آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

جملة ملكية تلخص قمة سوتشي

{title}
هوا الأردن - فهد الخيطان

"لطالما قلت بأن الطريق الوحيد لإيجاد حل سياسي في سورية، هو من خلال دوركم القوي شخصيا ولروسيا في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية".


هذه الجملة المكثفة والصريحة، قالها الملك عبدالله الثاني خلال تصريحات مشتركة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبيل لقاء الزعيمين في مدينة سوتشي أول من أمس. وهي تلخص، إلى حد كبير، مقاربة الملك للأزمة في سورية منذ أن اتخذت طابعا دوليا قبل نحو ثلاث سنوات؛ وتفسر السلوك السياسي الأردني تجاه التطورات في سورية، والمواقف التي اتخذها الأردن من دور روسيا الدبلوماسي والعسكري على الجهة الأخرى من حدودنا الشمالية.


لم يكن حلفاء الأردن في الولايات المتحدة وأوروبا يجهلون هذه المقاربة؛ فقبل أن يصرح بها الملك في سوتشي، قالها مرارا في واشنطن وباريس ولندن وبرلين، كما أكد عليها في أكثر من مقابلة صحفية.


ينطلق الملك في موقفه بشأن الدور الحاسم لروسيا في الأزمة السورية من نقطتين أساسيتين: الأولى، إدراكه العميق بأن روسيا لن تتخلى عن مصالحها الاستراتيجية في سورية وحوض "المتوسط" مهما كانت الظروف، خاصة بعد كل التطورات التي وقعت في ليبيا. والثانية، جدية الرئيس بوتين والتزامه الصارم بتطبيق رؤيته حيال مجمل الصراعات الدولية والإقليمية.


مثل هذا الالتزام يثير إعجاب الجانب الأردني، الذي عانى في السنوات الأخيرة من سياسات أميركية وغربية مترددة تجاه قضايا المنطقة، وافتقار الغرب لاستراتيجيات واضحة في التعامل مع الأزمة السورية وتحدي الجماعات الإرهابية.
لم ينفرط تحالف الأردن الاستراتيجي والتاريخي مع الغرب، ولن ينفرط أبدا. لكن ثمة خيبة أمل لا يعبَّر عنها أردنيا في العلن، من مجمل التعامل الغربي مع أزمات الإقليم؛ القضية الفلسطينية، وسورية، والعراق الذي ترك وشأنه فوقع تحت الهيمنة الإيرانية.


خيبة الأمل هذه تفسر، إلى حد كبير، الاندفاعة الأردنية نحو موسكو على جميع المستويات، وصولا إلى التنسيق العسكري والاستخباري المميز في سورية، والذي أشار إليه باهتمام الرئيس الروسي خلال لقائه الملك.


كانت العلاقات بين الأردن وروسيا قوية ونشطة خلال العقد الأخير. لكن التطورات في سورية منحتها أخيرا طابعا استراتيجيا غير مسبوق. وهي تشكل ما يمكن وصفه بلقاء المصالح الكبرى حول أهداف مشتركة، في مقدمتها محاربة الجماعات الإرهابية التي باتت مصدر تهديد لروسيا مثلما هي لدول المنطقة والعالم، وتجنيب الحدود الأردنية مع سورية مفاعيل الصراع في سورية، بخلاف ما يحصل على الحدود مع تركيا مثلا، وحماية مؤسسات الدولة السورية من الانهيار.

يضاف إليها قناعة أردنية راسخة بأن روسيا هي الطرف الوحيد الذي يملك القدرة  للضغط على النظام السوري للقبول بعملية انتقال سياسي وفق التصور المتفق عليه دوليا في جنيف وفيينا.

إن أكثر ما يثر قلق الأردن في الآونة الأخيرة، هو تباطؤ الجهود الدولية في محاربة الإرهاب، وانكفاء أطراف عدة عن التزاماتها في إطار التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، في مقابل جدية روسيا والتزامها بخط عمليات متصاعد عسكريا لتحطيم قدرات الجماعات الإرهابية، وصولا إلى القضاء التام عليها، بالتزامن مع حل سياسي للأزمة في سورية.


في كل الأحوال، الثقة القوية والمتبادلة بين الملك وبوتين هي مفتاح العلاقة بين البلدين، وعليها سيبنى الكثير في المستقبل.

تابعوا هوا الأردن على