آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

الاحساس بآلام الآخرين

{title}
هوا الأردن - د . عودة ابو درويش

كان العرف السائد في كلّ قرانا ومدننا وبوادينا , أن يشعر الناس جميعهم بمصاب أي فرد من أهل البلدة , إن لا سمح الله فقد أحد سكّانها , قريبا عزيزا , أو أصيب بحادث سير , فلا يقيمون أفراح الزواج حتّى تنقضي المهلة التي يتطلّبها نسيان ذلك , ولو لم يكن الميّت أو المصاب قريبا بالدم , فكلّهم أقرباء في الحزن , ويشعرون بمصابهم ويتألّمون لألمهم , مع ايمانهم بالقضاء والقدر , حتّى أنّه يمتد تأجيل الأعراس أحيانا لشهور , الى أن ينقضي الألم وينسى الناس الحزن , والقصص عن ذلك كثيرة , وهي تعني احترام الناس لبعضهم , وشعورهم المتبادل في التخفيف من مصاب الآخرين , لأنّ في الحياة سرور وحزن , وابتسامة ودمعة , وهم جميعا يعلمون أن كلّ واحد منهم يحتاج الى من يواسيه ان أصابه مكروه , والى من يقف الى جانبه , يخفف من مصابه , ويمسح دمعته .


في هذه الأيام تجد العرس بجانب الميتم , والفرح مجاورا للحزن, ربّما لان الناس قد كثروا , فكثرت معهم أحزانهم وأفراحهم , أو أنّ أحزانهم أصبحت أكثر من أفراحهم , فان وجدوا فرصة للترفيه عن النفس أصابوها , وان هم لم يتمكّنوا من نسيان مآسيهم , تناسوها بقليل من الفرح وكثير من اصطناع الابتسام والضحك , فمشاغل الحياة الكثيرة , والأحداث الجسام التي تمر بنا جعلت احدنا لا ينفكّ يبحث عن سعادة مرجوّة , في أي مكان وبأيّ وسيلة , وأصبح لا يضيّع فرصة في اقتناص الفرح حتّى ولو كان يعلم أن ذلك يحزن الآخرين .


ولكن , إن كان ما يجري في كلّ الدول العربية المنكوبة والمبتلاة بالقتل اليومي وبالتشريد لأهلها وبالتصفية لعلمائها , والإبعاد ألقصري لكل الناس الرافضين للاقتتال بين الإخوة , إن كانت هذه المصائب لا تمنعنا من التقليل من المبالغة بالفرح , فهل لا يمنعنا حادث اليم يقع مع شبّان في مقتبل العمر فيودي بحياتهم , من أن نخفف قليلا من مبالغتنا بالفرح , بالسهرات الليلية وإطلاق العيارات النارية المؤذية للجميع , فلا أحد , مثلا , يطلب تأجيل العرس , ولكن لنشعر مع بعضنا كما كان يشعر آباءنا وأجدادنا مع بعضهم , ونقيم أعراسنا ولكن من دون مبالغة نجرح فيها الفاقدين لأحبابهم , فنعلّمهم أن الإحساس بآلام الآخرين قد قتله فينا حبّنا لإيهام أنفسنا بالفرح الزائف , فلا يشعرون معنا بمصائبنا إن هي أصابتنا .


انّ الشعور بألم من فقد عزيزا من الامور العظيمة , وهومن التراحم بين المؤمنين , ومما يؤلم نفس المفجوعين , أن لا يشعر الآخرين بآلامهم , ويتجاهلونها بإقامة حفلات كان من الممكن أن لا يقيموها , اكراما لفاقدي أحبابهم , واحساسا معهم بآلامهم . لكي تبقى المشاعر الانسانيّة بينهم , يفرحون لفرح الآخرين مثلما يتألمون لحزنهم .

تابعوا هوا الأردن على