آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

معقول تشتي في آب؟

{title}
هوا الأردن - عبير ابو طوق

كنا مراهقين ونستمتع بترديد كلمات الأغنية الشهيرة للفنان اللبناني الوسيم وائل كفوري "معقول تشتي في آب"؟ وفيها يتساءل "معقول تشتي في آب وتتلج ع الدنيا كلا، والشمس في لحظة الغياب توقف جمعة بمحلا؟".

 


 
فقد كانت هذه الأغنية واحدة من أجمل أغنيات كفوري الذي شغل بال المراهقين والمراهقات ممن هم من مواليد الثمانينيات، كنا نرددها ترفا وربما شوقا وحبا لكلمات الأغنية التي تم تكن – وقتها – تتوافق مع الحالة الطبيعية للمناخ والطقس، فلم نكن نشهد ما يُعرف الآن بمصطلح التغير المناخي.
 
كبرنا، وبلغنا الثلاثين من أعمارنا ولا زلنا نردد بشوق ولهفة كلمات الأغنية الجميلة "معقول تشتي في آب"، ولكن منذ بداية آب اللهاب والأغنية متداولة بكثافة عبر العديد من التلفزيونات المحلية اضافة الى الاذاعات، حيث يتم بث الأغنية كاملة أو مقاطع منها عند الحديث عن الحالة الجوية وتحديدا العاصفة الرملية التي تتاثر بها المملكة منذ الأول من آب.

 


 
لكن رومانسية وجاذبية كلمات الأغنية خفت، على الأقل بالنسبة لي، فلم تعد تلك الأغنية الجميلة جدا والتي نرددها ترفا، فقد جاء آب الحالي ثقيل الظل وحارا جدا، ويا ليت الموضوع توقف عند حد ارتفاع درجات الحرارة وهطول الأمطار وحدوث العواصف الرملية، الى هنا فالأمر عادي ويمكن تقبله على مضض على اعتبار أنه من التغييرات الطبيعية على الحالة الجوية في محيط الشرق الأوسط كاملا الملتهب أصلا بفعل الحروب والنزاعات السياسية والصراعات الدينية والاقليمية والعرقية.

 


 
فمنذ بدء الموجة الحارة والشكاوي تتواصل من المواطنين ولعل أبرز شكوى تم رصدها في المجالس العامة والخاصة وحتى على مواقع التواصل الاجتماعي هي الانقطاع المستمر ولساعات طويلة في التيار الكهربائي عن العديد من المناطق والاحياء في عمّان اضافة الى المحافظات، ولكم أن تتخيلوا وتطلقوا العنان لخيالاتكم ماذا يعني انقطاع الكهرباء في ظل الأجواء شديدة الحرارة التي تؤثر على المملكة.

 


 
حقيقة، لا أدري .. لماذا تذهب كل التصريحات مع أدراج الرياح عند أول فرصة اختبار حقيقية؟ فأين هم المسؤولين الذين صرحوا بأن الاستعدادات لمواجهة الموجة الحارة على أتمها وبأنها متكاملة ونحن على استعداد كامل لاستقبال العاصفة الرملية وكل تبعاتها؟
 

 


أيعقل أن يتم قطع التيار الكهربائي ليومين متتاليين كما حدث في منطقة طبربور مثلا شرق العاصمة عمّان؟ ماذا حل بالعائلات هناك؟ ماذا عن الأطفال والأشخاص الذين لديهم حساسية في الجهاز التنفسي مما ينبغي توفر الهواء لهم إما من خلال المراوح أو المكيفات؟ ماذا عن الأطعمة التي فسدت حتما داخل الثلاجات؟ وماذا وماذا وماذا؟
 

 


للأسف، لم يعد الحديث عن مشاكل خدمية ينحصر على فصل الشتاء، حيث الطوارئ والاستعدادات من قبل الاجهزة المعنية لمواجهة العواصف الثلجية، بل ها هو الأمر سيمتد الى فصل الصيف أيضا، وهذه هي الباكورة في صيف 2015، حيث نشهد موجة حارة ينبغي التحضير المسبق والجيد لها مستقبلا، حتى نقلل من الاضرار التي حصلت فيها، فهذه الأضرار ورغم قلتها والحمد لله الا أنها اثرت على عدد من العائلات والتجار في مختلف مناطق عمّان والمحافظات.

 


 
جاء آب 2015 محملا بالحرارة الشديدة ليحقق بذلك الصفة الأشهر التي لزمته في الأمثال الشعبية، فها هو "آب اللهاب" بشكل حقيقي وواقعي، محملا بأجواء حارة جدا، عواصف رملية وزخات أمطار رعدية .. لقد أصبح سؤال كفوري الاستنكاري "معقول تشتي في آب" حالة واقعية شهدناها وتعايشنا معها.

 


 
"والشمس ستقف جمعة بمحلا"، حتى هذه العبارة ستتحقق يا كفوري، فالتوقعات من خبراء الرصد الجوي تشير الى أن المملكة ستبقى تحت تأثير هذه الموجة الحارة حتى الخميس القادم، بالتالي .. أسبوع ونحن نعايش هذه الموجة الحارة بكل ما فيها من مصاعب.
 
"معقول تشتي في آب؟"، لقد فعلها آب .. ولكن للآن لم تتلج الدنيا!



تابعوا هوا الأردن على