آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

الغربة في وطنك

{title}
هوا الأردن - راشد البرماوي

الوطن هو الأم والأب والأخ وهو البيت الدافيء الحنون الذي على عتباته أريح رأسي المتعب من ضجيج العمل وأرق الحياة المرافق لي ليل نهار ، والوطن هو الخابية التي أقتات منها وعيالي كلما تحركت بنا غريزة الجوع ولو لقيمات تسد الرمق وتقوم الجسد لينهض باكرا كل صباح ليواصل الكد والتعب ناحتا في صخور الزمن الصعب الذي نعيش .


وهو حكاية العشق التي سمعناها ترانيم جميلة من شفاه ما عرفت يوما سوى قسم الولاء والانتماء لترابه الطهور ،ورحلت أرواح أصحابها وهي توصي : الوطن ... الوطن .


بالأمس القريب من أعمارنا المثقلة بالهموم والمآسي كان المرء منا يشعر بعزة الحياة وكرامة الوجود وراحة البال رغم بساطة العيش وصعوبة التواصل وندرة الاكتفاء ...... كانت العوائل تحسن التدبير وتتلاحم في اثبات الوجود فعلا لاقولا وتتنافس في رسم الفرح على وجه الزمان .


حينها كان المرء يشعر أنه يستند على جبل شامخ ويأوي لعش حان ويشتم نسيم البحر من بعيد في تلك الخوالي لم يتسلل الخوف لقلوبنا قط ولم ينازع نومنا كوابيس ولم تتأفف الليالي وتضجر من نياح العواجيز .


كنت تشعر وكأنك تملك كل شيء بين يديك ، مع قلة هذه الأشياء وبساطتها .


حتى ساعة الصفر اليومي كانت تتهادى على أنغام عبارات الصباح المفعمة بالهمة والنشاط وتحملك لحقلك أو بستانك أو وظيفتك بروح العطاء اللامتناهي من شوقك لارضاء ذلك الجبل الشامخ ... الوطن ......
كنت تشعر بأنك ابن هذا التراب المنصهر بين حباته تاريخك ومذهبك وفكرك وروحك .....
أبدا لم نخشى فقرا حينها .....
قطعا لم نعرف للجوع طعما .... ولا للحاجة طريق .
كل الأبواب كانت مشرعة .......
أبواب الأخذ وأبواب العطاء ....
أبواب الحب وأبواب السلام ....


كل ذلك كان يقودك بأن لا غربة في الحياة ولا هجران ..... آنذاك كنت مرتاح الضمير وسيد الموقف أمام عجاف السنين .....


أما اليوم فلقد تبدل الحال وتغير الموقف ، وأصبح ذلك الطفل المدلل يشعر بالخوف .... غلبه القهر .... قهر اللامفهوم واللا معقول .... قهر ترحيل الأزمات وقهر التخبط وقساوة القلوب وتشتت الأفكار ..... قهر شح المعطيات ووفرة الطلاسم .... قهر ضيق المنفس وعتمة النهار ..... قهر الشيب في مقتبل العمر .... قهر الكلمة حين يعجز اللسان عن الحديث ..... قهر سنابل القمح عندما لا تؤتي أكلها في الحصاد ..... قهر المساجد حينما تخلو من المصلين .


حينها تشعر وكأنك مغترب في وطنك .... تنسيك اسمك وعنوانك .... تسير في طريقك وحيدا نحو المجهول ..... وكأنك طاؤوس في عش عاج تبحث عن سراب .


وأشد ما يؤرقك عندها أنك ستجد طوابير خلفك تبحث عن سرداب يوصلها نحو السراب .... عل السراب هذا ينهي تعب الضمير وقهر العجز وغربة الوطن .


ولكن ذلك لم يكن سوى نزعة الأنا في زمن الموت ووسوسة ابليس في محراب العابدين وأحلام العدو في قلب المعركة وسوء الظن بعباد الله المخلصين ..... نعم انه وطني .... أبي وأمي .... ترابي وطهوري .... عنواني وكرامتي .... معركة الوجود واللاوجود .... لا لن أخذلك ياوطني .... لن أسمح للدمع أن يسيل من عينيك ..... لن أنسى دفىء السنين وعزة الجبين .... مهما حاولوا لن أهجرك .....
مهما ضيقوا لن أتركك ......
أنت هوائي .... مائي .... زادي
ما أجملك ..... عذرا عتبا كنت أمازحك .

تابعوا هوا الأردن على