آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

فيفا الجبل وغور فيفا

{title}
هوا الأردن - د . عودة أبو درويش

ربما يكون من قبيل الصدفة أن كثيرا من المدن والقرى والمواقع في مختلف الدول العربيّة تتشابه بالاسم ، فمثلا سلسلة الجبال التي تقع في الجنوب الغربي للمملكة العربيّة السعوديّة تسمّى جبال أو جبل فيفا ، و قرية من قرى الأردن وفي أخفض بقعة في العالم أيضا اسمها غور فيفا . فجبل أو جبال فيفاء تقع شرقي جيزان وتطلّ على الحدود السعوديّة اليمنيّة ، وهذه الجبال تبدو للناظر من بعيد ، وكأنّها جبل واحد بقمم مختلفة ويصل ارتفاعها الى اثني عشر ألف قدم ، وتعدّ من أكثر الأراضي صعوبة في التضاريس اذ أنّها شديدة الانحدار ، والطرق وعرة وخطرة ولكنّ هذه الجبال تسمّى معشوقة الضباب ، لأنّ الضباب ملازم لها في معظم أوقات السنة ، وهي من المناطق السياحيّة في السعودية ، ويأتي اليها الكثير من السعوديين والزائرين للاستجمام والاستمتاع بمناظرها الخلاّبة .

 


وبلدة غور فيفا تقع في الأغوار الأردنيّة الجنوبيّة بالقرب من البحر الميّت حيث عقدت القمّة العربيّة الأخيرة ، وترى من خلالها حدود فلسطين . ويعيش فيها عدّة آلاف من الناس ، حياة بؤس وفقر وبطالة ، وبدون أدنى أمل في التغيير، وبالرغم من أنّ معالم القرية يمكن أن يراها من يمرّ من الطريق المؤدّي الى العقبة . الّا أنّه وحين يقترب أكثر منها ، يرى أشباه بيوت تشعرك بالبؤس الشديد للكثير ممن يعيش فيها وبدون استثناء . بالرغم من وجود الكثير من المشاريع الكبيرة في منطقة البحر الميّت ، وهي مشاريع انشأت من أجل المساهمة في تنمية المجتمعات المحليّة وتحويل حياة الناس فيها الى حياة يمكن أن تعاش من غير أن يفكّر الشباب بالانحراف ، أو أن يضطر الصغير والكبير فيهم للعمل بأجرة زهيدة في أراضي زراعيّة كانوا هم أو أباءهم يوما ما يملكونها ، فاضطروا الى بيعها لسداد الديون المتراكمة عليهم نتيجة للخسارة المتلاحقة في مهنة الزراعة التي توارثوها ، والتي يتلاعب في أسعار منتجاتها من لا يخاف الله ولا يتّقيه .

 


أنشأت المملكة العربيّة السعوديّة هيئة تطوير وتعمير منطقة فيفا ، مهمّتها العمل على تنمية المنطقة وتطويرها سياحيا وذلك لأنّها تحتوي على مناظر خلاّبة لجبال شاهقة الارتفاع وفيها مياه معدنيّة يطلبها الناس من أجل الاستشفاء ، ولكن الطرق الموصلة اليها ترابيّة وعرة وشديدة الانحدار والسكّان لا يحصلون على الماء الّا من خلال نقلها على الدواب ، بالإضافة الى تحدّيات الزراعة والاتصالات والكهرباء ، وتطوير عين الماء الحارّة للاستشفاء ، وتجميع الامطار وغيرها . فتعبيد الطرق وايصال الماء الى بيوت المواطنين ودراسة المحاصيل الزراعيّة التي يمكن أن تزرع في المنطقة وربطها بشبكة الاتصالات مع العالم ، تحديّات كبيرة تواجه عمل الهيئة .

 


الناس في قرية غور فيفا لا يشعرون بجدّية الحكومة في حلّ المشكلات التي تواجههم ، مثل نسبة البطالة المرتفعة والديون الكبيرة على معظم أبناء القرية نتيجة للخسارة المتتالية غير المفهومة بالنسبة لهم بسبب عملهم بالزراعة والتي بسببها أصبحوا مطلوبين للتنفيذ القضائي ، مع أنّهم كانوا يبنون أملهم على القطاع الزراعي في تحسين مستوى معيشتهم ، خصوصا وأنّهم حين ينظرون الى الجانب الغربي ، أي الى جهة فلسطين المحتّلة ، يرون مزارع كبيرة وفلل وقصور ومناظر خلاّبة ، فيلعنون واقعهم ، ويتساءلون عن أسباب غياب التنميّة في منطقتهم التي يمكن أن تكون أيضا مثل الجهة الغربيّة لو تظافرت الجهود بين الحكومة وسكّان القرية والقرى المجاورة .

 


جبل فيفا وغور فيفا منطقتين من مناطق عالمنا العربي ، نرجو الله أن لا يمر وقت طويل الّا وقد أصبحتا من المناطق التي فيها تنمية حقيقيّة بالرغم من صعوبة تضاريس المنطقة الأولى ، وعدم الاهتمام الحكومي بالمنطقة الثانية .

تابعوا هوا الأردن على