آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

الإرهاب يضرب ويوجع

{title}
هوا الأردن - جميل النمري

مشهد جثث أطفال في عمر الورد مكومين على القارعة يحرق القلب، والأقباط الذين لم تشف جراحهم بعد يتم استهدافهم مجددا بأكثر الأشكال حقارة ووحشية.. لكن هل ثمة أفعال لهذه الفئة المجرمة لا تستحق هذا الوصف وآخرها التفجير الاجرامي الذي صنع مجزرة بين الشباب والفتيات في ختام حفل فني في مدينة مانشستر البريطانية .

 

يجب أن تظهر ردود فعل واسعة في كل مكان تتعاطف مع الأقباط وهم جذر مصر الضارب في التاريخ، فكل شيء آخر يوجد مثله عند الأمم الأخرى حتى الأهرامات، إلا الأقباط فهم خصوصية مصرية خالصة. والأصل أن يحافظ عليهم في حدقات العيون لا أن يستهدفوا بالقتل والتبديد، لكن هل يوجد شرف أو قيمة إنسانية أو وطنية في كل ما يفعله هؤلاء المجرمون؟

 

يجب أن تأتي من العالم العربي والإسلامي ومن الأوساط الدينية خصوصا ردود فعل عاصفة تدين وتجرم هذه الأفعال وتشرح نذالتها، بل وتعلن الجهاد عليها وعلى أصحابها لأنها الأكثر إهانة للدين وإجراما بحقه. وكم كانت مبادرة جميلة أن يعلن الديوان الملكي مقر الهاشميين آل البيت الأبرار تنكيس العلم حدادا على أرواح الضحايا الأبرياء.

 

أنا شخصيا لم أقرأ، لكن صدمتني المعلومات التي تم نقلها عن تعليقات عنصرية على وسائل التواصل الاجتماعي تعادي الأقباط وتتعاطف صراحة أو تبطينا مع الإرهابيين. ونعرف أن أقلية ضئيلة كهذه قد تبقى موجودة، لكن تجرؤها على التعبير العلني يؤشر على تواضع تأثير برامج مكافحة التطرف والكراهية، وما يقلق أكثر ان بعض الخطباء هنا وهناك ما يزالون يسمحون لأنفسهم باعتلاء المنابر لبث خطاب الكراهية والعداء للأديان الأخرى مباشرة أو مداورة بالدعاء واستمطار اللعنات على أعداء الأمة ومنهم النصارى!! وكم مرة جاءني معارف يشكون من خطيب جمعة في حيهم يناكف ويفتي ويحرض في إساءة مباشرة للمسيحيين بمناسبة أو أخرى.

 

وأستشهد هنا بمقالة رئيس مجلس إدارة الدستور الصديق محمد داوودية يوم أمس تحت عنوان "ما أشبه الليلة بربع قرن مضى"، حيث أشار الى ثلاثة حوادث شكا فيها من خطب جمعة سمعها بأذنه تشتم المسيحيين: قبل ربع قرن مع المغفور له الحسين العظيم، والعام 2016 مع وزير الأوقاف، وأخيرا قبل عشرة أيام فقط حيث كان يصلى الجمعة أثناء زيارة لوادي موسى بصحبة عدد من المسؤولين والأصدقاء ذكرهم بالاسم، "وهناك أيضا دعا الخطيب بأعلى صوت بالهلاك على إخواننا المسيحيين". ومن جهتي أقول إن الخطيب قد لا يحمل أجندة داعشية بل يحمل ببساطة عقلية متخلفة لا تعي أبعاد كلام وأدعية يغرفها من مخزون التعصب والتخلف المعروف. 

 

المسيحيون في الأردن لا يخافون ومطمئنون إلى النمط الأردني الراسخ والأصيل من المودة والتعايش ووحدة الحال التي جمعتهم دائما مع مواطنيهم وأبناء جلدتهم، وهم مطمئنون إلى دولتهم وموقفها القاطع المانع بهذا الصدد، لكن القلق هو على حال الإسلام والثقافة العامّة من هكذا خطاب ما يزال موجودا ونحن في عزّ المعركة ضد الإرهاب والتطرف وتشويه الدين بالتعصب والكراهية والعداء.

 

داعش قيد الاندحار وستزول سلطته على الأرض بين سورية والعراق، لكن المتوقع أن تحدث ظاهرة سحق عش الدبابير، وقد نشهد مع انتهاء الحرب الميدانية بالقضاء على دولة التنظيم انفلات العمليات اليائسة للدواعش وصحبهم في كل مكان يطالونه في الغرب والشرق، بما يعني أن جهود تجفيف منابع الداعشية والإرهاب والتطرف والكراهية ستبقى أولوية راهنة، ويمكن أن نقيس النجاح فيها بمدى تراجع خطاب التطرف والتخلف ومفرداته المعروفة في وسائل التواصل وعند الدعاة وعلى المنابر.

تابعوا هوا الأردن على