آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

معقول تشتي في آب؟

{title}
هوا الأردن - عبير ابو طوق

كنا مراهقين ونستمتع بترديد كلمات الأغنية الشهيرة للفنان اللبناني الوسيم وائل كفوري "معقول تشتي في آب"؟ وفيها يتساءل "معقول تشتي في آب وتتلج ع الدنيا كلا، والشمس في لحظة الغياب توقف جمعة بمحلا؟".

 


 
فقد كانت هذه الأغنية واحدة من أجمل أغنيات كفوري الذي شغل بال المراهقين والمراهقات ممن هم من مواليد الثمانينيات، كنا نرددها ترفا وربما شوقا وحبا لكلمات الأغنية التي تم تكن – وقتها – تتوافق مع الحالة الطبيعية للمناخ والطقس، فلم نكن نشهد ما يُعرف الآن بمصطلح التغير المناخي.
 
كبرنا، وبلغنا الثلاثين من أعمارنا ولا زلنا نردد بشوق ولهفة كلمات الأغنية الجميلة "معقول تشتي في آب"، ولكن منذ بداية آب اللهاب والأغنية متداولة بكثافة عبر العديد من التلفزيونات المحلية اضافة الى الاذاعات، حيث يتم بث الأغنية كاملة أو مقاطع منها عند الحديث عن الحالة الجوية وتحديدا العاصفة الرملية التي تتاثر بها المملكة منذ الأول من آب.

 


 
لكن رومانسية وجاذبية كلمات الأغنية خفت، على الأقل بالنسبة لي، فلم تعد تلك الأغنية الجميلة جدا والتي نرددها ترفا، فقد جاء آب الحالي ثقيل الظل وحارا جدا، ويا ليت الموضوع توقف عند حد ارتفاع درجات الحرارة وهطول الأمطار وحدوث العواصف الرملية، الى هنا فالأمر عادي ويمكن تقبله على مضض على اعتبار أنه من التغييرات الطبيعية على الحالة الجوية في محيط الشرق الأوسط كاملا الملتهب أصلا بفعل الحروب والنزاعات السياسية والصراعات الدينية والاقليمية والعرقية.

 


 
فمنذ بدء الموجة الحارة والشكاوي تتواصل من المواطنين ولعل أبرز شكوى تم رصدها في المجالس العامة والخاصة وحتى على مواقع التواصل الاجتماعي هي الانقطاع المستمر ولساعات طويلة في التيار الكهربائي عن العديد من المناطق والاحياء في عمّان اضافة الى المحافظات، ولكم أن تتخيلوا وتطلقوا العنان لخيالاتكم ماذا يعني انقطاع الكهرباء في ظل الأجواء شديدة الحرارة التي تؤثر على المملكة.

 


 
حقيقة، لا أدري .. لماذا تذهب كل التصريحات مع أدراج الرياح عند أول فرصة اختبار حقيقية؟ فأين هم المسؤولين الذين صرحوا بأن الاستعدادات لمواجهة الموجة الحارة على أتمها وبأنها متكاملة ونحن على استعداد كامل لاستقبال العاصفة الرملية وكل تبعاتها؟
 

 


أيعقل أن يتم قطع التيار الكهربائي ليومين متتاليين كما حدث في منطقة طبربور مثلا شرق العاصمة عمّان؟ ماذا حل بالعائلات هناك؟ ماذا عن الأطفال والأشخاص الذين لديهم حساسية في الجهاز التنفسي مما ينبغي توفر الهواء لهم إما من خلال المراوح أو المكيفات؟ ماذا عن الأطعمة التي فسدت حتما داخل الثلاجات؟ وماذا وماذا وماذا؟
 

 


للأسف، لم يعد الحديث عن مشاكل خدمية ينحصر على فصل الشتاء، حيث الطوارئ والاستعدادات من قبل الاجهزة المعنية لمواجهة العواصف الثلجية، بل ها هو الأمر سيمتد الى فصل الصيف أيضا، وهذه هي الباكورة في صيف 2015، حيث نشهد موجة حارة ينبغي التحضير المسبق والجيد لها مستقبلا، حتى نقلل من الاضرار التي حصلت فيها، فهذه الأضرار ورغم قلتها والحمد لله الا أنها اثرت على عدد من العائلات والتجار في مختلف مناطق عمّان والمحافظات.

 


 
جاء آب 2015 محملا بالحرارة الشديدة ليحقق بذلك الصفة الأشهر التي لزمته في الأمثال الشعبية، فها هو "آب اللهاب" بشكل حقيقي وواقعي، محملا بأجواء حارة جدا، عواصف رملية وزخات أمطار رعدية .. لقد أصبح سؤال كفوري الاستنكاري "معقول تشتي في آب" حالة واقعية شهدناها وتعايشنا معها.

 


 
"والشمس ستقف جمعة بمحلا"، حتى هذه العبارة ستتحقق يا كفوري، فالتوقعات من خبراء الرصد الجوي تشير الى أن المملكة ستبقى تحت تأثير هذه الموجة الحارة حتى الخميس القادم، بالتالي .. أسبوع ونحن نعايش هذه الموجة الحارة بكل ما فيها من مصاعب.
 
"معقول تشتي في آب؟"، لقد فعلها آب .. ولكن للآن لم تتلج الدنيا!



تابعوا هوا الأردن على