آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

ما نتطلع لتحقيقه في 21 أيلول المقبل

{title}
هوا الأردن - إبراهيم غرايبة

يُفترض أن نكون قادرين مع إعلان نتائج الانتخابات النيابية التي ستعقد في 20 أيلول (سبتمبر) المقبل، على تحديد الاتجاهات العامة للدولة والمجتمع بناء على هذه النتائج؛ تشكيل الحكومة، والإنفاق العام. ويفترض أن هذه الحكومة سوف تدير الضرائب والموارد والجامعات والمؤسسات الحديثة المنظمة للخدمات والحياة اليومية والعلاقات الخارجية، وأن يراقبها مجلس نواب يحاسب أداءها العام ويصدر التشريعات المنظمة لهذه الأعمال والمؤسسات. 
لكن ماذا سيفعل هؤلاء النواب لأجل ترشيد الإنفاق العام، وتنظيم الموازنات والحكومات الإلكترونية، وتطوير التعليم العالي، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، ومواجهة أزمات المواصلات والنقل والتغير المناخي؟ كيف سيعمل البرلمان تجاه قضايا لم يُنتخب لأجلها؟ وماذا ستعمل حكومة تتشكل على أساس مكاسب وتأثيرات جغرافية أو عشائرية أو طبقية، تجاه قضايا لم تكن واردة أو محل تفكير لدى العشائر والبلدات والطبقات التي تعكسها البرلمانات والحكومة؟
يفترض أن التنافس الانتخابي يعكس الجدل حول الوظائف الأساسية للدولة والمجتمعات والأسواق، وعلاقات المواطنين ومطالبهم تجاه المكونات الرئيسة الثلاثة (السلطات والمجتمعات والأسواق)، وتنظيم الموارد والأسواق والتشكل حولها. بغير ذلك، فإن الانتخابات تكون هواية وتمضية لأوقات الفراغ!
كيف نطور الفضاء السياسي والعام والانتخابي، والتشكل فيه وحوله؟ يمكن، في جميع الأحوال ومن غير كلفة أو صعوبة، أن نبدأ بزيادة دور البلديات والمجتمعات ومشاركتها في إدارة الخدمات الأساسية وتنظيمها، وبناء شبكات مجتمعية، وتحسين فرص تشكيل قيادات اجتماعية تنشئ الإطار المؤسسي والاجتماعي للجدل العام! وفي ذلك فرصة كبيرة للإصلاح بما هو التأثير في الأسواق والسياسات العامة في اتجاه تحسين حياة المواطنين، وتطوير وتنمية الناتج المحلي وعدالة توزيعه من غير كلفة سياسية أو مالية. ولا نحتاج لأجل ذلك سوى إلى إعادة توجيه الجدل العام إلى القضايا والأولويات الحقيقية والأساسية، وإلى وعي مجتمعي بهذه الأولويات.
لقد حددت الأمم المتقدمة أولوياتها بالنجاح والازدهار؛ وفي ذلك، فإنها تعرف أصدقاءها وأعداءها. فالعدو، ببساطة، هو الفشل، وعلى هذا الأساس فإنها تنظر إلى التطرف والإرهاب بما هو يهدد أفكارها وتقدمها وأسلوب حياتها المنبثقة عن رؤيتها للازدهار. في المقابل، فإنه يصعب الربط بين أفكار وبرامج حكوماتنا لمواجهة التطرف والإرهاب وبين تحقيق الازدهار وتجنب الفشل. ومن يقرأ، على سبيل المثال، الاستراتيحية الوطنية لمواجهة التطرف، لن يجدها تخرج عن حشد جماهيري وعشائري؛ عشائر"نا" في مواجهة عشائر"هم" المتطرفين. لكن لسوء حظنا وحظ الحكومات أيضا، لم يعد المتطرفون دولة أو جماعة محددة نعرفها فنصب عليها غضبنا، ونرجمها بالحجارة والشتائم والهتافات والغناء الوطني، ليس هناك سوى تنظيم "داعش" البعيد والمتمركز في شمال العراق وسورية حول القمح والنفط، ولا نملك شيئا يصلح لحربه.  
يجب على النخب والقيادات السياسية والمنتخبة أن ترى في ضعف المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية عدوا تحاربه. وإذا لم تجد أو تعتقد أن بين الجهل والفقر والهشاشة والإقصاء والتهميش وضعف الأداء العام وعجز المجتمعات عن الاستقلال والمشاركة الاقتصادية والسياسية وبين التطرف والإرهاب علاقة ارتباطية، فإن هذا ما يؤكده البنك الدولي، وليس مقولات تنظيرية معزولة. 
نمضي الى الانتخابات ونحن نفكر بما نريده، فماذا نريد؟

تابعوا هوا الأردن على