آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

متاهة على ورق

{title}
هوا الأردن - لارا طماش

نمشي فنعبر فوق جسر الحياة ..تأخذنا الرياح شمالا و يمينا. نزهر،نثمر ثم تتساقط أوراقنا تماما كما الربيع حين يزوره الخريف إنما وحدها الأماني تُسْكِن ضجر الطيور .


لمحتها وهي هناك تتأمل الكون بكل ما فيه من غليان،كيف يكون الاقتراب اغترابا؟ وكيف يكون الابتسام دموعا؟و كيف يصبح القتل حلالا ؟ .


 تتلون أمامها الأشكال و مطارات السفر ساكنه في كل ذرّة من تراب الارض .


(الحلم يتلاشى في الضوء :ومن قال أن الأحلام معصومة عن النهاية طالما كانت أحلاما !)
يقترب العشب الأخضر من عينيها،تلملم .. تتذكر: كنا نمشي،نلعب،نركض أطفالا صغارا - كثير من الجهل جنة- لم نكن نعرف ما يُحيكُه لنا الزمن و ما أكتشفنا أن الوقت مغامرة،و أن ثمّة وطنا و أصدقاء و أحبة و أهلا يسافرون بنا نحو أطياف الحب،الحياة،التجربة،الخذلان،الوجع،التحليق والشهية التي لا تنتهي للبدايات كلما رمتنا صفعة الى القاع!


بكسل تحركت من كرسي يحتضنها بكل ما أُثقلت به أكتافها،لتتأمل بنظرة كومة من الكتب اصطفت في انتظار لتنهل منها ما يضيف فوق الحزن- ربما- احساسا جديدا،فبعض الجمل التي نستخدمها باءت مهترئة. ترى عن ماذا كانت تبحث؟عن دليل جديد للمفردات،أم شيء ما يحرك ساكنها،فبعض الفواصل صور عمر و بعض النقاط  ارتعاشات بدايات .


هواجس المساء تطلق سراح الذاكرة و تعبث بكل ما فيها..بطاقة بريدية،بطاقة عيد ميلاد،بطاقة تهنئة الخ ..بطاقات تنتشر داخل مغلف دون رحمة تدقُّ أكثر الأوقات خصوصية لنا بل إن بعضها كان حياة!  تساءَلَت لماذا؟ لماذا لازلت احتفظ بهذه القصاصات من أشياء مبعثرة ! أهي قيود أم محطات شوق! آه من ذاكرة المستقبل .


( تتململ من كل هذه الأكوام،لم يعد يتسع المكان و اندهاشي عبر سنين بكل ما جمعته أغرق كل الدوائر و جعلني أهرول في صمت شفاف من ربيع الأوهام الجميلة في علاقات البشر حتى الخريف الجارح بوضوحه ).


تسبح في التنهدات و تمشي على حرير نحو الضوء الى باب حيث ترفع الستارة : لم تكن الابدية يوما عنوانا لشيء أحبته بل اعتادت أن تحمل معها من كل اقتراب غربة آتيه لا محالة.


(جمعت كل شيء و مزقته ثم رمته و كأنها اتخذت قرار مسبقا بأنها ستحارب تعلقها) ، ملل...تَيَقنَتْ كوب الشاي بعد أن برد،تمتمت:( حتى أنتَ!؟) ،  يوم طويل بدأ بنهار صاخب، غابت الشمس سريعا هذا المساء ليأتي ليل يئن، تلفحها رياحه ليستفزها،تمد أصابعها لتشعل شمعه و تهبط الى قاع حروبها ..تدير الراديو  تنادي أم كلثوم :أغدا ألقاك .


ضحكت..غدا أي رهان هذا !!!؟؟ وأي طاقة في موعد مفقود فوق أرض تنزف، فتستهويها اللعبة فتكمل !
(تأخذها اللحظة..تركن بهدوء تغمض عينيها و تردد :لن أحزن غدا..سأقبض على فرح يضمني كمجنونة و أعود طفله).

تابعوا هوا الأردن على