آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

متاهة على ورق

{title}
هوا الأردن - لارا طماش

نمشي فنعبر فوق جسر الحياة ..تأخذنا الرياح شمالا و يمينا. نزهر،نثمر ثم تتساقط أوراقنا تماما كما الربيع حين يزوره الخريف إنما وحدها الأماني تُسْكِن ضجر الطيور .


لمحتها وهي هناك تتأمل الكون بكل ما فيه من غليان،كيف يكون الاقتراب اغترابا؟ وكيف يكون الابتسام دموعا؟و كيف يصبح القتل حلالا ؟ .


 تتلون أمامها الأشكال و مطارات السفر ساكنه في كل ذرّة من تراب الارض .


(الحلم يتلاشى في الضوء :ومن قال أن الأحلام معصومة عن النهاية طالما كانت أحلاما !)
يقترب العشب الأخضر من عينيها،تلملم .. تتذكر: كنا نمشي،نلعب،نركض أطفالا صغارا - كثير من الجهل جنة- لم نكن نعرف ما يُحيكُه لنا الزمن و ما أكتشفنا أن الوقت مغامرة،و أن ثمّة وطنا و أصدقاء و أحبة و أهلا يسافرون بنا نحو أطياف الحب،الحياة،التجربة،الخذلان،الوجع،التحليق والشهية التي لا تنتهي للبدايات كلما رمتنا صفعة الى القاع!


بكسل تحركت من كرسي يحتضنها بكل ما أُثقلت به أكتافها،لتتأمل بنظرة كومة من الكتب اصطفت في انتظار لتنهل منها ما يضيف فوق الحزن- ربما- احساسا جديدا،فبعض الجمل التي نستخدمها باءت مهترئة. ترى عن ماذا كانت تبحث؟عن دليل جديد للمفردات،أم شيء ما يحرك ساكنها،فبعض الفواصل صور عمر و بعض النقاط  ارتعاشات بدايات .


هواجس المساء تطلق سراح الذاكرة و تعبث بكل ما فيها..بطاقة بريدية،بطاقة عيد ميلاد،بطاقة تهنئة الخ ..بطاقات تنتشر داخل مغلف دون رحمة تدقُّ أكثر الأوقات خصوصية لنا بل إن بعضها كان حياة!  تساءَلَت لماذا؟ لماذا لازلت احتفظ بهذه القصاصات من أشياء مبعثرة ! أهي قيود أم محطات شوق! آه من ذاكرة المستقبل .


( تتململ من كل هذه الأكوام،لم يعد يتسع المكان و اندهاشي عبر سنين بكل ما جمعته أغرق كل الدوائر و جعلني أهرول في صمت شفاف من ربيع الأوهام الجميلة في علاقات البشر حتى الخريف الجارح بوضوحه ).


تسبح في التنهدات و تمشي على حرير نحو الضوء الى باب حيث ترفع الستارة : لم تكن الابدية يوما عنوانا لشيء أحبته بل اعتادت أن تحمل معها من كل اقتراب غربة آتيه لا محالة.


(جمعت كل شيء و مزقته ثم رمته و كأنها اتخذت قرار مسبقا بأنها ستحارب تعلقها) ، ملل...تَيَقنَتْ كوب الشاي بعد أن برد،تمتمت:( حتى أنتَ!؟) ،  يوم طويل بدأ بنهار صاخب، غابت الشمس سريعا هذا المساء ليأتي ليل يئن، تلفحها رياحه ليستفزها،تمد أصابعها لتشعل شمعه و تهبط الى قاع حروبها ..تدير الراديو  تنادي أم كلثوم :أغدا ألقاك .


ضحكت..غدا أي رهان هذا !!!؟؟ وأي طاقة في موعد مفقود فوق أرض تنزف، فتستهويها اللعبة فتكمل !
(تأخذها اللحظة..تركن بهدوء تغمض عينيها و تردد :لن أحزن غدا..سأقبض على فرح يضمني كمجنونة و أعود طفله).

تابعوا هوا الأردن على