آخر الأخبار
ticker عمّان الأهلية تشارك في مصر بالملتقى العربي 31 لتبادل فرص التدريب بين الجامعات ticker عمّان الأهلية ومجموعة أكور توقّعان مذكرة تعاون لتعزيز التعليم التطبيقي بقطاع الضيافة والفندقة ticker النمور تسأل الحكومة عن أسباب انقطاع المياه المتكرر في العقبة ticker موسكو: استمرار الحوار مع واشنطن لحل النزاع في اوكرانيا ticker السعودية تطلق المرحلة التجريبية من خدمة "تأشيرة الباقات السياحية" لتسهيل رحلة الزوار ticker وفاة مشجع مصري خلال متابعته مباراة الأرجنتين في الإسكندرية ticker مسؤول في الزراعة يخطف تقريرًا من يد أبو رمان ويمزقه ticker تعثر منتخب الناشئين أمام سوريا في تصفيات غرب آسيا للسلة ticker حسام حسن يهاجم حكم مباراة الأرجنتين: خسرنا لأسباب تسويقية ticker قطر تستدعي نائب السفير الإيراني وتسلّمه مذكرة احتجاج ticker الأرجنتين تسجل 3 أهداف بـ 10 دقائق .. وتُقصي مصر من كأس العالم ticker الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على ناقلتين سعودية وقطرية في هرمز ticker المحاكم العسكرية تتوقف عن استقبال المراجعين حتى الثلاثاء المقبل ticker العراقيون الأكثر تملكاً للعقارات بين غير الأردنيين ticker ارتفاع الذهب في التسعيرة الثانية إلى 85.40 دينارا للغرام ticker زوجة قتلت زوجها ودفنته في فناء المنزل .. الأمن يفك لغز جريمة قبل 11 عاما ticker حريق كبير بمستودعي مصنع في العقبة .. وإصابة شخص ticker عمّان تتصدَّر مبيعات الأراضي خلال النصف الأول من 2026 ticker ضبط 14 اعتداء على المياه في الشونة الجنوبية لتعبئة برك سباحة ticker نائب الملك يزور ضريح الملك طلال بن عبدالله

45 عاما على استشهاد وصفي التل

{title}
هوا الأردن -

 اليوم الذكرى الخامسة والأربعون لاستشهاد المرحوم وصفي التل رئيس الوزراء الأسبق الذي اغتيل في القاهرة اثناء مشاركته في اجتماع مجلس الدفاع العربي المشترك.


والشهيد التل من ابرز الشخصيات السياسية الاردنية، تولى منصب رئيس الوزراء في الاعوام 1962 و1965 و1970، وعرف بإخلاصه وولائه لقيادته الهاشمية وعشقه لوطنه وأمته العربية ووحدتها.



وامتاز المرحوم بإيمانه بالعمل العربي المشترك والتصدي للأخطار التي تواجه الأمة العربية، ودعمه لكفاح الشعب الفلسطيني في سبيل تحرير أرضه ووطنه.



ولد المرحوم عام 1919 وهو نجل الشاعر مصطفى وهبي التل المعروف ب"عرار"، وتلقى دراسته الابتدائية في المملكة ثم انتقل الى الدراسة في الجامعة الاميركية ببيروت، وتقلد العديد من الوظائف والمناصب الرسمية في عمان والقدس وأريحا ولندن، وعمل دبلوماسيا في السفارات الاردنية في موسكو وطهران وبغداد.



ولأن مدرسة وصفي التل خطت دروسها من وحي الانتماء الوطني، ولأنها مدرسة حب في زمن الصمت، ولأنها حالة عشق التراب في زمن تشييد القصور، فإن ذكراه تظل يقظة في الحس الوطني. 



ووصفي رئيس بمرتبة شهيد، ومواطن بمرتبة منتمٍ، ومسؤول بمرتبة مخلص، وزعيم بمرتبة ملتزم، وزاهد بلباس تقي، ورجل بقياس اصعب التحديات التي مرت على البلاد.



ويستدعي الحاضر التاريخ كلما كانت حاجة المستقبل للبناء بالبشر وليس الحجر، وينادي التاريخ برجال بحجم الحاجة والمرحلة، لعل استنساخ التجربة ينمي روح التحدي.



والشهيد وصفي التل الذي مر بتجارب الارتباط بمبادئ القومية بمفهومها الأشمل، والوطنية بمفهومها الأدق، أخذ على عاتقه ان يحمل كتفا مع رجال بناء الاردن، فكان نظير البواسل الذين ورثوا مملكة بهذا الثبات والاستقرار.



عالج وصفي قضايا حاضره بحكمة وحزم وحنكة وشجاعة وعدالة واتزان يستشرف المستقبل وتداعياته بدقة وبصيرة ثاقبة، وكان يعد لكل حدث محتمل عدته قبل حدوثه، ويعتمد أسلوب الثواب والعقاب في إدارته بعدالة متناهية، متواضعاً لمن يستحق التواضع، حازماً وجاداً عندما يستدعي الظرف ذلك.



وكان جندياً شجاعاً محترفاً يعشق رفاق السلاح والنضال والجهاد، ويعتز ويفاخر ببطولاتهم، ويؤمن بالمقاومة الشريفة الصادقة التي توجه حرابها ضد العدو المحتل، مثلما يؤمن بدولة المؤسسات والقانون، ويحترم العرف العشائري الإيجابي الذي يجسد أسمى معاني الرجولة والإباء والحكمة ليستعين به في حلّ بعض القضايا والإشكالات، وليكون رديفاً لمؤسسات الدولة وصمام الأمن والأمان لاستقرار الوطن وصون منجزاته.



رفض وصفي فكرة المدارس الخاصة، وترخيصها في الأردن، لأنه يعلم ما يعانيه المواطن الأردني، وأراد من المعلم أن يكون نموذجا في العطاء، بعيدا عن المغريات المادية لدى من أراد أن يتاجر في تعليم أبناء الأردن، وكان المعلم عند حسن ظن الشهيد وصفي به.



وقال وصفي التل، في خطاب الثقة أمام مجلس النواب في حكومته الأخيرة: "إن المواطن الذي يعيش في أمن حقيقي، هو وحده القادر على العطاء، وهو الذي يعرف كيف يموت بشجاعة في سبيل بلده وقضيته، أما المواطن الذي يعيش في الرعب والفوضى، فلا يملك شيئا يعطيه لبلده أو قضيته أو حتى لأحد من الناس".



فنزاهة المسؤول تعريفا وإسقاطا، يليق بتجربة وصفي التل في المسؤولية، فعاش على "راتبه" واستشهد على "راتبه"، تاركا لورثته أموال عليهم دفعها، لا أموال يستغنون بأخذها.

تابعوا هوا الأردن على