آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

فارس القدس فادي قنبر!

{title}
هوا الأردن - حلمي الاسمر

ثمة صور في عملية القدس ظلت تدور في رأسي، وبقيت أدور معها حيث تدور، الصورة الأولى، لفادي قنبر وهو يمتطي حصانا، في صورة ملهمة، فيما تبدو القدس في الخلفية، الصورة تحملك إلى أفق بعيد، ففيها فروسية وشموخ، ووعود كثيرة كانت تختبىء في رأس الشاب، ربما هو لم يدركها لحظة التقاطه للصورة!
الصورة الثانية، تلك النظرات المريعة التي ارتسمت في عيون أطفاله الثلاثة، بعد أن حول جنود الاحتلال البيت إلى جحيم، وكأني بهم «يتمرجلون» على أسرة الفارس، بعد أن أصاب منهم مقتلا، و»جرح» كبرياءهم الزائف، أقول أنه زائف، لأنه كبرياء مدجج بالقوة ومسلح بالتواطؤ، ومرعي دوليا، هو باختصار كبرياء جيش قوي لديه من أدوات القوة ما ليس لدى عشرات الجيوش في العالم، يحتل شعبا أعزل من السلاح، خضع لسنوات طويلة لمحاولات سحق ومحو لكل مقدراته، ولكنه بقي حيا شامخا، شموخ جبل المكبر، وشموخ فارسه فادي!
ليس بعيدا عن تلك الصورة، تبدو لي صورة جعجعات الصهاينة التي تتحدث عن «ردع» الفلسطينيين عن الاستمرار في مقاومة الاحتلال بكل الطرق الممكنة، فور وقع العملية، اجتمع مجلس وزرائهم المصغر على نحو مسرحي، ليقول لجمهوره أنه يأخذ الأمر «على محمل الجد» وأنه غير مقصر، واتخذ عدة قرارات «اعتيادية» في مثل هذا الأمر: هدم بيت المنفذ، إلغاء أي معاملات لأسرته، صاحب القرار فيها الاحتلال، واعتقال وتعذيب أقاربه، وفرض «طوق أمني» على الحي الذي يسكنه، بل القرية كلها، وطبعا يرافق الإعلان عن هذه الإجراءات جملة اعتيادية تقول أن هناك إجراءات أخرى سرية، سيصار إلى تنفيذها لمنع تكرار هذه العملية، و»ردع!» الفلسطينيين الكاذب عن القيام بعمليات أخرى، الإضافة «النوعية» هنا قرار مجلس وزرائهم بمعاقبة كل من يبدي الفرح بالعملية(!) وهو قرار مضحك ومفلس على نحو فاحش، وزيادة في «مسرحة» المشهد، يخف نتنياهو ووزير حربه لزيارة مسرح العملية ويلقي هناك بتصريح سخيف، سخر منه المعلقون والكتاب اليهود قبل غيرهم، وهو أن فادي من «داعش!» وهو تصريح مفلس يستمد دلالته من التشابه بين عملية فادي وعمليتين في فرنسا وألمانيا استخدمت فيهما شاحنة أداة للقتل، علما بأن عمليات الدهس الفلسطينية كما يعلم الجميع كانت سابقة على عمليتي ألمانيا وفرنسا بكثير، تصريح نتنياهو الغبي كان يهدف لحرف الاهتمام عن دوافع عمليات المقاومة الفلسطينية، وتلطيخها بسواد داعش وإجرامه، فالقتل في القدس ضد جنود احتلال يروعون الفلسطيني ليل نهار، وهم قتلة ومجرمون بمعنى الكلمة، وأيديهم على الزناد، ويندر أن يمر يوم دون أن يريقوا دم أحد أبناء الشعب الفلسطيني، بزعم الاشتباه أو الادعاء بأنه كان سيقوم بعملية طعن، فيكفي أن يمد الفلسطيني المار قرب جنود الاحتلال يده إلى جيبه أو شنطته، ليرد على هاتفه الخلوي، كي يكون هدفا «مشروعا!» للتصفية بمنتهى الوحشية، فكيف يقارن هذا النتنياهو بين جمهور محتفل مدني بعيد الميلاد، وبين جنود احتلال جاءوا لقتل شعب وقهره ومحاولات إخضاعه؟
الصورة التالية، صورة الجنود المثقلين بالسلاح وهم يفرون من فادي وشاحنته، مما أعطاه الفرصة للاستدارة ومواصلة دهس من لم يظفر بهم في هجمته الأولى، وهو مشهد تكرر كثيرا من قبل، (عملية بئر السبع مثلا) فهي ليست المرة الأولى التي يفر فيها جنودهم، وقد رأينا صورا لهم وهم يبولون في ملابسهم أيام العدوان على غزة، فهم لا يقاتلون إلى من وراء جدر، وقلاع، ولو حيل بين أبناء الشعب الفلسطيني والعربي وبين مواجهة هؤلاء الجنود، لتحررت فلسطين منذ زمن بعيد، فمن يحمي مشروع الاحتلال الصهيوني ليس هؤلاء الجنود المرفهين، الذين تتوافر لهم كل أسباب القوة والجبروت، ومع هذا يفرون، بل ذلك الدعم غير المحدود من العالم كله لمشروع قهر فلسطين والأمة كلها، كما نعرف جميعا!
الصورة الأخيرة، تستلهم تأثيرها من «جبل المكبر» حيث مسرح العملية، وحيث كبر سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حينما اكتحلت عيناه برؤية القدس، بعد أن جاءها هو وخادمه من المدينة المنورة، لتسلم مفاتيحها من البطريرك صفرونيوس، عقب تحريرها من احتلال جنود بيزنطة، ومنذ ذلك اليوم صارت المنطقة تسمى جبل المكبر، ولعلها بشرى لقرب انطلاق صيحات التكبير، والتحرير!

تابعوا هوا الأردن على