آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

العار لداعش... والمجد لحقوق الإنسان للإنسانية

{title}
هوا الأردن - حسني عايش

كلما وقع تفجير في الناس الأبرياء المصادفين، وقَتَل الآحاد أو العشرات أو المئات أو أصابهم بجروح بالغة، بادر تنظيم "إسلامي" مثل "القاعدة" أو "داعش" أو "جبهة النصرة" أو "بوكو حرام"، إلى إعلان تدبيره له، وكأنه يعلن عن انتصار مجيد مكلل بالشرف والغار! وهنا لا تختلف مليشيات "الحشد الشعبي" في العراق، والمليشيات الإيرانية في العراق وسورية واليمن عن "داعش" وأمثاله في الإرهاب.
عندما يصل تنظيم أو جماعة إلى مثل هذا الانحطاط الفكري الذي يسمح بقتل الأبرياء والاحتفال بقتلهم، فإنه يؤكد تخليه عن الانتساب للبشر، وبالتالي تخليه عن شريعة الإنسان المتحضر لصالح تبني ما هو دون شريعة الحيوان أو الغاب، لأن هذه لم تنحط لتبلغ شريعة "داعش" وأشكاله. فالحيوان المتوحش يكتفي بفريسة واحدة لشدة جوعه، ويترك بقية القطيع آمناً. أما "داعش" فلا يتوقف عن ولا يرتوي من قتل الأبرياء من الناس، كما يتفنن في تعذيبهم وقتلهم. ولما كان الأمر كذلك، فإن الحيوان المتوحش أكثر إنسانية وشرفاً من "داعش" وأشكاله السنية والشيعية. ألا لعنة الله عليهم كلما فجروا وأينما فجروا، وعلى مدار الساعة إلى أن ينتهوا.
وبهذه النقلة المعكوسة التي تتقدم بها شريعة الحيوان على شريعة "داعش"، كيف يدعي التنظيم أنه ينتمي إلى دين؟ وكيف يدعي أنه يبلّغ رسالة ويريد استرجاع الخلافة، وهو يعتبر الناس فرائس أو طرائد والمتفجرات لهم مصائد؟ وكيف ينضم إليه أو يلتحق به أو يؤيده إنسان؟! تباً وسحقاً للفكر الذي يحمله الدواعش وللرسالة المغموسة بالدم التي بها للناس يبلّغون؟ وتباً وسحقاً لكل من معهم يتعاطفون أو يؤيدون، أو لجرائمهم يقارنون ويبررون.
لكن كيف يخدع "داعش" نفسه ويواصل هذا القتل الأعمى بابتهاج؟ يخدع نفسه ويواصله بحيلة نفسية (مرَضية) يضفي بها الشرعية أو القدسية على ما يفعل، وهي أنه يعمل باسم الله أو بالنيابة عنه، وكأنهم مجرد أدوات اختارها الله سبحانه لتنفيذ إرادته!
إن هذه التنظيمات والجماعات ليست سوى قمامة التاريخ أعيد تدويرها (Recycled) في المعامل التكفيرية السرية، ثم أطلقت منها.
إن ثقافة الماضي البالغة الهمجية والأسى والحزن (تصور نفسك أنك أحد أهالي البلاد المغلوبة) ما تزال قائمة في كتبهم ومدارسهم وكلياتهم وعقولهم وتناديهم وكأنهم أمجاد يجب ان يستعيدوها. ولعل مقالة الأستاذة زليخة أبو ريشة (التحرش بأوروبا في "الغد"، بتاريخ 19/ 1/ 2016) هي الأدق وصفاً وبلاغةً وصياغةً وتعبيراً عن العمود الفقري لهذه الثقافة المرضية وهو الجنس.
المجد للحضارة الإنسانية الحديثة. والمجد للقانون الدولي العام على علاتّه. والمجد للقانون الدولي الإنساني. والمجد لميثاق الأمم المتحدة على علاتّه. والمجد لمواثيق حقوق الإنسان. وأعظم الاحترام والتقدير للمفكرين والفلاسفة الذين فكروا فيها ودعوا إليها وللمؤمنين بها، وللذين بادروا إلى تسجيلها وإعمالها وإحباط هذه الثقافة. وكان الله في عون المغلوبين على مر العصور الماضية لأنه لم يأت غالب إلا وكرر المعاملة نفسها لهم، وإن باختلاف بالدرجة لا في النوع.

تابعوا هوا الأردن على