آخر الأخبار
ticker عمّان الأهلية تشارك في مصر بالملتقى العربي 31 لتبادل فرص التدريب بين الجامعات ticker عمّان الأهلية ومجموعة أكور توقّعان مذكرة تعاون لتعزيز التعليم التطبيقي بقطاع الضيافة والفندقة ticker النمور تسأل الحكومة عن أسباب انقطاع المياه المتكرر في العقبة ticker موسكو: استمرار الحوار مع واشنطن لحل النزاع في اوكرانيا ticker السعودية تطلق المرحلة التجريبية من خدمة "تأشيرة الباقات السياحية" لتسهيل رحلة الزوار ticker وفاة مشجع مصري خلال متابعته مباراة الأرجنتين في الإسكندرية ticker مسؤول في الزراعة يخطف تقريرًا من يد أبو رمان ويمزقه ticker تعثر منتخب الناشئين أمام سوريا في تصفيات غرب آسيا للسلة ticker حسام حسن يهاجم حكم مباراة الأرجنتين: خسرنا لأسباب تسويقية ticker قطر تستدعي نائب السفير الإيراني وتسلّمه مذكرة احتجاج ticker الأرجنتين تسجل 3 أهداف بـ 10 دقائق .. وتُقصي مصر من كأس العالم ticker الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على ناقلتين سعودية وقطرية في هرمز ticker المحاكم العسكرية تتوقف عن استقبال المراجعين حتى الثلاثاء المقبل ticker العراقيون الأكثر تملكاً للعقارات بين غير الأردنيين ticker ارتفاع الذهب في التسعيرة الثانية إلى 85.40 دينارا للغرام ticker زوجة قتلت زوجها ودفنته في فناء المنزل .. الأمن يفك لغز جريمة قبل 11 عاما ticker حريق كبير بمستودعي مصنع في العقبة .. وإصابة شخص ticker عمّان تتصدَّر مبيعات الأراضي خلال النصف الأول من 2026 ticker ضبط 14 اعتداء على المياه في الشونة الجنوبية لتعبئة برك سباحة ticker نائب الملك يزور ضريح الملك طلال بن عبدالله

توصية بإعادة النظر بتطبيق برامج صندوق النقد

{title}
هوا الأردن -

أكدت دراسة أصدرها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية اليوم الأحد حول 'تحليل برامج صندوق النقد الدولي في الأردن منذ العام 1989 وحتى العام 2016' أهمية تحديد أولويات الإصلاح التشريعي للقوانين الاقتصادية، والانطلاق منها نحو وضع أهداف على المستوى القطاعي والجزئي قابلة للقياس لزيادة الشفافية والمساءلة.

وبينت ضرورة تحديد حجم الإصلاح المطلوب وزخمه بدقة، وبخاصة في مجالي: المالية العامة، والقطاع الخارجي، المحددة في خطط الإصلاح الوطني، ومراجعة الأطر العامة لهذه الأهداف للتأكد من اتساقها وقدرة المملكة على المُضي قدماً بتنفيذها.

ودعت الدراسة إلى إجراء مراجعة شاملة لقانون ضريبة الدخل، ليس فقط بهدف زيادة إيرادات المالية للدولة، وإنما لتحقيق العدالة الاجتماعية وخاصة وقف التهرب الضريبي، وتحفيز النمو الاقتصادي.

كما دعت إلى أهمية الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في عملية الاصلاح الاقتصادي الناجحة بعد خروجها من برامج الصندوق، من خلال إجراء إصلاحات هيكلية على القطاع العام والموازنة العامة بشكل خاص.

وقالت الدراسة إن الحكومة هدفت من خلال الدخول الى برامج صندوق النقد الدولي إلى إعادة الاستقرار الكلي للاقتصاد والمحافظة عليه، وتصحيح الاختلالات الهكيلية فيه، خصوصاً في مجال المالية العامة وتوفير التمويل اللازم للقيام بهذه الإصلاحات.

