آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

يدا بيد يا دولة الرئيس

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

خلال العام الماضي اتخذت الحكومة مجموعة من القرارات لزيادة الضرائب والرسوم على سلع يصعب الاحتجاج عليها، مثل بعض المشروبات والسجائر، وحتى رسوم نقل ملكية السيارات لأنها تتم بتوفر النقد بين البائع والشاري فلا يظهر لها أثر كبير، وكذلك الضرائب على الملابس في ظل وجود خيارات كثيرة في نوعيتها وأسعارها.

القرارات الجديدة أثارت قدرا من الاحتجاج لأنها تتعلق بالمحروقات والاتصالات «أي عصبي الحركة والتواصل» على المستويين الفردي والجماعي، ودون الدخول في التفاصيل فإن الحكومة مضطرة للبحث عن مصادر أخرى لتوفير إيرادات كافية لسد عجز الموازنة، ومن الطبيعي أن تراعي قدرا من التوازن لتجنب المساس بشريحة الفقراء ومحدودي الدخل ممن ما زلنا نطلق عليه مصطلح الطبقة الوسطى!

في المقابل اتخذت الحكومة إجراءات لتخفيض المصاريف، وضبط الإنفاق وترشيده، الأمر الذي يستحق التقدير لأنه يعطي مؤشرا على العدالة في اتخاذ القرار، ويبعث برسالة إلى الجميع بضرورة إعادة النظر في المصروفات الزائدة، أو الهدر والتسيب فضلا عن المساءلة والمراجعة التي يبدو أن دولة الدكتور هاني الملقي يقود من أجلها حملة جادة تسانده فيها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.

جميع الحكومات تتعرض للانتقاد عندما تلجأ إلى رفع الضرائب والرسوم وأسعار السلع، ولا أظن أن أيا منها تكون سعيدة بتلك القرارات التي تتخذ على مضض، ولكن الاختبار الحقيقي يكمن دائما في مدى الفائدة أو الضرر الذي يترتب على تلك القرارات ودائما هناك سؤالان لا بد من الإجابة عنهما، أولا: هل ستتحقق الغاية من الإجراءات المتخذة أي سداد العجز أو معظمه؟ وثانيا: ما هي التأثيرات الجانبية لتلك القرارات، تماما كما هو الشأن بالنسبة للأدوية التي قد تعالج مرضا ولكنها قد تتسبب بأضرار أخرى؟

وحتى أكون واضحا فأنا أتفهم الوضع الذي يواجهه رئيس الوزراء وفريقه الوزاري، ومن باب الإنصاف يمكن القول إنه لا يملك في هذه اللحظة خيارات أخرى، ومن المنطقي أنه حريص على التقليل من الآثار السلبية قدر المستطاع، ولا يغيب عن ذهنه تحاشي حدوث انكماش اقتصادي، فعنده من الخبرة والمعرفة والعلم ما يكفي لكي لا يقع في المحذور، إذا لم تحقق تلك الإجراءات غايتها المنشودة في سد العجز، أو إذا أدت إلى ضرر يفوق المنفعة، سواء على الوضع الاجتماعي المأزوم بطبيعته، أو على الفرص المتاحة لتنشيط عجلة الاقتصاد!

والسؤال الكبير الذي يجب أن نسأله جميعا، أين دور العناصر الأخرى التي يتشكل منها الوضع الاقتصادي والاجتماعي، والسؤال ليس موجها للقطاع الخاص وحده، بل لجميع القطاعات، ولا أقول الوزارات، فقطاع السياحة مثلا ليس حكرا على وزارة السياحة، إنه قطاع متعدد الأطراف، ووظيفة الوزارة هي العمل على جذب السائحين بالملايين، ووظيفة القطاع أن يحقق غايات وأهداف السياحة على تنوعها في بلدنا، وبالتالي ضمان مصدر حيوي من مصادر الدخل.

والأمثلة كثيرة على قطاعات أخرى منها التعليم الجامعي، عن طريق جذب الطلبة العرب، وتطوير الصناعة والزراعة، واستغلال الثروات الطبيعية، تلك ليست عناوين فارغة، أو طموحات بعيدة المنال، وإنما كلها إمكانات موجودة تحتاج إلى إستراتيجية واقعية، وتفكير إبداعي.

كثيرة هي الأيادي الممدودة لكي تضع يدها بيد رئيس الحكومة كي تكون عملية مواجهة التحديات عملية وطنية متكاملة، متحدة الأطراف، وليس مهمة حكومية لن تقدر عليها منفردة مهما حاولت!.

yacoub@meuco.jo

تابعوا هوا الأردن على