آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

اشتقنا والله لوصفي

{title}
هوا الأردن - عدنان الروسان

اشتقنا إلى شيء يعيد الحب فينا مرة أخرى ، اشتقنا إلى صوت السنابل في سهول اربد يداعبها الهوى ، و يلعب بخصلات شعرها الذهبي نسمات تهب من غرب ، و تنساب إلى صحارينا ، اشتقنا إلى أردنية لا تلبس بنطالا من الجينز ممزق عند الركبتين و الأرداف و الفخذ ، اشتقنا إلى شرش ، إلى شمبر ، إلى حطة ، إلى نشمية فيها معاني الطهر و العفة ، اشتقنا إلى طابوننا المملوء بالجلة ، و خبز من سهول الأردنيين العظام ، و سمن من بلاد السلط و تشريب من مريس الكرك ، اشتقنا إلى فنجان قهوة عربية من مظافة الفايز ، أو من مظافة الباشا الذي كانت عباءته مضمخة بلون الأرض و عطر المسك من أردننا الماضي ، اشتقنا إلى عزف على اليرغول و المجوز ، و دبكة معانية ، و حبل مودع و شبيبة و اشتقنا إلى سولافة عن بيدر القمح المعطر و خبز أمك ، أمي و هي تدعونا إلى الأكل و تدعو الله من قلب سليم أن يكون مطرح ما يسري يمري .

آههههه ...

اشتقنا إلى وصفي ...

' اللي خبزه مش من قمحه عاش مذلول ' هكذا قال وصفي قبل نصف قرن إلا قليلا اشتقنا إلى وصفي ، وصفي التل الذي صار أيقونة في هذا الزمن القاحل ، السيئ الغبي ، هل يعقل أن يكن كل نساء الأردن عقمن و لم تلد واحدة قائدا إلا أم وصفي ، يا ألله ، كم نشتاق إلى وصفي ، أذهب إلى الجنوب و في الجغرافيا فوصفي ابن الشمال ، إلا أنك تجد صوره معلقة مازالت على جدران الأردنيين العظام الذين ما يزالون يظنون أن وصفي كالمهدي عند الشيعة ما يلبث أن يعود ، و تجلس في المظافات فتجد أن أجمل القصص التي يريد الأردنيون أن يستمتعوا بها استعادة قصص و مشاهد وصفي التل .

اشتقنا إلى وصفي ، كيف لا نشتاق و نحن نرى هاني الملقي و عبدالله النسور الله يسلمهم ، كيف لا نشتاق لوصفي التل ، صارت الحكومة مسرح عبثي و صارت الوزارة إمارة يستأثر بها الوزير و لا يأبه لما يحصل المهم أن يبقى وزيرا ، انظروا إلى وزير الأوقاف ، قال أوقاف ، مهفهف ، محفحف لا تنتهي المصائب في وزارته و عند كل مصيبة يخرج علينا كالهزبر المظفر واعدا بفتح تحقيق ، إلا يستطيع أن يكتفي من الوزارة و أوزارها و يستقيل قبل أن يقال ، ألا يستحي من الله ، إلا يرى ما نرى .

اشتقنا إلى وصفي الذي كان لا يظلم في عهده أحد ، كيف لا نشتاق لوصفي و نحن نرى أبناء المتنفذين و بناتهم يتجبرون في رقاب العباد و يعاملون المواطنين كالعبيد في مزارع النبلاء ، كيف لا نشتاق لوصفي و نحن نرى سيدتنا و تاج رؤوسنا مديرة عام الضمان الاجتماعي تكذب على المواطنين دون أن يرف لها جفن ، و تظلم دون أن ترتعد لها فريصة ، و تتجبر و كأنها بلقيس سبأ أو المستشارة ميركل ، هل كانت تجرؤ على فعل ذلك لو كان وصفي موجودا .

اشتقنا إلى وصفي و نحن نرى حكومات من ورق لا تهش و لا تنش ، و لا تمون إلا على رفع البنزين و الضرائب و تجويع الناس و تمويت الأردنيين ، و تطرد كل موظفة تقوم بواجبها و تبلغ عن حالة فساد ، حكومات ترسي العطاءات على المحاسيب فيبقى الديناصورات أحياء يرزقون و ينقرض الشرفاء من الوطن و يصبح الوطن سوقا للحرامية ، يسرق به السارقون و يغرق به الغارقون و ينهب منه الناهبون ، و نتظلم لولي الأمر لكن و لي الأمر غير موجود ليوقف علي بابا
اشتقنا إلى وصفي الذي كانت حكومته تقوم بكل ما تقدر و كان يتجول في الوزارات و الساحات ، و يركب مع سيارات الشرطة و يراقب من في الشارع ، و يقول الحق و لا يهادن ، لا يسرق و لا ينهب و لا يعين قرابته سفيرا و لا ابنه ( لم يكن له أولاد ) مديرا في الملكية و لو شاء لعين أقاربه و هم كثر ، و كان أمينا مع الملك و في كل صورة تنظر إليها للملك حسين رحمه الله و معه وصفي التل تجد أن هناك ملكا و رئيسا إلا في حكومات اليوم فلن تجد في الصور التي تجمع الملك مع الرئيس إلا ملكا و موظفا صغيرا خائفا مرتعدا يقرأ كل الأدعية أن لا تقال حكومته فينطفئ هاتفه الخلوي و لا يعود يتصل به أحد بعد ذلك قط .

اشتقنا إلى وصفي ...

الله يرحمك يا وصفي تثير شجوننا و تجعلنا نتمنى الموت أسفا على حالنا و حكوماتنا

تابعوا هوا الأردن على