آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

هل خطفتا أم ذهبتا طوعا؟

{title}
هوا الأردن - حلمي الاسمر

قضية تغيب الفتاتين عن بيتيهما، والعثور عليهما، شغلت الرأي العام، وأثارت جلبة كبيرة، وقلقا غير مسبوق، لأن مثل هذه القضايا غير مألوفة في بلدنا، ونادرة الحدوث جدا، نقول «تغيب» وليس اختطافا، بناء على بيانات المركز الإعلامي الأمني في مديرية الإعلام، الذي قال انه منذ أيام أبلغت كوادر مديرية شرطة البلقاء عن تغيب فتاتين إحداهما في الخامسة عشرة من عمرها والأخرى في السادسة عشرة بعد خروجهما من منزل ذويهما إلى أحد المراكز التعليمية وان الاتصال بهما انقطع منذ تلك اللحظة، ولم تلبث إحدى الفرق التحقيقية أن توصلت إلى احتمالية تواجد الفتاتين في إحدى الشقق في الحي الشرقي في مدينة إربد ليتم التنسيق بين فرق التحقيق ومديريات الشرطة المختصة والتحرك للمكان، ليُعثر عليهما بصحة جيدة برفقة أحد الأشخاص داخل تلك الشقة، وبالتحقيق معهما –حسب بيان المركز- أفادتا بأنهما خرجتا بإرادتهما من منزليْ ذويهما دون إجبار أو إكراه، حيث سيتم تحويلهما إلى إدارة حماية الأسرة لاستكمال التحقيق معهما والتحقيق مع الشخص المرافق لهما!



هذه رواية الأمن العام، وهي تُحمّل مسؤولية غياب الفتاتين لهما شخصيا، كونهما ذهبتا طوعا لا كرها مع من قيل انه «خطفهما» وهي رواية يبدو أنها استفزت ذوي الفتاتين، فصرحوا بعكسها، ونشروا صورة للفتاتين وهما مقيدتان، ليقولوا أن الفتاتين لم تذهبا طواعية لشقة ذلك الرجل، بل خطفتا خطفا، وفي تفاصيل الأمر، حسب ما نشر في غير مكان، قال جد إحدى الفتاتين أن «الخاطف» جاء لمنزلهم مدعياً أنه رجل أمن من جرش وجلس مع والد الفتاة لكن الأب شك في أمره واتصل بالبحث الجنائي الذين قاموا بالقبض عليه وضبطه ومن ثم معرفة مكان الفتاتين.



وقال أيضا أن «الخاطف جاء لمنزل أهل الفتاة للتفاوض على إطلاق سراحها لكنه لم يجد الوقت مناسباً، وأن الأمن العام جاؤوا لمنزل العائلة مساء الاثنين وطلبوا منهم عدم نشر الصور التي وصلت من الخاطفين والتي ظهرت فيها الفتاتين (شيماء وجمانة) وهما مقيدتان لأن نشرها سيؤثر على مسار التحقيقات وأن العائلة التزمت بذلك، إلا أن بيان الأمن العام استفزهم عندما أشار إلى أن الفتيات خرجتا طوع إرادتهما الأمر الذي دفعهم لنشر الصور وتوضيح حقيقة خطف الفتاتين»!



نحن أمام روايتين لحادث واحد، وقد رأيت بنفسي صورة الفتاتين وهما مقيدتان، ولا أملك بالطبع أي وسيلة للتأكد من صدقية الصورة، ولا أي آلية لترجيح أي من الروايتين، لكنني أعرف جيدا، أن أدبيات الأمن العام، تحرص على «ستر» أعراض الناس حتى لو كان ثمة «خطأ» ما، وهذه هي سياسة إدارة حماية الأسرة، أما أن يُصار إلى نشر خبر يؤكد أن الفتاتين خرجتا بإرادتهما، ما ينطوي على اتهام لهما، وتبرئة الأمن العام من أي تقصير، فهذا أمر غريب ومستهجن، وغير مألوف، ويسيء لأسرتي الفتاتين، وللفتاتين، حتى ولو لم يختطفا فعلا، فما بالنا إذا ثبت أنهما فعلا اختطفتا؟



لقد اعتدنا على وجود سياسة حكيمة ومحافظة للأمن العام، خاصة حين يتعلق الأمر بالأسر وأسرارها، وحساسية المجتمع تجاه أبنائه وبناته، وكلنا أمل أن تكون هذه السياسة لم تزل معتمدة، خاصة وأننا نشهد أمام الله والناس أجمعين، أننا ننعم بأمن حرمت منه كثير من البلاد، والفضل بعد الله عز وجل يعود إلى تلك العيون الساهرة اليقظة، التي تبقى تحرسنا فيما تنعم عيوننا بالنوم، وهي ليست بحاجة لتبرئة أنفسها من أي تقصير لا سمح الله!

تابعوا هوا الأردن على