آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

تحركوا!

{title}
هوا الأردن - فهد الخيطان

كم طفلا فقدنا في الأسبوعين الأخيرين؟ إنها المأساة ذاتها التي تتكرر في كل شتاء؛ الاستخدام غير الآمن لمدافئ الغاز والكاز، يخطف أرواح عائلات بكاملها، وفي أغلب الحالات يكون الأطفال هم الضحايا.
كل يوم تقريبا، نصحو على خبر حادث جديد يفطر القلوب. لا حملات التوعية ولا مناشدات الدفاع المدني تمنع تكرارها. بعد كل حادثة؛ هذا العام وفي الأعوام الماضية، أقول مع نفسي: سيتعظ الناس من هذا الحادث؛ لن يجرؤ رب أسرة على ترك "الصوبة" في غرفة أطفاله في ساعات الليل الطويلة، ومن دون تهوية كافية. لكن تُصدم بوقوع حادث مشابه، بعد أقل من 24 ساعة على الفاجعة الأولى.
معظم الحوادث، كما تنقل التقارير الإخبارية، تحصل في مناطق شعبية، وفي أوساط فئات فقيرة تعتمد على مادة الكاز كمصدر رئيس للتدفئة، وتعيش في بيوت صغيرة.
أغلب هذه الأوساط لا تصلها رسائل التوعية، رغم انتشار وسائل الإعلام، وهجمة مواقع التواصل الاجتماعي. وكثيرون في مجتمعاتنا يشعرون أنهم غير معنيين أصلا بهذه الرسائل.
لذلك، ينبغي التفكير بطرق جديدة تضمن وصول الرسالة للفئات الأكثر تعرضا لهذا النوع من الحوادث. ربما يكون المناسب، على سبيل المثال، تخصيص يوم دراسي في المدارس، للتوعية بمخاطر الاستخدام الخاطئ للمدافئ، لينقل التلاميذ بدورهم الرسالة إلى بيوتهم. ويمكن للجمعيات الخيرية والهيئات الاجتماعية، وما أكثرها في المدن والبلدات، تنظيم حملات تستهدف ربات البيوت بالدرجة الأولى. وتستطيع أمانة العاصمة والبلديات أن تلعب دورا محوريا في هكذا حملات.
ويستطيع الشباب والشابات في الأحياء السكنية أيضا تنظيم جولات في مناطقهم السكنية، لتبيان العواقب المترتبة على حشر أطفال صغار طوال الليل وبجانبهم مدافئ تنفث سمومها القاتلة.
إن تكرار الحوادث القاتلة كل عام، وبوتيرة مرتفعة، يعني أن الوسائل التقليدية المتبعة في التوعية غير مجدية على الإطلاق، وينبغي التفكير بوسائل خلّاقة ومبدعة لوقف هذا المسار الدامي.
التغطية الإعلامية لحوادث موت الأطفال يوميا بسبب الاختناق بالمدافئ، سطحية ولا تزيد عن خبر من فقرتين، وتنتهي القصة. لماذا لا نفكر بتسليط الضوء بشكل موسع وعميق على الحادث، وننقل للقراء والمشاهدين التفاصيل المفجعة، لإيقاظ وعيهم على عواقب التساهل في حماية أطفالهم.
يمكن إنتاج أفلام قصيرة تصور ما حصل، وتحميلها على صفحات التواصل الاجتماعي، وبثها للمشاهدين في ساعات المشاهدة المرتفعة، ونشرها على الصفحات الأولى للصحف، وعلى صدر المواقع الإخبارية.
أمور كثيرة يمكن فعلها، عوضا عن الوقوف متفرجين، نحصي الضحايا من الأطفال الأبرياء كل يوم. 
النواب في حملاتهم الانتخابية يطرقون كل بيت، خاصة في الأحياء الشعبية؛ لماذا لا يتطوعون شخصيا في حملات لطرق أبواب بيوت ناخبيهم، وتحذيرهم من مغبة الاستخدام الخاطئ للمدافئ؟ رئيس الوزراء والوزراء يمكنهم المشاركة بحملات التوعية، وتقديم الدعم المالي اللازم للهيئات التطوعية.
إذا كان موت الأطفال على هذا النحو يوميا لا يحرك فينا المشاعر، فلن يكون لوجودنا أي قيمة.

تابعوا هوا الأردن على