آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

تحركوا!

{title}
هوا الأردن - فهد الخيطان

كم طفلا فقدنا في الأسبوعين الأخيرين؟ إنها المأساة ذاتها التي تتكرر في كل شتاء؛ الاستخدام غير الآمن لمدافئ الغاز والكاز، يخطف أرواح عائلات بكاملها، وفي أغلب الحالات يكون الأطفال هم الضحايا.
كل يوم تقريبا، نصحو على خبر حادث جديد يفطر القلوب. لا حملات التوعية ولا مناشدات الدفاع المدني تمنع تكرارها. بعد كل حادثة؛ هذا العام وفي الأعوام الماضية، أقول مع نفسي: سيتعظ الناس من هذا الحادث؛ لن يجرؤ رب أسرة على ترك "الصوبة" في غرفة أطفاله في ساعات الليل الطويلة، ومن دون تهوية كافية. لكن تُصدم بوقوع حادث مشابه، بعد أقل من 24 ساعة على الفاجعة الأولى.
معظم الحوادث، كما تنقل التقارير الإخبارية، تحصل في مناطق شعبية، وفي أوساط فئات فقيرة تعتمد على مادة الكاز كمصدر رئيس للتدفئة، وتعيش في بيوت صغيرة.
أغلب هذه الأوساط لا تصلها رسائل التوعية، رغم انتشار وسائل الإعلام، وهجمة مواقع التواصل الاجتماعي. وكثيرون في مجتمعاتنا يشعرون أنهم غير معنيين أصلا بهذه الرسائل.
لذلك، ينبغي التفكير بطرق جديدة تضمن وصول الرسالة للفئات الأكثر تعرضا لهذا النوع من الحوادث. ربما يكون المناسب، على سبيل المثال، تخصيص يوم دراسي في المدارس، للتوعية بمخاطر الاستخدام الخاطئ للمدافئ، لينقل التلاميذ بدورهم الرسالة إلى بيوتهم. ويمكن للجمعيات الخيرية والهيئات الاجتماعية، وما أكثرها في المدن والبلدات، تنظيم حملات تستهدف ربات البيوت بالدرجة الأولى. وتستطيع أمانة العاصمة والبلديات أن تلعب دورا محوريا في هكذا حملات.
ويستطيع الشباب والشابات في الأحياء السكنية أيضا تنظيم جولات في مناطقهم السكنية، لتبيان العواقب المترتبة على حشر أطفال صغار طوال الليل وبجانبهم مدافئ تنفث سمومها القاتلة.
إن تكرار الحوادث القاتلة كل عام، وبوتيرة مرتفعة، يعني أن الوسائل التقليدية المتبعة في التوعية غير مجدية على الإطلاق، وينبغي التفكير بوسائل خلّاقة ومبدعة لوقف هذا المسار الدامي.
التغطية الإعلامية لحوادث موت الأطفال يوميا بسبب الاختناق بالمدافئ، سطحية ولا تزيد عن خبر من فقرتين، وتنتهي القصة. لماذا لا نفكر بتسليط الضوء بشكل موسع وعميق على الحادث، وننقل للقراء والمشاهدين التفاصيل المفجعة، لإيقاظ وعيهم على عواقب التساهل في حماية أطفالهم.
يمكن إنتاج أفلام قصيرة تصور ما حصل، وتحميلها على صفحات التواصل الاجتماعي، وبثها للمشاهدين في ساعات المشاهدة المرتفعة، ونشرها على الصفحات الأولى للصحف، وعلى صدر المواقع الإخبارية.
أمور كثيرة يمكن فعلها، عوضا عن الوقوف متفرجين، نحصي الضحايا من الأطفال الأبرياء كل يوم. 
النواب في حملاتهم الانتخابية يطرقون كل بيت، خاصة في الأحياء الشعبية؛ لماذا لا يتطوعون شخصيا في حملات لطرق أبواب بيوت ناخبيهم، وتحذيرهم من مغبة الاستخدام الخاطئ للمدافئ؟ رئيس الوزراء والوزراء يمكنهم المشاركة بحملات التوعية، وتقديم الدعم المالي اللازم للهيئات التطوعية.
إذا كان موت الأطفال على هذا النحو يوميا لا يحرك فينا المشاعر، فلن يكون لوجودنا أي قيمة.

تابعوا هوا الأردن على