آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

مناظرة المترشحين لنقيب الصحفيين زمن الأحكام العرفية

{title}
هوا الأردن - زياد الشخانبة

في مستهل حديثه الذي أخذ حيزا في ركن مقهى بأطراف عمان لا يرتاده إلا لاعبو 'النرد' ممن تجاوزوا العقد الخمسين من العمر، سرد لي صحفيٌ عتيق عاصر عقد الثمانينات، حكاية مناظرة بين مترشحين لموقع نقيب الصحفيين  .
 

فذاك العقد كان قد انحنى عنوةً أمام أحكام عرفية انقشع بها في الغالب الحراك السياسي ليتوارى خلف الستائر والأبواب، إلا أن تمرداً خرج على العرفية آنذاك من حناجر الصحفيين الذين كانوا على عمقٍ فكريٍ وسياسيٍ يحاكي مدارس حزبية تبني الإنسان وترتقي بفكره .

تلك المناظرة التي جرت في العام 1986 أبان انتخابات نقابة الصحفيين بين مرشحيْن لموقع نقيب الصحفيين هما ابراهيم سكجها وراكان المجالي، احتضنها آنذاك مجمع النقابات المهنية عندما كان محط اجتماع والتقاء لأعضاء النقابات، وانخراطهم بشكلٍ جماعي في العمل السياسي دون انعزال كل اعضاء نقابة على حدا كما نشاهد اليوم .

 

في تلك الحقبة كانت الأحزاب اليسارية تحمل على وزرها الشق الاصعب من العرفية في ظل تقلبات إقليمية صعبة هي محط اهتمام النشطاء في السياسية والذي لا يتناولون قضية محلية إلا وكان جذورها وتردداتها وارتباطاتها خارج الدولة هو المرجع الأصيل الذي كان يُعد مفصلاً للحكم على مدى وجود ثقافة سياسية لدى المترشح، فالملفات الاقليمية ورؤيته فيها ومنها هي الحلقة الأولى والأخيرة بين مدى الاعجاب به ومنحه الصوت أو ضعف رؤيته في هذا الجانب وبالتالي عدم التصويت له .

ففي تلك الواقعة (المناظرة) التي هي أشبه بمنازلة أولية بين فارسين تقدما من بين جيشيهما ليلتقيا فيقضي أحدهما على الآخر قبل المنازلة الكبرى ، قام كل منهما بإشهار سيف المدرسة البعثية التي ينتمي إليها في ظل حضور حزبي مختلف الأطياف امتلأ به المكان ولا يكاد ان يرتد رمش السائل حتى يشتعل المترشح المجيب فكرا وحنكة وهو يبوح بنظرة ثاقبة بالرد وخطف الأسماع قبل الانظار والإجابة على أسئلةٍ لسان حالها هو الموقف من أحداثٍ إقليميةٍ ودوليةٍ كان لا بُد في ذلك الزمن الجميل إلا أن يتحلى المترشح لموقع نقيب الصحفيين برأي ورؤية فيما يدور في المنطقة من أحداث، بل كانت النقابة لا يمكن أن يكون هنالك حدث دون ان تضع هيئتها العامة والرأي العام بصورة موقفها لا سيما في الأحداث التي تتطلب موقفا سياسياً في كافة الشؤون الداخلية والخارجية .

ومن بين أسئلة الحضور في تلك المناظرة ان أحدهم طرح تساؤلاً حول مدى إمكانية الالتقاء بين البعث العراقي والبعث السوري، في الوقت الذي كان المترشحان ينتسب  كل منهما الى أحد البعثين ، وما كان في هذا السؤال إلا أنه أطلق العنان لثورة من الفكر والعصف اجتاحت المكان وحلقت في سماء الشام والعراق وانفجرت به حناجر البعثييْن فكرا وموقفا وتشخيصا لحالة حزبية إقليمية متنافرة كانت هي صاحبة الولاية والمرجعية التي بناء على الموقف منها منها يتم الاختيار بين المترشحين .

تابعوا هوا الأردن على