وأكدت ' لم تتحقق أهداف برامج الصندوق، التي تم تطبيقها في الأردن لمؤشرات الأداء، مثل: زيادة معدلات النمو الاقتصادي، وتخفيض معدلات التضخم، ومعالجة الاختلالات الهيكلية المزمنة في المالية العامة'.

فيما أشارت إلى أن معدلات النمو الاقتصادي 'ارتفعت بشكل كبير العام 1992، إذ بلغت حوالي 14% نتيجة زيادة حجم الاستثمارات الناجمة عن العائدين من الكويت'.

وأوضحت الدراسة أن أداء الاقتصاد الأردني 'تحسن بعد العام 2004 بشكل ملحوظا في العديد من المؤشرات الاقتصادية الكلية، وخصوصا في النمو الاقتصادي، إذ نما الناتج المحلي الحقيقي للمملكة بمتوسط 7.9% خلال الفترة ما بين عامي 2005 و2008، نتيجة ارتفاع حجم الاستثمارات العراقية في المملكة، ومدفوعاً بزيادة الطلب العالمي على السلع والخدمات الأردنية، واسترداد الثقة بالدينار بعد ربطه بالدولار الأميركي بمنتصف تسعينيات القرن الماضي'.

كما أكدت 'لا تتوافر في جميع برامج الصندوق سياسات اقتصادية ذات بعد تنموي، حيث تركز على الإصلاح المالي في الموازنة العامة والقطاع النقدي بشكل رئيس'، بينما 'لم يتم الالتزام بالإطار الزمني المتفق عليه بين الحكومة و'النقد الدولي'، ما ترك أثر سلبياً على أداء الاقتصاد الأردني'.

وأوضحت الدراسة أن العديد من الخطط الاقتصادية حتى العام 2004 'لم تلتفت إلى المخاطر، التي قد تنجم عن انخفاض حجم المساعدات الخارجية المستلمة على الاقتصاد الكلي'. في حين تم الأخذ بالحسبان أثر الارتفاع / الانخفاض بحجم المساعدات الخارجية المستلمة على الأداء المالي للحكومة ضمن الشروط التي يتم الاتفاق عليها في برامج الأردن مع الصندوق للأعوام 2012 - 2015، و2016 - 2019.

وأشارت إلى أن برامج الصندوق 'لم تتضمن حلولاً واستراتيجيات طويلة، نظراً لجمود بعض بنود الانفاق الحكومي، مثل: الأجور والرواتب والتقاعد. بل ركزت على التقنين من حجم الزيادات في هذه البنود، ما أدى إلى استمرار المشكلات الهيكلية في بنود الإنفاق الحكومي حتى تاريخه'.

وحسب الدراسة، فإنه 'لم تتضمن برامج الصندوق مراجعة للسياسات التجارية الحالية وسياسات تشجيع الصادرات المتبعة، مع أنه يركز على التقليل من الاختلالات الهيكلية المتمثلة بارتفاع عجز الحساب الجاري، ما يؤكد أن البرنامج الحالي الذي تم تبنيه بالاتفاق مع 'النقد الدولي'، يركز على وضع أهداف كمية قطاعية لا تلتفت إلى الإطار الكلي للاقتصاد الوطني والأطر التشريعية الناظمة له'.

وتابعت 'يركز البرنامج الأخير للحكومة مع الصندوق على استدامة أوضاع المالية العامة والدين العام، دون الالتفات إلى تنافسية المملكة وزيادة فرص الاستثمار الاجنبي في المملكة'.

وزادت الدراسة 'ركزت معظم الإجراءات على رفع حصيلة الإيرادات الحكومية بشكل كبير، ما يقلل من تنافسية المملكة مقارنة مع الدول المجاورة لها، وبخاصة دول الخليج العربي، الأمر الذي سيقلل من فرص تحقيق الافتراضات التي بُني عليها هذا البرنامج، وبخاصة زيادة حجم استثمارات القطاع الخاص (المحلية والأجنبية) لدفع عجلة النمو الاقتصادي'.

