آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

الحذر !

{title}
هوا الأردن - الدكتور يعقوب ناصر الدين

كلمة الحذر تعني اليقظة والحيطة من الخطر ، ولها معنى آخر في معجم المعاني " ثقل في العين من أذى أصابها " وفي المحصلة يتعلق الأمر بالطريقة التي نرى أو نقرأ بها الأحداث والتطورات حتى ندرك الخطر وحجمه ، ونعرف مما نحذر ، وكيف نحذر .

ها هي الأحداث من حولنا تذهب في سياقات مختلفة ، فخلال فترة قصيرة جدا رأينا كيف تتغير وتتبدل العلاقات والتحالفات والمواقف الإقليمية والدولية ، حتى تبين لنا أن جميع الأطراف المتصارعة في كل مناطق الصراع مرتبطة بأبعاد خارجية تقرر مصيرها الوطني ، وأكبر مثلين على ذلك العراق وسوريا ، والشيء الوحيد المتفق عليه هو إنهاء الظاهرة المتعددة الجنسيات " داعش " ولا بأس من تصفية بقية القوى المسلحة على اختلاف عناوينها ومسمياتها ، فقد انتهى دورها !

الآن تدخل المنطقة مرحلة صياغة جديدة مبنية على الحطام الذي خلفته الصراعات،ولم أشلاء الشعوب التي قتلت وهجرت ، وتلك قصة سيطول شرحها ، بدأت من انهيار أنظمة ودول ، لتنتهي بعذابات ومآس تجعل الصياغة أشبه بإعادة تأهيل رجل سقط في واد سحيق ، تكسرت كل أضلاعه ولكنه بقي على قيد الحياة !

سبق أن قلت في مقال سابق ما معناه ، نحن في الأردن لسنا جزءا من تلك الصياغة البائسة ، ونحن ندرك أن المحاولات اليائسة لبقايا الإرهاب متوقعة في كل مكان ، وقد أخذنا حذرنا منها وهي في أوج انتصاراتها على حدودنا مع سوريا والعراق ، ومن الطبيعي أن نزيد من درجة التأهب والحذر لمواجهة كل الاحتمالات .

ولهذا الحذر جانب أمني نحن مطمئنون له بإذن الله وإرادته ، وله جانب معنوي لا يقل أهمية عن الإجراءات الأمنية ، وهو التوقف عن النقد والتشويه الذي نمارسه ضد أنفسنا والشائعات والأخبار المدسوسة التي نلاحظ تعاظمها هذه الأيام بهدف التشكيك في موقف الأردن من تلك التطورات ، والتقليل من قيمة الدور الذي يقوم به لحل الأزمات بما يحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة ، ويصون الأمن القومي والدولي ويربط الجوامع المشتركة وفق نظرية الأمن والتعاون  ، ولا أدل على ذلك من تحول الأردن وجهة لقادة دول العالم لتبادل الرأي مع جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ، الذي وضع الأردن فوق المعادلة ، ليكون شريكا فاعلا في حل الأزمات ، وليس تابعا أو مأزوما لا سمح الله .

أقول من جديد كفى جلدا للذات بحجة النقد الموضوعي ، وقد آن الأوان للقلة القليلة التي لا تدرك خطورة تصرفاتها الفردية وهي في السلطة لكي تتوقف عن إعطاء الدليل لدى الأغلبية على الترهل والتسيب والفساد ، وفي ظني أن تلك الأقلية هي التي زرعت في النفوس هذا القدر الهائل من الريبة والشك وخيبة الأمل لدى الناس ، وأظن أن ذلك ما يجب أن نحذر منه حتى لا نجد أنفسنا أمام مقولة " من مأمنه يؤتى الحذر " !

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

تابعوا هوا الأردن على