آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

أنا من طرف فلان !

{title}
هوا الأردن - الدكتور يعقوب ناصر الدين

هوا الأردن - منذ صدور الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وأنا أراجع مضامين الورقة لكثرة ما فيها من منطلقات للتفكير حول مجمل الواقع الوطني ، وسبق أن أشرت في مقال سابق إلى " دق ناقوس الخطر " في النص التمهيدي للورقة الذي ورد في هذه الفقرة " وعندما أرى الحالة المروعة والمحزنة للعديد من الدول في منطقتنا ، أجد من الواضح أن غياب سيادة القانون والتطبيق العادل له كان عاملا رئيسيا في الوصول إلى الحالة التي نشهدها " .

وفي اعتقادي أن خرق تلك السيادة ، ناجم عن سكوت المجتمع عن آفة يدرك مخاطرها على وجوده واستقلاله وتقدمه، غير مدرك أنه سيدفع ثمن ذلك باهظا لا محالة ، وفي هذه الحالة فإن تعبير المجتمع يشمل كل شيء بما في ذلك المؤسسات والقائمين عليها .

قد لا يدرك الفرد أن الواسطة والمحسوبية حين تتحول إلى ثقافة مجتمعية هي سلاح ذو حدين ، فقد ينتزع حقا ليس له في موقع معين  ، وقد ينتزع حق له في موقع آخر ، فتعبير " أنا من طرف فلان " هو في الحقيقة متاهة لا حدود لها ! 

وللواسطة في بلدنا ، كما في بلدان كثيرة جذور عميقة ، ولكنها في بلدنا الذي يعيش ظروفا اقتصادية واجتماعية مقلقة ، أفقدت مبادئ العدالة وسيادة القانون قيمتها كثقافة مجتمعية ، والتزام أخلاقي تقاس به حضارة الشعوب ورقيها وتمدنها ، ولذلك نحن أمام معضلة كبيرة ما لم نكن قادرين على تشخيص أسبابها ، والحد منها تدريجيا ، من خلال سد السبل التي تجعلها ممكنة .

ثمة أسئلة كثيرة حان وقت الإجابة عليها ، فما هو التفسير الموضوعي لاستخدام الواسطة لكي تحصل على حق لك ، أو أنجاز معاملة قانونية من ألفها إلى يائها ، غير وجود خلل في الإدارة الحكومية ، وهو ما تعترف به الحكومات وتطلق عليه مصطلح "الترهل الإداري" ؟!

أليس من الغريب أن يصير للواسطة وجهان أحدهما ، وأكثرهما عمقا ذلك الذي نتوسل به لدى مسؤول أو موظف من أجل ألا يعرقل معاملة استوفت جميع مراحلها القانونية والإجرائية ، دون أن يلتفت إلى الأضرار المترتبة على مزاجه ، أو تناقض التعليمات بين إدارات المؤسسة الواحدة ذاتها !

والسؤال الأهم كيف يمكننا لعن الواسطة ونحن جميعا نستخدمها ، أو نستجيب لها وكأنها جزء لا يتجزأ من عملنا اليومي ؟ حتى أنني قلت في لقاء إذاعي ، مرحبا للواسطة ، فمن دونها تتعطل الأعمال ، وترتبك العلاقات ، وتتهدد المصالح ، وهي أكبر من أن تعالج على المستوى الشخصي ، فإن قلت أنا ، أو قال غيري ، لن أقبل الواسطة ، ولن استخدمها ، فذلك يعني أن نقف في وجه تيار عارم لا نقدر على الصمود أمامه !

تلك هي الحقيقة المؤلمة ، ولعلنا مجبرون الآن على التوسط لدى السلطات الثلاث كي تعيد صياغة وضعنا الداخلي ، وتنظيم مجتمعنا ومؤسساتنا من أجل الحفاظ على مصالح الدولة العليا ، التي لا تتحقق من دون الحفاظ على مصالح جميع المواطنين ، سواسية كأسنان المشط .

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

 

تابعوا هوا الأردن على