آخر الأخبار
ticker بني مصطفى: تعزيز مشاركة المرأة والشباب ركيزة أساسية في مسارات التحديث ticker الأردن والعمل الدولية يُشهران اتفاقية لتعزيز الحوكمة بقطاع الألبسة ticker اعتماد مسودة الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 ticker الصحة تمدد دوام مراكز صحية حتى العاشرة مساءً ticker أبو السمن يوجه بتكثيف الأعمال لإنجاز مشروع توسعة طريق جسر الملك حسين ticker ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة ticker نقابة المهندسين: تعديلات القانون ثمرة مسار تشاركي امتد أكثر من عام ticker عبيدات: خطة استراتيجية لتعزيز استقطاب الأدوية المبتكرة ticker 50 محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ticker الصحفيين الأردنيين تكلف لجنة لرصد "المصطلحات التطبيعية" مع الاحتلال ticker الصحفيين تفتح باب الترشح لبعثة حج 2027 ticker ولي العهد يكرم كابيتال بنك خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker أورنج الأردن تطلق حملة "شهر الصحة" تحت شعار "صحتك أولويتك" ticker زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62 ticker زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها ticker شراكة بين "طلبات الأردن" وجمعية "همتنا صحة" لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً ticker البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية ticker ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد ticker مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب

خيط العنكبوت!

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

دعيت لافتتاح فعالية تتعلق بطلبة كليات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من عدة جامعات أردنية ، وبالطبع يتطلب الأمر إعداد كلمة ألقيها بتلك المناسبة ، حول أهمية هذه العلوم الحديثة التي أحدثت تحولا هائلا على مستوى الدول والمجتمعات والمؤسسات العامة والخاصة ، إلى درجة أن أحد أهم معايير تصنيف الدول مرتبط بمدى إنتاج واستخدام التكنولوجيا في مختلف المجالات.

هنا لا بد من مخاطبة الطلبة حول فرص العمل التي يتيحها هذا القطاع أمام خريجي تلك الكليات ، في مقابل فرص العمل التقليدية التي تتلاشى كلما تعاظمت الحاجة للتكنولوجيا من أجل زيادة الانتاج ، وخاصة في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات ، وقد أوجدت فوارق جوهرية بين القوى البشرية التي تعتمد على القوة الجسدية ، والقوى البشرية التي تعتمد على التعليم والتدريب والتأهيل والمعرفة العلمية ، مقرونة بالريادة والابتكار والاختراع ، ولا يقتصر ذلك على طلبة تلك الكليات وحسب ، ولكن على طلبة وخريجي الكليات الأخرى إذا ما اقترن تعليمهم بالتأهيل المعرفي ، وامتلاك المهارات التي تفتح سبل العمل أمامهم بالحصول عليها أو بخلقها بصورة فردية أو جماعية .

ولأن هاجس كل واحد منا هو وضعنا الاقتصادي ، والأزمة الخانقة التي يمر بها بلدنا ، فقد توقفت طويلا عند بعض المسائل التي تحتاج منا إلى تفكير عميق في واقع القوى البشرية الأردنية ، حيث تجد العمالة التقليدية الوافدة فرصا كبيرة للعمل في قطاعات ما تزال بعيدة عن التطور التكنولوجي ، وهو ما قد يفسر أهم أسباب البطالة في صفوف خريجي كليات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي كان ازدهارها الحقيقي في شركات الاتصالات والبرمجيات أكثر منها في أي قطاع آخر عندنا !

يبدو لي أننا ما زلنا ننظر إلى القطاع التكنولوجي على أنه قطاع قائم الذات ، وأن استخدام التكنولوجيا في القطاعات الإنتاجية ما يزال بعيدا عن حاجتنا له لتحسين الانتاج وزيادته ، والدليل على ذلك هو هذا الحجم الهائل من العمالة الوافدة ، في مقابل ذلك الحجم الهائل من القوى البشرية الأردنية العاطلة عن العمل ، أو المعطلة عن الاندماج في قطاع ما يزال متواضعا ، رغم ما نعوله نحن في الأردن على القوى البشرية الأردنية بإعتبارها المورد الأهم للدولة ، في غياب أو تواضع الموارد الطبيعية الأخرى !

تجتهد جامعاتنا في سبيل تحقيق نهضة تكنولوجية نحن بأشد الحاجة إليها ، ومعظمها إن لم يكن كلها تأخذ في الاعتبار العلوم التطبيقية ، والبحث العلمي الموجه لخدمة التنمية المستدامة ، ولكن ليست هناك إستراتيجية وطنية لاستيعاب الخريجين الجامعيين على وجه الخصوص ، وإلى حد بعيد فهؤلاء قوة غير مستخدمة على الوجه الأكمل في عملية النهوض الاقتصادي .

نتحدث دائما عن الشبكة العنكبوتية ، وذلك أفضل وصف لعالم الانترنت ، ولكننا نهمل الحديث عن خيط العنكبوت ، ذلك الذي يطلق عليه تعبير " الفولاذ البيولوجي " من شدة تحمله قياسا على سمكه ، إنه مثال قريب من الخيوط والخطوط الهندسية التي نحتاجها كي نبني شبكة ، وليس كي نقع فيها ، والشبكة التي نريدها هي منظومة التشبيك بين جميع المكونات التي نحتاجها لبناء قوة اقتصادنا على أساس ما نملكه من قوى بشرية مدربة أو قابلة للتدريب والتأهيل ، وما يتوجب علينا من تفكير وتخطيط وإدارة إستراتيجية للوصول إلى مفهوم دولة الإنتاج ، التي تعتمد على أبنائها من خريجي الجامعات والمعاهد التقنية ، ولديها خطة واضحة لاستثمار قدراتها الحقيقية، في تعظيم الانتاج ، وتوظيف التكنولوجيا وتحويلها إلى قطاع إنتاجي .

يمكننا أن ننظر إلى إرادتنا وإلى قدراتنا من منطق خيط العنكبوت ، إن أردت تراه واهيا ، وإن أردت تراه شديدا ، ولكن من المهم أن تراه حتى لا تلصق به !

تابعوا هوا الأردن على