آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

سقف سياسي

{title}
هوا الأردن - ماهر ابو طير

يشتد الغضب العربي، على اسرائيل، في بحر يومين فقط، اثر حرق طفل رضيع في نابلس، والكل يهدد ويتوعد، وكأن ماقبل ذلك كان سمنا وعسلا. هذه آخر الجرائم الاسرائيلية، اذ قبلها اكثر من ستين عاما من الاحتلال، وتشريد الملايين، وقتل وجرح مئات الالاف، فوق سرقة الارض، وفتح السجون، وتقطيع المدن، وتهويد كل موقع، والتخطيط لهدم المسجد الاقصى واستباحته الف مرة.


يغضب النظام الرسمي العربي فجأة؛ لان الشهيد طفل رضيع، ولم يكن في عملية انتحارية، ولم يطلق رصاصة على اسرائيل، وكأن النظام الرسمي العربي يقول، إنه ماعدا هذا النوع من الجرائم، فكل شيء آخر غير قابل للإدانة او التجريم. منتهى التفاهة السياسية، إذ إن العرب تركوا الاف القصص والشواهد، التي ابرزها جريمة الاحتلال ذاتها، ويريدون تبييض سمعتهم عن طريق الرضيع الشهيد. الاصل ان الغضب لايكون انتقائيا، ولاموسميا، فماذا نقول عن ستين عاما من القتل المتواصل، جسديا ومعنويا، ماذا نقول عن كل الضحايا الذين نعرفهم ولا نعرفهم جراء الاحتلال الاسرائيلي.


اذا كانت هذه سياسة، فهي سياسة مخزية، والسبب ان العرب بغضبهم الرسمي يضعون هنا سقفا لردود الفعل، فأي شيء قد يتعرض له الفلسطيني لن يؤدي الى الغضب، باستثناء ان يكون المرء رضيعا او طفلا وفي حالة نوم، ولحظتها من الممكن ان يتحرك العرب دون حرج، ودون خوف من ان يتهمهم احد بدعم الارهاب او تبني اشكاله. هو سقف سياسي اذن، يتم اشهاره بطريقة ذكية، ضمن معايير معينة وشروط معينة، وغير ذلك يكون الفلسطيني هو المجرم والمتهم. لاجل هذا سارع العالم -ايضا- الى ادانة الجريمة الاسرائيلية، لانه اولا يمكن الدفاع عنها، ولانه يريد ان يقول بشكل غير مباشر ان هذه هي النوعية وحدها من الجرائم الاسرائيلية التي يمكن الوقوف بوجهها او ادانتها. غير ذلك من قصف بيوت الابرياء وقتل الناس خلال عمليات عسكرية، وتصفية الالاف، وسرقة الارض، وتشريد الملايين، والقتل في كل مكان، امر غير مدان لان اسرائيل تدافع عن نفسها في هذه الحالات.


حالة الطفل هي الوحيدة المحرجة لاخلاق العرب والعالم، لانه ما من مخرج عالمي او اسرائيلي، يمكن من خلاله تجريم الرضيع، وهي حالة -ايضا- يتم توظيفها بانتهازية شديدة للقول للشعب الفلسطيني ان هذا هو السقف السياسي المتاح لرسم ردود الفعل، اي حالة الطفل الرضيع الذي لايرمي حجرا ولا ينضم لتنظيم، ولا يلقي خطابا في مظاهرة. فقد العالم اخلاقه، ويبيع علينا هذه الايام، ماتبقى لديه من اخلاق وشرف، في سياق تبييض سمعته، وسمعة الساكتين على اطول جريمة في العصر الحديث.



تابعوا هوا الأردن على