آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

مناظرة المترشحين لنقيب الصحفيين زمن الأحكام العرفية

{title}
هوا الأردن - زياد الشخانبة

في مستهل حديثه الذي أخذ حيزا في ركن مقهى بأطراف عمان لا يرتاده إلا لاعبو 'النرد' ممن تجاوزوا العقد الخمسين من العمر، سرد لي صحفيٌ عتيق عاصر عقد الثمانينات، حكاية مناظرة بين مترشحين لموقع نقيب الصحفيين  .
 

فذاك العقد كان قد انحنى عنوةً أمام أحكام عرفية انقشع بها في الغالب الحراك السياسي ليتوارى خلف الستائر والأبواب، إلا أن تمرداً خرج على العرفية آنذاك من حناجر الصحفيين الذين كانوا على عمقٍ فكريٍ وسياسيٍ يحاكي مدارس حزبية تبني الإنسان وترتقي بفكره .

تلك المناظرة التي جرت في العام 1986 أبان انتخابات نقابة الصحفيين بين مرشحيْن لموقع نقيب الصحفيين هما ابراهيم سكجها وراكان المجالي، احتضنها آنذاك مجمع النقابات المهنية عندما كان محط اجتماع والتقاء لأعضاء النقابات، وانخراطهم بشكلٍ جماعي في العمل السياسي دون انعزال كل اعضاء نقابة على حدا كما نشاهد اليوم .

 

في تلك الحقبة كانت الأحزاب اليسارية تحمل على وزرها الشق الاصعب من العرفية في ظل تقلبات إقليمية صعبة هي محط اهتمام النشطاء في السياسية والذي لا يتناولون قضية محلية إلا وكان جذورها وتردداتها وارتباطاتها خارج الدولة هو المرجع الأصيل الذي كان يُعد مفصلاً للحكم على مدى وجود ثقافة سياسية لدى المترشح، فالملفات الاقليمية ورؤيته فيها ومنها هي الحلقة الأولى والأخيرة بين مدى الاعجاب به ومنحه الصوت أو ضعف رؤيته في هذا الجانب وبالتالي عدم التصويت له .

ففي تلك الواقعة (المناظرة) التي هي أشبه بمنازلة أولية بين فارسين تقدما من بين جيشيهما ليلتقيا فيقضي أحدهما على الآخر قبل المنازلة الكبرى ، قام كل منهما بإشهار سيف المدرسة البعثية التي ينتمي إليها في ظل حضور حزبي مختلف الأطياف امتلأ به المكان ولا يكاد ان يرتد رمش السائل حتى يشتعل المترشح المجيب فكرا وحنكة وهو يبوح بنظرة ثاقبة بالرد وخطف الأسماع قبل الانظار والإجابة على أسئلةٍ لسان حالها هو الموقف من أحداثٍ إقليميةٍ ودوليةٍ كان لا بُد في ذلك الزمن الجميل إلا أن يتحلى المترشح لموقع نقيب الصحفيين برأي ورؤية فيما يدور في المنطقة من أحداث، بل كانت النقابة لا يمكن أن يكون هنالك حدث دون ان تضع هيئتها العامة والرأي العام بصورة موقفها لا سيما في الأحداث التي تتطلب موقفا سياسياً في كافة الشؤون الداخلية والخارجية .

ومن بين أسئلة الحضور في تلك المناظرة ان أحدهم طرح تساؤلاً حول مدى إمكانية الالتقاء بين البعث العراقي والبعث السوري، في الوقت الذي كان المترشحان ينتسب  كل منهما الى أحد البعثين ، وما كان في هذا السؤال إلا أنه أطلق العنان لثورة من الفكر والعصف اجتاحت المكان وحلقت في سماء الشام والعراق وانفجرت به حناجر البعثييْن فكرا وموقفا وتشخيصا لحالة حزبية إقليمية متنافرة كانت هي صاحبة الولاية والمرجعية التي بناء على الموقف منها منها يتم الاختيار بين المترشحين .

تابعوا هوا الأردن على