آخر الأخبار
ticker تعليق رحلات الطيران "مؤقتا" في مطار دبي الدولي ticker "الشباب" يلتقي شباب الأردن وديا اليوم والمعسكر الخارجي مهدد بالإلغاء ticker الفيصلي يتطلع للتتويج والوحدات لتأجيل الحسم في كأس "السلة" ticker شباب الأردن والأهلي يفتتحان الجولة 21 بدوري المحترفين ticker سيناريو "انتصار إيران".. تداعيات محتملة على اتفاقيات السلام والصراع الإقليمي ticker طقس بارد نسبياً وغائم جزئياً اليوم ticker بريطانيا تخصص أكثر من 5 ملايين جنيه إسترليني لدعم العمل الإنساني في لبنان ticker ترامب يدعو الصين والناتو للمساعدة في تأمين مضيق هرمز ticker "هرمز".. حين تتحول الجغرافيا إلى سلاح في حرب الاستنزاف ticker النائب طهبوب: موائد الرحمن تجسّد أجمل قيم العطاء في الأردن ticker الملك والرئيس المصري: ضرورة تكثيف العمل العربي لمواجهة التحديات ticker تايوان: ‏رصد 26 طائرة حربية صينية تحلق حول الجزيرة ticker إصابة خزان وقود بمحيط مطار دبي إثر استهدافه بطائرة مسيرة ticker سقوط صاروخ على سجن الكرخ قرب مطار بغداد الدولي ticker رئيس الإمارات وولي عهد السعودية: ضرورة وقف التصعيد العسكري بالمنطقة ticker رغم الحرب .. إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 60% ticker أمريكا تعتزم الإعلان عن تحالف لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز ticker الأمير الحسن: منع الصلاة في الأقصى تنبيه خطير للجميع ticker الخيرية الهاشمية والحملة الأردنية تنظمان أكبر إفطار جماعي جنوب غزة ticker البترا: إنشاء غرفة عمل مشتركة لإيجاد حلول لأزمة القطاع السياحي

هوامش عمان ومستقبل الأمانة

{title}
هوا الأردن - د.مهند مبيضين

حتى الآن لا يبدو التفكير مفتوحاً على مستقبل العاصمة، الهوامش تكبر وتنضج، والبناء يتمدد والعمران في ازدياد. والمطلوب الحسم في فتح الباب على المستقبل. وحتى اليوم لا يبدو أن ثمة تصورا ناضجا، مع إمكانية جلوس الجميع على طاولة الأمانة، للنقاش في الأفكار والتصورات المقبلة.


وإذا كان الرهان على اللامركزية لكي تحل الازدحام وتوقف الهجرة لعمان فذلك مُراد مستحيل، ستظل عمان بوابة المستقبل لآلاف الحالمين والراغبين في الوصول، وستكرس نفسها بعد انتهاء حروب المنطقة وتوترها كعاصمة اقتصادية وخدمية واستثمارية، وبالتالي تزداد الفرص وتزداد الهجرة والضغط على الخدمات.


لا نعرف إن كانت الأمانة طرقت الباب وفكرت بعقل بارد في المستقبل بعيداً عن ضغوط العمل اليومي المعتادة، فالحلول تبدو محصورة في اتجاهين للتمدد الحضري الجديد، وهما جنوبا حتى زيزياء وربما أبعد، والاتجاه الآخر شمالاً وصولاً إلى مناطق بيرين والعالوك، وهذا يقتضي توسعة حدود الأمانة إلى سيل الزرقاء.


في هذا الصدد تم طرح أفكار عديدة ومنها نقل مراكز الخدمة والوزارات ذات الطابع الجماهيري بعيداً عن الازدحام، وعلى سبيل المثال ما جدوى وجود وزارة التربية في العبدلي وهي وزارة يأتيها آلاف المراجعين يومياً وعلى ذلك يمكن القياس بإخراج المرافق ذات الطبيعة الخدمية، ويمكن الإفادة هنا من تجرية الأمن العام في التوسع شمالاً بفتح فرع للترخيص أو بنقل مديرية الأمن لمنطقة المقابلين.


في التحليل الكمي للنمو الحضري يسابق المقاولون الأمانة ويبنون مشاريع اسكانية في مناطق جديدة على يمين شارع الأردن مثلاً، وفي المنطقة الممتدة من مستشفى الملكة علياء باتجاه أبو نصير وكذلك الحال في منطقة شفا بدران وصولاً إلى بيرين التي هي من أراضي الزرقاء، وهنا يصبح الضغط على الخدمات وتوفير البنية التحتية الجديدة مضاعفاً.


وهنا يصبح الحديث عن التفكير في المستقبل شمالاً وجنوباً ضرروه، أما غربا فالمنطقة غالباً مصنفة اسكان خاص أو مرتفعة السعر في الأراضي، وبالتالي تبقى غير جاذبة للطبقة الوسطى، ولا للمستثمرين في قطاع الإسكان، وإذا ما بقي الوضع عليه فإن الحلول الأخرى تتمثل بنقل أحياء قديمة وتعويض قاطنيها بقطع أراض جديدة أو مساكن، وبخاصة الاحياء الضاغطة على قلب العاصمة وذلك بعد ترحيل قاطنيها بصورة متفق عليها وتحترم المالكين ليتم طرحها كاستثمارات بكفالة الأمانة أو الحكومة، ويكون من ضمن الاستثمارات إعادة بناء نموذج بلدة عمان القديمة.


