آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

متى يبكي الأردني؟!

{title}
هوا الأردن - صالح عبدالكريم عربيات

صدق أو لا تصدق، كندا لم تكتف فقط  بتقديم أفضل الخدمات على أرضها حتى تعزز في مواطنيها أصدق معاني الانتماء، بل اليوم بإمكان أي كندي حين يسافر إلى أوروبا إو المقيمين هناك أن يجد ماكينات تقدم المشروبات الباردة للمواطنين الكنديين مجانا، وكل ما عليك فعله أن تمسح جواز السفر الكندي على ماسحة ضوئية فتأخذ من الماكينة ما تشاء من المشروبات، وقد كتب عليها عبارة ( قد تعبر المحيط لكن يبقى وطنك هو الوحيد الذي يروي عطشك أينما ذهبت وارتحلت بلادك تحبك). 
قرر أردني السفر الى الخارج وحين وصوله المطار تم إبلاغه أنه ممنوع من السفر، فقال الأردني: يا ستّار، وكاد أن يغشى عليه، فقد اعتقد أنه مطلوب على قضية أمنية .. وبعد أن استفسر وجد أن عليه مبلغ 13 دينارا بدل مسقفات، ومخالفة سير، ولن يستطيع المغادرة قبل أن يدفعها مع الغرامات. تألم المواطن الأردني كثيرا خصوصا أنه تعلم أن وطنه بحجم الورد لا بحجم المسقفات،  وكيف أن الوطن الذي نفديه بالمهج والأرواح لا يثق مطلقا بمواطنيه وأن عليهم الدفع قبل السفر وكأنهم مسافرون للدار الآخرة  ولن يعودوا بعد اليوم، مع العلم أن رحلة السفر قد تكون  فقط لعدة أيام ومن ثم العودة. معظم دول العالم تودع مواطنيها بابتسامة حتى يبقى الوطن في ذاكرتهم ويشتاقون دوما بالرجوع إليه،  باستثناء الأردن يتم عمل تشييك كامل على المواطن ولو في ذمته دينار، فيمنع من السفر حتى لا يفكر الأردني بالعودة إليه! 
كندا هدفت من هذه الفكرة البسيطة أن يشعر المواطن الكندي أن بلاده ترعاه أينما حل وارتحل، بينما الأردني حين يصل إلى أي بلد في العالم ينصعق دائما من انخفاض أسعار البترول مقارنة مع الأسعار في بلده، وكيف أن حكومة بلاده تستغفله وتضحك عليه وتجني أرباحا طائلة من فرق الأسعار، كيف نطلب منه الحنين وهو يرى ويشاهد كيف تحترم الدول عقول مواطنيها بتسعيرة البنزين؟! 
يمرض الأردني في بلاد الغربة فيتم إسعافه على الفور وبعد أن يتعافى ويتلقى العلاج اللازم يتم سؤاله إن كان سيدفع أو يمتلك تأمينا صحيا، ويتذكر كيف أن أحد المستشفيات رفض استقباله قبل أن يضع تأمينا ماليا لأن بطاقة التأمين لم تكن معه، وكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة لولا وصول  بطاقة التأمين الصحي في الوقت المناسب! 
شاهد أحد الكنديين الماكينة وشرب منها وبكى لأنه شعر بمدى احترام الدولة له حتى وهو في الخارج، بينما الأردني وهو يمشي متأملا تطور الدول وحداثتها واحترام الناس للقوانين، وفجأة يتم المناداة عليه، هاي هاي هاي، فيرد: أنا، فيقولون له : أه أنت، فيقول لهم: من أنتم؟! فيتم سؤاله: أنت أردني؟! فيجيبهم بنعم وأنتم أردنيون، فيقولون له: نعم، يفرح كثيرا ويحضنهم كونهم من رائحة بلاده، ويتم سؤاله: أنت تعمل هنا أم سائح؟! فيتبدد في لحظتها الشوق والحنين ويتعجب من السؤأل فيقول لهم: وبماذا يعنيكم إن كنت سائحا أم عاملا، فقالوا له: نحن وفد من الضمان الاجتماعي نبحث عن الأردنيين في الخارج حتى نقنعهم بالاشتراك في الضمان الاجتماعي ونؤمن مستقبلهم! 
بكى الأردني وقال لهم: أنتم ورائي ورائي، لو في مستقبل في الأردن بتشوفوني هون؟!

تابعوا هوا الأردن على