آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

انتخابات وأحزاب

{title}
هوا الأردن - جهاد المنسي

النتيجة التي خلص لها تقرير أصدره "راصد" مؤخرا كان صادما، وخاصة ما تعلق بحجم مشاركة الأحزاب في انتخابات العشرين من الشهر الحالي، ومكمن الصدمة يأتي من تدني نسبة الحزبيين المترشحين، وغياب القوائم الحزبية الحقيقية الخالصة، وذهاب الأحزاب لعقد تحالفات "هشة" مع مرشحين عشائريين حينا، ومرشحين سياسيين غير متحزبين أو مرشحين عاديين ليس لهم في العمل السياسي ناقة ولا جمل.
نتائج الاستطلاع وفق "راصد" بينت أن المرشحين من ذوي الانتماءات الحزبية شكلوا ما نسبته 18 % من إجمالي عدد المرشحين، بما مجموعه 234 مرشحا ومرشحة، وتوزع المرشحون من ذوي الانتماءات الحزبية على 99 قائمة انتخابية في مختلف الدوائر الانتخابية، كما بينت النتائج أن أكثر الأحزاب ترشحاً في الانتخابات النيابية هو حزب جبهة العمل الإسلامي حيث ترشح ما مجموعه 72 مرشحاً من إجمالي المرشحين على مستوى المملكة، تلاه حزب التيار الوطني بـ23 مرشحاً، ثم حزب المؤتمر الوطني (زمزم) بـ20 مرشحاً أي ما يعادل 1.6 %، بينما ترشح من حزب الاتحاد الوطني 16 مرشحاً، كما أعلن حزب الوسط الإسلامي عن ترشحه بـ16 مرشحاً، أما الأحزاب اليسارية والقومية فقد ترشحت بما مجموعه 12 مرشحاً توزعوا على 8 قوائم انتخابية في 6 دوائر انتخابية.
وأظهرت النتائج أن القوائم المترشح بها مرشحون يساريون لم تبن من قبل مرشحين يساريين فقط بل كانت عبارة عن قوائم مختلطة بين اليسار والوسط والتحالفات العشائرية، كما أظهرت النتائج ميل أحزاب اليمين والوسط إلى بناء تحالفاتها بصورة متباينة في مختلف الدوائر التي ترشحت فيها، أي أنه لم تتم ملاحظة أي سلوك معياري لتحالف الأحزاب اليمينية والوسطية ذاتها في مختلف الدوائر التي تترشح فيها.
بالمجمل، فإن ما خرجت به الدراسة وأرقامها كانت صادمة، ويمكن من خلالها قراءة شكل مجلس النواب المقبل، إذ إنه لو كنا متفائلين حد الإفراط في نسبة وصول مرشحين حزبيين فإنه بالأكثر لن نجد تحت القبة بعد انتخابات العشرين من الشهر المقبل أكثر من 30 حزبيا وهو رقم متفائل، وهذا يعني أن المجلس المقبل سيكون تحت قبته ما يقرب من 100 نائب من أصل 130 نائبا، لا ينتمون لأي حزب.
لو أردنا التبرير، وتفسير سبب تدني التوجه الحزبي للمشاركة الفاعلة عبر قوائم خالصة، فإنه قد يقال الكثير عن قانون الانتخاب الحالي، والذي ستجرى بموجبه الانتخابات، وقد نتفق مع ملاحظات واسعة حول تعقيدات تشكيل القوائم الانتخابية، وما نتج عنها من صعوبات عانى منها راغبون في الترشح، وقد نتفق مع من سيتحدث عن غياب البيئة الحاضنة للأحزاب ومحاربتها في الكثير من المطارح، الأمر الذي يفقدها جماهيرها حينا، ويجعلها غير قادرة على العمل براحة وقوة على الساحة المحلية، وقد نتفق مع من يقول إن القانون الحالي غير صديق للأحزاب.
قد تكون كل تلك توصيفات حقيقية، بيد أن الذهاب دوما للتعلق بالمبررات المعروفة، وعدم الدخول بشكل حقيقي في صلب المشكلة التي تعاني منها الأحزاب بكل ألوانها وأطيافها، وتشخيصها ومعالجتها، سيبقي الموضوع واقفا في ذات الدائرة من دون تطور للإمام، إذ لا يكفي توجيه سهام النقد للقانون والبيئة السياسية الحاضنة فقط، وإنما على أحزابنا الدخول بمصارحة أوضح مع نفسها، والشروع بمرحلة نقد ذاتي وتقييم موقف للخروج بالدروس المستفادة والعبر والبناء عليها، فنحن نريد دولة مدنية عمادها القانون والمؤسسات، دولة يكون للأحزاب دور أساسي فيها، وهذا لا يمكن أن يكون من دون ترتيب المشهد بكل أشكاله، وأوله أن تؤمن الدولة بأهمية الأحزاب ودورها في العملية الإصلاحية التي نتحدث عنها، وأن تسمح الحكومات والمؤسسات الأخرى بنشر الفكر الحزبي في الجامعات والمناهج، مقابل ذلك على الأحزاب الخروج من القوقعة التي وضعت نفسها بها، والذهاب لبناء حالة حزبية على أرض الواقع.

تابعوا هوا الأردن على