ومع تحول مناطق حضرية قديمة إلى مرافق خدمية وسياحية مثل: جبل عمان واللويبدة، يظل على الأمانة المبادرة في الحفاظ على الطراز المعماري، فالترميم الذي يجري حالياً يبدو غير منضبط ولا يراعي الهوية العمرانية كثيراً وإن كان هناك التزام فنجده خجولاً، أما الترخيص لبعض الأنشطة فيجب أن يكون محدوداً في منطقة أو تطرح مناطق للبناء الحصري، ومثال ذلك الحمامات العربية التي باتت تنتشر، فهي ذات نمط خاص وتحتاج لكميات من المياه وقد ينمو الاستثمار بها مستقبلا أكثر، ومن المفضل ان تحدد الأمانة منطقة خاصة تسمى «الحمامات» وتحصر هذا النشاط السياحي الاستجمامي فيها ويكون فيها ترخيص للمقاهي أيضاً.
على أية حال، تملك الأمانة القدرة، ولديها الخبرات والقيادة الجريئة حالياً والفاعلة والمنتبهة لأهمية المزايا التي تملكها عمان في المنطقة العربية، فهل تحدث لنا فرقاً لأجل المستقبل.

 

حتى الآن لا يبدو التفكير مفتوحاً على مستقبل العاصمة، الهوامش تكبر وتنضج، والبناء يتمدد والعمران في ازدياد. والمطلوب الحسم في فتح الباب على المستقبل. وحتى اليوم لا يبدو أن ثمة تصورا ناضجا، مع إمكانية جلوس الجميع على طاولة الأمانة، للنقاش في الأفكار والتصورات المقبلة.

وإذا كان الرهان على اللامركزية لكي تحل الازدحام وتوقف الهجرة لعمان فذلك مُراد مستحيل، ستظل عمان بوابة المستقبل لآلاف الحالمين والراغبين في الوصول، وستكرس نفسها بعد انتهاء حروب المنطقة وتوترها كعاصمة اقتصادية وخدمية واستثمارية، وبالتالي تزداد الفرص وتزداد الهجرة والضغط على الخدمات.

لا نعرف إن كانت الأمانة طرقت الباب وفكرت بعقل بارد في المستقبل بعيداً عن ضغوط العمل اليومي المعتادة، فالحلول تبدو محصورة في اتجاهين للتمدد الحضري الجديد، وهما جنوبا حتى زيزياء وربما أبعد، والاتجاه الآخر شمالاً وصولاً إلى مناطق بيرين والعالوك، وهذا يقتضي توسعة حدود الأمانة إلى سيل الزرقاء.

في هذا الصدد تم طرح أفكار عديدة ومنها نقل مراكز الخدمة والوزارات ذات الطابع الجماهيري بعيداً عن الازدحام، وعلى سبيل المثال ما جدوى وجود وزارة التربية في العبدلي وهي وزارة يأتيها آلاف المراجعين يومياً وعلى ذلك يمكن القياس بإخراج المرافق ذات الطبيعة الخدمية، ويمكن الإفادة هنا من تجرية الأمن العام في التوسع شمالاً بفتح فرع للترخيص أو بنقل مديرية الأمن لمنطقة المقابلين.

في التحليل الكمي للنمو الحضري يسابق المقاولون الأمانة ويبنون مشاريع اسكانية في مناطق جديدة على يمين شارع الأردن مثلاً، وفي المنطقة الممتدة من مستشفى الملكة علياء باتجاه أبو نصير وكذلك الحال في منطقة شفا بدران وصولاً إلى بيرين التي هي من أراضي الزرقاء، وهنا يصبح الضغط على الخدمات وتوفير البنية التحتية الجديدة مضاعفاً.

وهنا يصبح الحديث عن التفكير في المستقبل شمالاً وجنوباً ضرروه، أما غربا فالمنطقة غالباً مصنفة اسكان خاص أو مرتفعة السعر في الأراضي، وبالتالي تبقى غير جاذبة للطبقة الوسطى، ولا للمستثمرين في قطاع الإسكان، وإذا ما بقي الوضع عليه فإن الحلول الأخرى تتمثل بنقل أحياء قديمة وتعويض قاطنيها بقطع أراض جديدة أو مساكن، وبخاصة الاحياء الضاغطة على قلب العاصمة وذلك بعد ترحيل قاطنيها بصورة متفق عليها وتحترم المالكين ليتم طرحها كاستثمارات بكفالة الأمانة أو الحكومة، ويكون من ضمن الاستثمارات إعادة بناء نموذج بلدة عمان القديمة.

ومع تحول مناطق حضرية قديمة إلى مرافق خدمية وسياحية مثل: جبل عمان واللويبدة، يظل على الأمانة المبادرة في الحفاظ على الطراز المعماري، فالترميم الذي يجري حالياً يبدو غير منضبط ولا يراعي الهوية العمرانية كثيراً وإن كان هناك التزام فنجده خجولاً، أما الترخيص لبعض الأنشطة فيجب أن يكون محدوداً في منطقة أو تطرح مناطق للبناء الحصري، ومثال ذلك الحمامات العربية التي باتت تنتشر، فهي ذات نمط خاص وتحتاج لكميات من المياه وقد ينمو الاستثمار بها مستقبلا أكثر، ومن المفضل ان تحدد الأمانة منطقة خاصة تسمى «الحمامات» وتحصر هذا النشاط السياحي الاستجمامي فيها ويكون فيها ترخيص للمقاهي أيضاً.

على أية حال، تملك الأمانة القدرة، ولديها الخبرات والقيادة الجريئة حالياً والفاعلة والمنتبهة لأهمية المزايا التي تملكها عمان في المنطقة العربية، فهل تحدث لنا فرقاً لأجل المستقبل. 
تابعوا هوا الأردن على