغوط العمل اليومي المعتادة، فالحلول تبدو محصورة في اتجاهين للتمدد الحضري الجديد، وهما جنوبا حتى زيزياء وربما أبعد، والاتجاه الآخر شمالاً وصولاً إلى مناطق بيرين والعالوك، وهذا يقتضي توسعة حدود الأمانة إلى سيل الزرقاء.


في هذا الصدد تم طرح أفكار عديدة ومنها نقل مراكز الخدمة والوزارات ذات الطابع الجماهيري بعيداً عن الازدحام، وعلى سبيل المثال ما جدوى وجود وزارة التربية في العبدلي وهي وزارة يأتيها آلاف المراجعين يومياً وعلى ذلك يمكن القياس بإخراج المرافق ذات الطبيعة الخدمية، ويمكن الإفادة هنا من تجرية الأمن العام في التوسع شمالاً بفتح فرع للترخيص أو بنقل مديرية الأمن لمنطقة المقابلين.


في التحليل الكمي للنمو الحضري يسابق المقاولون الأمانة ويبنون مشاريع اسكانية في مناطق جديدة على يمين شارع الأردن مثلاً، وفي المنطقة الممتدة من مستشفى الملكة علياء باتجاه أبو نصير وكذلك الحال في منطقة شفا بدران وصولاً إلى بيرين التي هي من أراضي الزرقاء، وهنا يصبح الضغط على الخدمات وتوفير البنية التحتية الجديدة مضاعفاً.


وهنا يصبح الحديث عن التفكير في المستقبل شمالاً وجنوباً ضرروه، أما غربا فالمنطقة غالباً مصنفة اسكان خاص أو مرتفعة السعر في الأراضي، وبالتالي تبقى غير جاذبة للطبقة الوسطى، ولا للمستثمرين في قطاع الإسكان، وإذا ما بقي الوضع عليه فإن الحلول الأخرى تتمثل بنقل أحياء قديمة وتعويض قاطنيها بقطع أراض جديدة أو مساكن، وبخاصة الاحياء الضاغطة على قلب العاصمة وذلك بعد ترحيل قاطنيها بصورة متفق عليها وتحترم المالكين ليتم طرحها كاستثمارات بكفالة الأمانة أو الحكومة، ويكون من ضمن الاستثمارات إعادة بناء نموذج بلدة عمان القديمة.


ومع تحول مناطق حضرية قديمة إلى مرافق خدمية وسياحية مثل: جبل عمان واللويبدة، يظل على الأمانة المبادرة في الحفاظ على الطراز المعماري، فالترميم الذي يجري حالياً يبدو غير منضبط ولا يراعي الهوية العمرانية كثيراً وإن كان هناك التزام فنجده خجولاً، أما الترخيص لبعض الأنشطة فيجب أن يكون محدوداً في منطقة أو تطرح مناطق للبناء الحصري، ومثال ذلك الحمامات العربية التي باتت تنتشر، فهي ذات نمط خاص وتحتاج لكميات من المياه وقد ينمو الاستثمار بها مستقبلا أكثر، ومن المفضل ان تحدد الأمانة منطقة خاصة تسمى «الحمامات» وتحصر هذا النشاط السياحي الاستجمامي فيها ويكون فيها ترخيص للمقاهي أيضاً.
على أية حال، تملك الأمانة القدرة، ولديها الخبرات والقيادة الجريئة حالياً والفاعلة والمنتبهة لأهمية المزايا التي تملكها عمان في المنطقة العربية، فهل تحدث لنا فرقاً لأجل المستقبل.

 

حتى الآن لا يبدو التفكير مفتوحاً على مستقبل العاصمة، الهوامش تكبر وتنضج، والبناء يتمدد والعمران في ازدياد. والمطلوب الحسم في فتح الباب على المستقبل. وحتى اليوم لا يبدو أن ثمة تصورا ناضجا، مع إمكانية جلوس الجميع على طاولة الأمانة، للنقاش في الأفكار والتصورات المقبلة.

