آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

أين أخطأت الحكومة؟

{title}
هوا الأردن - فهد الخيطان

أعلنت الحكومة، أمس، جدولا بإنجازاتها خلال السبعين يوما التي انقضت من مهلة المائة يوم الأولى من عمرها 'المديد'. الحكومة منحت لنفسها علامة 62 % كنسبة نجاح، مع وعد بتحقيق العلامة الكاملة بعد شهر من تاريخه.

ردود الفعل الأولية على الإعلان الحكومي الذي استبق نهاية المهلة، بدا مزيجا من التقدير لالتزام الحكومة بوعودها، والتقليل من قيمة الإنجازات مع 'لازمة' لا تفارق تعليقات الأردنيين سمتها الأساسية السخرية والتهكم.

في اعتقادي الشخصي، الإنجازات متواضعة فعلا، فهي لا تتعدى قرارات وإجراءات وزارية، لا يتطلب تحقيقها جهودا كبيرة أو مددا زمنيا طويلة، يضاف إليها أوراق عمل وسياسات تحمل أفكارا جيدة للمرحلة المقبلة.

هل كان بمقدور الحكومة أن تنجز أكثر من ذلك في سبعين يوما؟

قبل أن نجيب، علينا أن نحصي المواعيد المبرمجة والطارئة خلال تلك المدة، فمن تكليف إلى تشكيل، وما بينهما من مداخلات جراحية عاجلة لتفكيك أزمات سابقة، وصولا إلى محطة المشاورات النيابية قبل طلب ثقة النواب، ثم أسبوع طويل من المناقشات البرلمانية تحت القبة، ومن بعد ذلك كله أحداث طارئة تطلبت انشغالا دائما من طاقم الحكومة الرئيسي كان آخرها عملية السلط الإرهابية وتفجير الفحيص من قبل، وأخيرا عطلة امتدت لأسبوع كامل.

لكن في المقابل يسأل مواطن، من ضرب الحكومة على يدها كي تلزم نفسها بكمشة وعود في المائة يوم الأولى، وهي تعلم أن الوقت ضيق ولن يسعفها لمجاراة التوقعات في الشارع؟

هنا تكمن الإشكالية من وجهة نظر الكثيرين. كتبت في السابق أن مهلة المائة يوم مجرد بدعة، تصلح لاستطلاعات الرأي كوسيلة لقياس انطباعات الناس عن الحكومة، لكنها ليست أداة علمية أو عملية لتقدير حجم الإنجازات.

الحكومة ارتكبت خطأ ثانيا عندما أطلقت على أجندة وعود المائة يوم وصف الإنجازات، وفي ذهن الناس مفهوم مغاير لهذا الوصف، يرتبط حصرا بنتائج تتحقق بشكل ملموس في جوانب حياتهم المختلفة، يمكن رصدها بالمعاينة المجردة.

وهذا النوع من الإنجازات يستحيل تحقيقه ليس في المائة يوم الأولى فحسب، بل في ضعفها من الأيام، خاصة في حالتنا الأردنية، من حيث طبيعة المشكلات التي تشكل أولويات للمواطنين كالبطالة وغلاء المعيشة ومكافحة الفساد وسواها من التحديات المزمنة.

الإنجازات لا يمكن تلمسها إلا بعد انقضاء سنة مالية كاملة. والحكومة جاءت في منتصف عام مالي، ولم يكن أمامها هامش كبير للتحرك خارج حدود وأرقام الموازنة المقرة سلفا. ومهما فعلت لن تستطيع القفز عن العمليات الإجرائية والقانونية المرتبطة بالإنفاق على المشاريع المقرة في الموازنة أو استبدالها، أو تغيير الحقائق الصعبة في المجال الاقتصادي.

المؤسف حقا أن الحكومة وضعت نفسها في موقف محرج كانت في غنى عنه. مرة أخرى علينا أن نتذكر أن عمل الحكومات لا يخضع لشعار ما يطلبه الجمهور، فما من حكومة في الدنيا تستطيع تحقيق رغبات مواطنيها بجرة قلم أو بحسبة الأيام.

كان من الأجدى القول إن الحكومة جاءت على وقع أزمة اقتصادية اجتماعية، وتعاملت خلال الشهرين الأولين من عهدها مع قضايا ملحة لتسوية حالة الاحتقان الاجتماعي، وطرحت برنامجا نالت على أساسه ثقة النواب، وأمامها فترة لا تزيد على العامين ستترجمها ببرامج مرتبطة بالموارد المتاحة، وحزمة إصلاحات اقتصادية وسياسية لتطوير النهج العام في البلاد.

أكثر من ذلك سيكون مجرد كلام في الهواء يرتد خيبة وإحباطا في الشارع. الغد

تابعوا هوا الأردن على