آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

انتظروا قليلا!

{title}
هوا الأردن - صالح عبد الكريم عربيات

بعد أن اطلع القاضي على جميع الأوراق والأدلة واعتراف المتهم، لم يبق لديه أدنى شك فقرر وهو مرتاح الضمير: إعدام المتهم !! 


وبعد جلسة المحاكمة تم نقله إلى السجن بانتظار تنفيذ العقوبة، وفي الأيام التي كانت تسبق تنفيذ الحكم  كان يزوره بعض من الأقارب والأصدقاء، وكان المتهم طبيعيا فربما قد أدرك مصيره المحتوم فمن المستحيل أن يكون مصيره بعد أن ارتكب هذا الفعل الغاشم نيشانا يعلق على أكتافه، بل تيقن أن حبلا سيلتف حول عنقه! 


في صباح تنفيذ الحكم دخلوا عليه وسألوه إن كان له أي طلبات، الرجل استمر بهدوئه المعهود  وطلب بخجل فقط شربة ماء. وبعد أن اجتمعت الهيئة التي ستنفذ  الحكم راجعوا الأوراق والحكم وقالوا للمفتي: بلّش ياشيخ. قرأ ما تيسر من القرآن وبعد أن انتهى عادوا وسألوه إن كان بإمكانهم تقديم أي شيء له، فاكتفى المتهم بهز رأسه على أنه (لا). قالوا: لاحول ولاقوة إلا بالله، ولم يبق إلا تنفيذ الحكم، فصعدوا به إلى المنصة وهو مايزال متمسكا بهدوئه. وحين وضعوا الحبل على عنقه وقبل أن تعطى إشارة البدء صرخ المتهم: هاي هاي انتظروا قليلا. انصدمت اللجنة وقالوا: توقفوا. وسألوه: لنا سنة نسألك إن كنت تريد شيئا، ماذا حصل؟! فقال لهم المتهم: الله لايعوضكم، كدت أختنق! 


معروف للجميع أنه في الأشهر الاخيرة من عمر أي مجلس نيابي يقوم بعض النواب بتسجيل بعض المواقف المعارضة للحكومة حتى تكون مفتاحا لهم عند العودة للقواعد الشعبية ولكن، ما حصل مع هذا المجلس هو العكس تماما فقد انبرى في الأيام الأخيرة من عمره لكسب ود الحكومة وليس الشعب فمرر لها كل ماتريد، فبعض القوانين هناك مؤيد ومعارض لها حتى داخل مجلس الوزراء، بينما داخل مجلس النواب لايوجد من يعارضها، هذا المجلس محكوم عليه بالإعدام شعبيا ورسميا. وكلما اقترب الحل من عنقه قال: انتظروا قليلا.وبدل أن يسجل موقفا للتاريخ وللشعب يتمادى في إقرار القوانين حتى أصبح ينتج قوانين أكثر من إنتاج مصنع للبوظا. وحين يسأل شو في يقول: الله لايعوضكم، كدت أنحل !! 


في انتخابات سابقة  قدم أحد المرشحين الى أحد المسؤولين حتى يستأنس برأيه في الترشح للانتخابات، فقام المسؤول وفتح أحد الأدراج ونظر إلى الكشف وقال له : يا ابني (ضب) مصاريك لا اسم لك بين الناجحين! 
فهل أدرك هذا المجلس أن الانتخابات القادمة ظهرت نتائحها لذلك لايزال يمارس الاستهتار وإبقاء الصورة القاتمة عن المجالس النيابية طالما الصناديق لاتعني شيئا!


ما هو تفسير هذه الظاهرة، مجلس يدرك أن عمره انتهى، وله أربع سنوات ومايزال يطلب: انتظروا قليلا؛ مرر جميع القوانين، وجميع الموازنات، ولم يحاسب مسؤولا، ولم يناقش بندا واحدا من بنود تقرير ديوان المحاسبة، ولم يشبع بعد من التودد للحكومة بينما لا يهدف مطلقا لاستمالة عواطف الجماهير! 


مصيركم اليوم او غدا هو (الحل)، فلماذا كلما اقترب منكم قلتم: الله لا يعوضكم كدت انحل، لا أعتقد أن الحكومة لديها سلطة لإطالة عمركم النيابي، وليس لها علاقة بإجراء الانتخابات، وهناك وعود بأنه لن تعود مهازل الانتخابات السابقة، وطالما أنكم رسميا وشعبيا ميتون .. لماذا الحساسية والخوف من (الحل)؟!

 
 
تابعوا هوا الأردن على