وإذا كان الرهان على اللامركزية لكي تحل الازدحام وتوقف الهجرة لعمان فذلك مُراد مستحيل، ستظل عمان بوابة المستقبل لآلاف الحالمين والراغبين في الوصول، وستكرس نفسها بعد انتهاء حروب المنطقة وتوترها كعاصمة اقتصادية وخدمية واستثمارية، وبالتالي تزداد الفرص وتزداد الهجرة والضغط على الخدمات.

لا نعرف إن كانت الأمانة طرقت الباب وفكرت بعقل بارد في المستقبل بعيداً عن ضغوط العمل اليومي المعتادة، فالحلول تبدو محصورة في اتجاهين للتمدد الحضري الجديد، وهما جنوبا حتى زيزياء وربما أبعد، والاتجاه الآخر شمالاً وصولاً إلى مناطق بيرين والعالوك، وهذا يقتضي توسعة حدود الأمانة إلى سيل الزرقاء.

في هذا الصدد تم طرح أفكار عديدة ومنها نقل مراكز الخدمة والوزارات ذات الطابع الجماهيري بعيداً عن الازدحام، وعلى سبيل المثال ما جدوى وجود وزارة التربية في العبدلي وهي وزارة يأتيها آلاف المراجعين يومياً وعلى ذلك يمكن القياس بإخراج المرافق ذات الطبيعة الخدمية، ويمكن الإفادة هنا من تجرية الأمن العام في التوسع شمالاً بفتح فرع للترخيص أو بنقل مديرية الأمن لمنطقة المقابلين.

في التحليل الكمي للنمو الحضري يسابق المقاولون الأمانة ويبنون مشاريع اسكانية في مناطق جديدة على يمين شارع الأردن مثلاً، وفي المنطقة الممتدة من مستشفى الملكة علياء باتجاه أبو نصير وكذلك الحال في منطقة شفا بدران وصولاً إلى بيرين التي هي من أراضي الزرقاء، وهنا يصبح الضغط على الخدمات وتوفير البنية التحتية الجديدة مضاعفاً.

وهنا يصبح الحديث عن التفكير في المستقبل شمالاً وجنوباً ضرروه، أما غربا فالمنطقة غالباً مصنفة اسكان خاص أو مرتفعة السعر في الأراضي، وبالتالي تبقى غير جاذبة للطبقة الوسطى، ولا للمستثمرين في قطاع الإسكان، وإذا ما بقي الوضع عليه فإن الحلول الأخرى تتمثل بنقل أحياء قديمة وتعويض قاطنيها بقطع أراض جديدة أو مساكن، وبخاصة الاحياء الضاغطة على قلب العاصمة وذلك بعد ترحيل قاطنيها بصورة متفق عليها وتحترم المالكين ليتم طرحها كاستثمارات بكفالة الأمانة أو الحكومة، ويكون من ضمن الاستثمارات إعادة بناء نموذج بلدة عمان القديمة.

ومع تحول مناطق حضرية قديمة إلى مرافق خدمية وسياحية مثل: جبل عمان واللويبدة، يظل على الأمانة المبادرة في الحفاظ على الطراز المعماري، فالترميم الذي يجري حالياً يبدو غير منضبط ولا يراعي الهوية العمرانية كثيراً وإن كان هناك التزام فنجده خجولاً، أما الترخيص لبعض الأنشطة فيجب أن يكون محدوداً في منطقة أو تطرح مناطق للبناء الحصري، ومثال ذلك الحمامات العربية التي باتت تنتشر، فهي ذات نمط خاص وتحتاج لكميات من المياه وقد ينمو الاستثمار بها مستقبلا أكثر، ومن المفضل ان تحدد الأمانة منطقة خاصة تسمى «الحمامات» وتحصر هذا النشاط السياحي الاستجمامي فيها ويكون فيها ترخيص للمقاهي أيضاً.

على أية حال، تملك الأمانة القدرة، ولديها الخبرات والقيادة الجريئة حالياً والفاعلة والمنتبهة لأهمية المزايا التي تملكها عمان في المنطقة العربية، فهل تحدث لنا فرقاً لأجل المستقبل. 
تابعوا هوا الأردن على