مجلس النواب يحيل "التقاعد المدني" الى "قانونيته"

بخلاف الاتفاق الذي حصل بين اطراف نيابية وعينية رفيعة صباح اليوم، وفي خطوة مفاجئة احال مجلس النواب مساء الاحد قانون التقاعد المدني الى اللجنة القانونية بعد جدل نيابي مطول.
وانتقد النائب سعد هايل السرور احالة القانون الى اللجنة القانونية .
وفي حالة نادرة اعقب التصويت على احالة القانون الى اللجنة مناقشات تطالب برد القانون، فيما انتقد نواب الحكومة بعدم ارسال دراسة للتعامل بعدالة مع قانون التقاعد المدني كما طالبها الملك في رسالته.
وكان جلالة الملك قد رد القانون قبل نحو عامين، فيما انتقد نواب تأخر الحكومة في ارسال مشروع قانون جديد، مطالبين الحكومة أن تسحبه لكي لا يقوم النواب ب"عمل نيابة عن الحكومة".
واستهجن نواب تأخير عرض مشروع القانون على مجلس النواب، متسائلين عن سبب عرضه اليوم.
وقال النائب محمود الخرابشة أن الحكومة قصرت بواجبها وتأخرت في تقديم مشروع قانون، مبيناً أنه لم يكن يهدف القانون زيادة رواتب النواب بقدر ما كان يهدف الى تخفيف رواتب الوزراء.
وقال انه مع رد القانون على ان تلتزم الحكومة بتقديم مشروع يحقق العدالة والمساواة وأن تتقدم به بالسرعة اللازمة، فيما قالت النائب وفاء بني مصطفى أن القانون غير دستوري بعد تفسير المحكمة حيث ان اعضاء مجلس النواب لا يتقاضون ولا يستحقون راتبا فكان الاولى على الحكومة سحبه.
وطالب النائب خليل عطية إعادة القانون إلى اللجنة القانونية لإزالة الخلل الدستوري الذي رد لإجله، منتقدا المبالغات التي طالت هذا القانون بان الرواتب التقاعدية للنواب تكلف 50 مليون أو 8 مليون وهي ارقام غير صحيحة، علما بأن الكلفة السنوية 2 مليون دينار.
النائب خالد البكار تساءل لماذا لا تسحب هذه الحكومة القانون ، منتقدا أن القانون يحصل مكاسب للنواب وهو كلام غير دقيق، فيما قال النائب سعد هايل السرور:"القانون لا يتعلق باعضاء مجلس الامة وهو يهم كافة اعضاء الشعب ، داعيا لرد المشروع.
النائب حديثة الخريشا طالب بتحويل القانون إلى اللجنة القانونية لمعالجة الخلل الدستوري الذي اشرت إليه المحكمة الدستورية، اما النائب يحيى السعود قال :"الحكومة اساءات إلى مجلس النواب واثارت معلومات مغلوطة حول التقاعد المدني".
النائب علي الخلايلة قال القانون يهم كل مؤسسات الدولة، وما جاءت به المحكمة الدستورية غير دستوري بخصوص التقاعد، لن صلاحية المحكمة الدستورية على القوانين النافذة.
وكان مجلس الامة اقر القانون في العام 2014 قبل أن يرده الملك، ويطلب من الحكومة التأكد من دستورية القانون بعد الشبهات الدستورية التي كانت تحوم حوله، مطالباً الحكومة بإعداد قانون عادل.
المحكمة الدستورية قالت ان عضو مجلس النواب ليس موظفا عاما ولا يخضع للتقاعد المدني، وما يأخذه مكافأة ضمن نطاق قانون المخصصات.