آخر الأخبار
ticker الملكية لشؤون القدس : التصعيد الإسرائيلي بحق الأقصى "خطير" ticker مقامات الصحابة في المزار تشهد إقبالا ملحوظا خلال العيد ticker الملك يلتقي زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا ticker أطفال في مجابهة "الصدمات المناخية" ticker بحث التعاون بدعم ذوي الإعاقة مع فرنسا وألمانيا ticker بلدية جرش الكبرى تطلق مبادرة بنك الملابس ticker صدور تعليمات النظر بطلبات الاعتراض لدى وزارة السياحة ticker بلدية الكرك تحذر من الحفريات العشوائية ticker اختتام فعاليات مهرجان العيد وسط حضور جماهيري حاشد ticker انخفاض جماعي قوي للأسهم الأوروبية بعد الرسوم الجمركية الأميركية ticker النفط يهبط أكثر من 6% بعد رسوم جمركية أميركية ticker ترامب: امريكا ستخرج "أقوى" في ظل تراجع أسواق الأسهم ticker تعليمات معدلة لتعليمات الاستيراد والتصدير في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ticker دراسة ألمانية: الرسوم الجمركية لترمب تهدد بخسائر فادحة لأوروبا ticker ترامب يفرض رسوماً جمركية متفاوتة على الدول العربية ticker اليورو يسجل أعلى مستوى له في خمسة أشهر ticker الصادرات التجارية لمدينة الزرقاء تتجاوز 38 مليوناً لشهر آذار الماضي ticker الأسهم الأميركية تغلق على تراجعات حادة ticker 41 شهيدا في قصف متواصل على غزة منذ الفجر ticker صناعة الأردن: 3 دول تنافس المملكة بصادرات الألبسة لأمريكا

أزمة النخبة مع الدولة

{title}
هوا الأردن - فهد الخيطان

علاقة مؤسسات الدولة مع نخبها تمر في حالة اضطراب. قد لا يبدو هذا الوضع غريبا، فعلى مدار عقود طويلة كان الصراع السمة الغالبة لعلاقة أطراف المعادلة من ساسة ووزراء وحكومات، تعاقبت وتنافست على مقاعد الحكم. ويحوي التاريخ السياسي الأردني في طياته فصولا غنية بتفاصيل المكائد السياسية وحملات التشويش المنظمة والمتبادلة بين رؤساء الحكومات والوزراء. لكن بالرغم من ذلك حافظت طبقة الحكم على ولائها للدولة.

طبقة الحكم في الأردن تعيش أزمة بنيوية حاليا؛ أزمة علاقة مع الدولة ومع الشارع، ويمكن تلمس ملامح الأزمة داخل مؤسسات الدولة ذاتها.

التفسير السائد لهذا الواقع هو الاعتقاد بأن خطاب الدولة لم يعد يفي بمتطلبات المرحلة، وبدأ يفقد بريقه. لكن المشكلة ليست في أزمة الخطاب فقط إنما بالمحاولات الرامية لتأزيم الواقع، وكسر ظهر الدولة في مواجهة شعار كسر ظهر الفساد الذي رفعه جلالة الملك.

يمكننا أن نقول دون تردد أن خطاب الدولة يحتاج لمقاربة جذرية، تعيد ترتيب الأولويات والمبادئ وبناء الوجدان الواحد الموحد للأردنيين لعلنا نتمكن من مغادرة مربع الشك بالمستقبل وامتلاك اليقين من جديد.

بعض نخب الحكم واهمة حيال دورها ومكانتها؛ الشك وعدم الثقة تطالهم مثل سائر المكونات لطبقة الحكم. ليس ثمة أحد مستثنى من مشاعر الخيبة وفقدان الثقة. ولذلك علينا أن نعيد تعريف الأزمة باعتبارها أزمة الجميع دون استثناء لجيل سابق أو حالي.

ثلاثة محاور تستحق عملا جديا لتغيير الحال؛ ثورة إدارية تعيد للبيروقراطية الأردنية ألقها وميزاتها التنافسية. وعملية سياسية توقف حالة النزف في النخبة السياسية، بما يضمن ولادة جيل جديد من الشبان السياسيين المؤهلين لتحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة. وثالثا توافق داخل مؤسسات القرار على استراتيجية عمل واضحة الأهداف والمبادئ، فالارتباك والغموض يلفان فهم القائمين على صناعة القرار لرؤية الدولة وخياراتها الداخلية. وفي هذا الصدد ينبغي التفكير بتوجيه خطاب نوايا داخلي لمؤسسات الدولة يشرح بوضوح استراتيجيتها حيال مختلف القضايا والمفاهيم، فقبل أن نبني إجماعا وطنيا علينا أن نوحد صف المؤسسات خلف خطاب واحد.

خطر الإشاعات لا يكمن في محتواها، فأكثر الإشاعات رواجا في الآونة الأخيرة لا تمر على طفل صغير، لكن خطاب السياسيين الساخط وأجواء عدم الثقة يمنحانها شرعية البقاء والدوران في الحلقات الاجتماعية، فتصبح الإشاعة أقرب ما تكون لكوميديا سوداء تنهل من خطاب التأزيم قوتها ومن ثم شرعيتها.

واجب النخب السياسية أن تنقل خطابها من حالة التأزيم إلى التشخيص وبناء ثقافة الأمل بالمستقبل. علينا ألا نتردد في انتقاد واقعنا، لكن مسؤولية السياسي ألا يكتفي باللطم بل تقديم الحلول الواقعية والممكنة، وعدم التردد في دعم السياسات التي تخدم المصلحة العامة حتى لو كان مصدرها حكومة لا يحب رئيسها أو يختلف معه.

مشكلة الأردن أن العمل العام صار محكوما بالموقع والمنصب. ما من أحد يقول كلمة خير لوجه الله والوطن إذا لم يحقق منها مكسبا شخصيا. الغد

تابعوا هوا الأردن على