وشددت على أن برامج الصندوق 'لا يمكن اعتبارها بديلاً عن الخطط الاقتصادية الوطنية، التي تهدف إلى زيادة النمو الاقتصادي، ورفع مستويات التنمية بالمحافظات'.

وقال مدير المركز الدكتور موسى شتيوي إن هذه الدراسة تهدف إلى تسليط الضوء على برامج إعادة الهيكلة التي نفذتها الحكومات الأردنية المتعاقبة بشكل عام، وخصوصاً بعد تطبيق بعض الإجراءات التقشفية والتي تضمنت رفع الضرائب على مجموعة من السلع بداية العام الحالي.

وأشار إلى الجدل الذي ثار حول تعديل قانون ضريبة الدخل الحالي كجزء من متطلبات صندوق النقد الدولي لضبط المالية العامة والتعامل مع العجز في الموازنة.

وأضاف 'تلجأ الحكومات إلى الصندوق في حالة الأزمات المالية، وتتفاوض معه على إجراءات الواجب اتخاذها لمعالجة تلك الاختلالات'.

وتابع لقد مضى على تعاون الحكومات المتعاقبة مع 'النقد الدولي' أقل من ثلاثين عاماً تم خلالها تنفيذ برنامجين من الاستعداد الائتماني (1989-2004)، و(2012-2015)، إضافة إلى برنامج التسهيل الائتماني الممتد الحالي (2016-2019) والتي هدفت الى إعادة الاستقرار الكلي للاقتصاد الأردني ومواجهة بعض التحديات الهيكلية وبخاصة في اوضاع المالية العامة.

وكانت الدراسة قالت إن الأردن تبنى العديد من برامج الإصلاح الاقتصادي، بهدف إعادة الاستقرار للاقتصاد الكلي من خلال التقليل من الاختلالات الداخلية والخارجية المتمثلة بارتفاع عجز الموازنة العامة، ونسب المديونية.

وتم دعم هذه الخطط من قبل المؤسسات الدولية كصندوق النقد الدولي (IMF)، من خلال برنامجين من ترتيبات الاستعداد الائتماني (SBA) وثلاثة برامج للتسهيل الممتد (EFF) خلال الفترة (2004-1989) وبرنامج الاستعداد الائتماني (2012-2015)، إضافة إلى برنامج التسهيل الائتماني الممتد الحالي (2016-2019).

وهدفت هذه البرامج إلى إعادة الاستقرار الكلي للاقتصاد الأردني ومواجهة بعض التحديات والمشكلات الهيكلية، وبخاصة في أوضاع المالية العامة والقطاع الخارجي.

يذكر أن الاقتصاد الأردني تأثر، ومنذ الأزمة الاقتصادية في أواسط ثمانينيات القرن الماضي، بالظروف الاقتصادية والسياسية والإقليمية، ففي الفترة التي تم البدء بها بتنفيذ برنامج الصندوق العام 1989، اندلعت أزمة الخليج الثانية باجتياح العراق للكويت، والتي أدت إلى عودة أكثر من ربع مليون أردني من الخليج بعامة والكويت بخاصة، ما كان له أثر إيجابي على الوضع الاقتصادي في الأردن، نتيجة استثمارات العائدين من الكويت.

كذلك، وبعد احتلال العراق، من قبل الولايات المتحدة الأميركية العام 2003، شهد الأردن هجرة كبيرة للعراقيين، وكان جزء ليس بسيطاً منهم من أصحاب رؤوس الأموال، الأمر الذي أثر إيجابياً أيضاً على النمو الاقتصادي، وخصوصا في بعص القطاعات.

لكن النزاعات المحلية والإقليمية، لا سيما الصراع الداخلي في سورية والعراق، كان لها تأثير سلبي، إذ استقبل الأردن أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين، وكان لإغلاق الحدود مع هذين البلدين أثر كبير وسلبي على الصادرات الأردنية، حيث كان الأردن معبر ترانزيت لهذين البلدين باتجاه الدول الأخرى. 

تابعوا هوا الأردن على