آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

الاحساس بآلام الآخرين

{title}
هوا الأردن - د . عودة ابو درويش

كان العرف السائد في كلّ قرانا ومدننا وبوادينا , أن يشعر الناس جميعهم بمصاب أي فرد من أهل البلدة , إن لا سمح الله فقد أحد سكّانها , قريبا عزيزا , أو أصيب بحادث سير , فلا يقيمون أفراح الزواج حتّى تنقضي المهلة التي يتطلّبها نسيان ذلك , ولو لم يكن الميّت أو المصاب قريبا بالدم , فكلّهم أقرباء في الحزن , ويشعرون بمصابهم ويتألّمون لألمهم , مع ايمانهم بالقضاء والقدر , حتّى أنّه يمتد تأجيل الأعراس أحيانا لشهور , الى أن ينقضي الألم وينسى الناس الحزن , والقصص عن ذلك كثيرة , وهي تعني احترام الناس لبعضهم , وشعورهم المتبادل في التخفيف من مصاب الآخرين , لأنّ في الحياة سرور وحزن , وابتسامة ودمعة , وهم جميعا يعلمون أن كلّ واحد منهم يحتاج الى من يواسيه ان أصابه مكروه , والى من يقف الى جانبه , يخفف من مصابه , ويمسح دمعته .


في هذه الأيام تجد العرس بجانب الميتم , والفرح مجاورا للحزن, ربّما لان الناس قد كثروا , فكثرت معهم أحزانهم وأفراحهم , أو أنّ أحزانهم أصبحت أكثر من أفراحهم , فان وجدوا فرصة للترفيه عن النفس أصابوها , وان هم لم يتمكّنوا من نسيان مآسيهم , تناسوها بقليل من الفرح وكثير من اصطناع الابتسام والضحك , فمشاغل الحياة الكثيرة , والأحداث الجسام التي تمر بنا جعلت احدنا لا ينفكّ يبحث عن سعادة مرجوّة , في أي مكان وبأيّ وسيلة , وأصبح لا يضيّع فرصة في اقتناص الفرح حتّى ولو كان يعلم أن ذلك يحزن الآخرين .


ولكن , إن كان ما يجري في كلّ الدول العربية المنكوبة والمبتلاة بالقتل اليومي وبالتشريد لأهلها وبالتصفية لعلمائها , والإبعاد ألقصري لكل الناس الرافضين للاقتتال بين الإخوة , إن كانت هذه المصائب لا تمنعنا من التقليل من المبالغة بالفرح , فهل لا يمنعنا حادث اليم يقع مع شبّان في مقتبل العمر فيودي بحياتهم , من أن نخفف قليلا من مبالغتنا بالفرح , بالسهرات الليلية وإطلاق العيارات النارية المؤذية للجميع , فلا أحد , مثلا , يطلب تأجيل العرس , ولكن لنشعر مع بعضنا كما كان يشعر آباءنا وأجدادنا مع بعضهم , ونقيم أعراسنا ولكن من دون مبالغة نجرح فيها الفاقدين لأحبابهم , فنعلّمهم أن الإحساس بآلام الآخرين قد قتله فينا حبّنا لإيهام أنفسنا بالفرح الزائف , فلا يشعرون معنا بمصائبنا إن هي أصابتنا .


انّ الشعور بألم من فقد عزيزا من الامور العظيمة , وهومن التراحم بين المؤمنين , ومما يؤلم نفس المفجوعين , أن لا يشعر الآخرين بآلامهم , ويتجاهلونها بإقامة حفلات كان من الممكن أن لا يقيموها , اكراما لفاقدي أحبابهم , واحساسا معهم بآلامهم . لكي تبقى المشاعر الانسانيّة بينهم , يفرحون لفرح الآخرين مثلما يتألمون لحزنهم .

تابعوا هوا الأردن على