آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

طارق عزيز .. الجثمان العزيز

{title}
هوا الأردن - حاتم الشولي

رحل ميخائيل يوحنا عن الحياة، ومن جماليات القدر انه رحل وسجن قبل ان يشاهد رحيل وموت العراق بعد أكثر من 12 عاما على الاحتلال الأمريكي لبغداد.
 
لم يكن غريبا ان تستقبل الأردن جثمان العزيز، هذا البلد الذي تفوح من جنوبه رائحة البعث العربي، ومن شماله ينبعث الحنين لبطولات العراق المجيد وكل الرجال الذين كانوا حول الرئيس.
 
 
هذا الرجل لم يكن سهلا ابداً، العزيز وفي أولى جلسات المحكمة الغير شرعية، اعترف بكل ذنوبه التي فصلها القاضي كجرائم وقال للجميع ان الرئيس "رفيق دربه" ورغم كل الضغوط لم يشهد اي شهادة ضد الرئيس الراحل صدم حسين، النظام انهار والدولة وقعت بين ايدي الاحتلال، ولم يتراجع شبرا واحداً وفاء واخلاص هذا الرجل لقيادته وهذا اكبر دليل على ان الرجال حول الرئيس كانوا مؤمنين حقا بقضيتهم لا خوفا ولا طمعا.
 
 
اختطاف جثة "العزيز" قد يكون متوقعا، فالرجل الذي ارعب الانقلابيين والخونة طوال هذه السنين لا بد ان يكون شبحه يرافق كل من سولت له نفسه ان يبيع العراق الغالي مقابل ثمن رخيص، وجثمان "العزيز" يعني الكثير للأردنيين، فوصيته فيها الكثير من المعاني والدلائل على علاقة هذا الرجل بالأردن، واعتباره لها انها ارض طيبة ليدفن فيها هي رسالة كبيرة تحمل كل معاني الاحترام والحب للشعب الأردني.
 
 
اما استقبال الأردن لطلب دفن جثمان "العزيز"، ففيه ايضا رسائل سياسية، اولها واهمها موقف الأردن من العراق كوطن وليس كمصالح سياسية، فربما تنظر بعض الفصائل المتمردة في العراق الآن للأردن على انه دولة تدعم رجال النظام السابق للرئيس صدام، اما البعض الآخر قد يرى ان الأردن لديه موقف سياسي من الانظمة الحالية في العراق وعليه فالدفن جاء كرسالة مبطنة على الترحيب برجالات العراق السابقين او اي نظام آخر غير الحالي.
 
 
اما الرسالة الأهم والاوفى، هي أن الأردن كان وما زال وسيبقى بلد العرب جميعا، وارضه طيبة لكل من احبها، ولم يتردد هذا البلد يوما في استقبال العرب، وهم فوق كراسيهم او تحت الثرى.
 
                                                                                                                                                    
العزيز طارق عزيز، فلترقد بسلام، لأن العراق خلق ليحيا وليس ليموت

تابعوا هوا الأردن على