آخر الأخبار
ticker الملكية لشؤون القدس : التصعيد الإسرائيلي بحق الأقصى "خطير" ticker مقامات الصحابة في المزار تشهد إقبالا ملحوظا خلال العيد ticker الملك يلتقي زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا ticker أطفال في مجابهة "الصدمات المناخية" ticker بحث التعاون بدعم ذوي الإعاقة مع فرنسا وألمانيا ticker بلدية جرش الكبرى تطلق مبادرة بنك الملابس ticker صدور تعليمات النظر بطلبات الاعتراض لدى وزارة السياحة ticker بلدية الكرك تحذر من الحفريات العشوائية ticker اختتام فعاليات مهرجان العيد وسط حضور جماهيري حاشد ticker انخفاض جماعي قوي للأسهم الأوروبية بعد الرسوم الجمركية الأميركية ticker النفط يهبط أكثر من 6% بعد رسوم جمركية أميركية ticker ترامب: امريكا ستخرج "أقوى" في ظل تراجع أسواق الأسهم ticker تعليمات معدلة لتعليمات الاستيراد والتصدير في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ticker دراسة ألمانية: الرسوم الجمركية لترمب تهدد بخسائر فادحة لأوروبا ticker ترامب يفرض رسوماً جمركية متفاوتة على الدول العربية ticker اليورو يسجل أعلى مستوى له في خمسة أشهر ticker الصادرات التجارية لمدينة الزرقاء تتجاوز 38 مليوناً لشهر آذار الماضي ticker الأسهم الأميركية تغلق على تراجعات حادة ticker 41 شهيدا في قصف متواصل على غزة منذ الفجر ticker صناعة الأردن: 3 دول تنافس المملكة بصادرات الألبسة لأمريكا

نظرة على الدولة

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

كثيرون وأنا منهم ما زلنا نحتفظ في ذاكرتنا بالشكل القديم للدولة ، بمؤسساتها والقائمين على شؤونها العامة ، وقد عاصر معظمنا مراحل مفصلية مرت بها الدولة على مدى نصف قرن من الزمن ، وكان عنصر المقارنة يحكم إلى حد بعيد موقفنا وحكمنا على التطورات الداخلية والخارجية ، وظلت كفة الميزان ترجح لصالح الدولة التي ننتمي إليها ، والتي تمكنت دائما من تجاوز الأزمات ، والصمود في وجه التيارات التي أثبتت الأيام فشلها ، بل وأخطاءها التي تسببت بتشتيت المصالح القومية ، وتعريض بعض الدول العربية للتراجع إلى الخلف .

لم يعد من الإنصاف الاحتفاظ بالمعايير ذاتها في الحكم على واقعنا الراهن ، فقد تغيرت أحوال العالم كثيرا منذ ذلك الوقت ، وكان التحدي الأكبر الذي واجهه بلدنا هو عملية التكيف مع تلك التغيرات ، وفي مقدمتها العولمة وشروطها واتفاقياتها المفروضة على الدول جميعها ، فضلا عن الكارثة التي حلت بالعلاقات العربية منذ الاحتلال العراقي للكويت عام 1990 وما تبع ذلك من أحداث إلى يومنا هذا !

لقد تعاظمت التحديات التي واجهها الأردن ، حتى اتفاقية وادي عربة عام 1994 كانت نوعا من التعامل مع التحدي الذي فرضته عملية السلام بمجملها علينا ، والأسوأ من ذلك أن الآمال التي كانت معقودة لتحسن وضعنا الاقتصادي تلاشت مع الوقت ، بسبب الأزمات التي اشتعلت في المنطقة ، وأربكت التجارة البينية ، وإمدادات النفط وأسعاره ، ورفعت من كلفة أمن الدولة الداخلي والخارجي ، وعطلت مسيرة التنمية ، فانعكس ذلك على كل شيء .

من دون أدنى شك فإن ما أظهره بلدنا من صمود في وجه التحديات معتمدا على مؤسساته العسكرية والأمنية والعامة ذاتها ، هو دليل على احتفاظ الدولة بعناصر قوتها الرئيسية ، وهي النظام والشعب والجيش والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ، ولسنا بحاجة لإثبات الحقيقة التي يعرفها الجميع ، وهي أن الأردن هو الدولة الأكثر استقرارا في المنطقة .

المشكلة في الواقع تكمن في النظرة إلى الدولة ، أي كيف نراها ، وبأي عين نراها ، ولعلل أكبر خطأ نمارسه هو الخلط بين القيمة الحقيقة للمؤسسات ، والقيمة الفردية للقائمين عليها ، فذلك نوع من غض النظر عن القاعدة الصلبة التي تقف عليها تلك المؤسسات ، لكي لا نرى سوى الأشخاص من وجهة نظر معينة ، ونحكم على الدولة من خلالهم .

لا أقلل من معايير الكفاءة والقدرة لمن يتولون المسؤوليات العامة ، ولكن الدولة ليست مجموعة أشخاص ، وإنما هي منظومة من تشكيل جغرافي تاريخي اجتماعي قيمي ثقافي مؤسسي ، وبالطبع حسن اختيار القائمين على الشؤون العامة أمر أساسي ، والدولة بطبيعتها تحكم على أدائهم ، فتغيرهم ، ولكن الدولة لا تتغير !

في هذه المنطقة من العالم أصبح بقاء الدول وسلامتها مرهونا إلى حد بعيد بحكمة وحنكة والتزام القادة بمصالح بلادهم العليا ، وقدرتهم على التعامل الذكي والتفكير والتخطيط الإستراتيجي ، وليس دجلا ولا نفاقا أن نقول ونعترف بأن قائدنا جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين قد قام بهذا الدور على أفضل وجه ، والدليل هو بقاء بلدنا قويا منيعا ، وعكس ذلك ما نراه من حولنا !

تابعوا هوا الأردن على