آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

طارق عزيز .. الجثمان العزيز

{title}
هوا الأردن - حاتم الشولي

رحل ميخائيل يوحنا عن الحياة، ومن جماليات القدر انه رحل وسجن قبل ان يشاهد رحيل وموت العراق بعد أكثر من 12 عاما على الاحتلال الأمريكي لبغداد.
 
لم يكن غريبا ان تستقبل الأردن جثمان العزيز، هذا البلد الذي تفوح من جنوبه رائحة البعث العربي، ومن شماله ينبعث الحنين لبطولات العراق المجيد وكل الرجال الذين كانوا حول الرئيس.
 
 
هذا الرجل لم يكن سهلا ابداً، العزيز وفي أولى جلسات المحكمة الغير شرعية، اعترف بكل ذنوبه التي فصلها القاضي كجرائم وقال للجميع ان الرئيس "رفيق دربه" ورغم كل الضغوط لم يشهد اي شهادة ضد الرئيس الراحل صدم حسين، النظام انهار والدولة وقعت بين ايدي الاحتلال، ولم يتراجع شبرا واحداً وفاء واخلاص هذا الرجل لقيادته وهذا اكبر دليل على ان الرجال حول الرئيس كانوا مؤمنين حقا بقضيتهم لا خوفا ولا طمعا.
 
 
اختطاف جثة "العزيز" قد يكون متوقعا، فالرجل الذي ارعب الانقلابيين والخونة طوال هذه السنين لا بد ان يكون شبحه يرافق كل من سولت له نفسه ان يبيع العراق الغالي مقابل ثمن رخيص، وجثمان "العزيز" يعني الكثير للأردنيين، فوصيته فيها الكثير من المعاني والدلائل على علاقة هذا الرجل بالأردن، واعتباره لها انها ارض طيبة ليدفن فيها هي رسالة كبيرة تحمل كل معاني الاحترام والحب للشعب الأردني.
 
 
اما استقبال الأردن لطلب دفن جثمان "العزيز"، ففيه ايضا رسائل سياسية، اولها واهمها موقف الأردن من العراق كوطن وليس كمصالح سياسية، فربما تنظر بعض الفصائل المتمردة في العراق الآن للأردن على انه دولة تدعم رجال النظام السابق للرئيس صدام، اما البعض الآخر قد يرى ان الأردن لديه موقف سياسي من الانظمة الحالية في العراق وعليه فالدفن جاء كرسالة مبطنة على الترحيب برجالات العراق السابقين او اي نظام آخر غير الحالي.
 
 
اما الرسالة الأهم والاوفى، هي أن الأردن كان وما زال وسيبقى بلد العرب جميعا، وارضه طيبة لكل من احبها، ولم يتردد هذا البلد يوما في استقبال العرب، وهم فوق كراسيهم او تحت الثرى.
 
                                                                                                                                                    
العزيز طارق عزيز، فلترقد بسلام، لأن العراق خلق ليحيا وليس ليموت

تابعوا هوا الأردن على