آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

"تعويم" الشعارات الدينية

{title}
هوا الأردن - محمد أبو رمان

لم أحضر المهرجان الخطابي لـ"التحالف الوطني للإصلاح"، الذي يقوده حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين (الأمّ). لكنّ الزميل أحمد أبو خليل قدّم لنا صورة إخبارية دقيقة ومفيدة في تقريره (المنشور في "الغد" أمس) عن ذلك المشهد، بعنوان "مهرجان الإسلاميين الانتخابي: قراءة من بين الجمهور".
أبرز الملحوظات التي التقطها التقرير، تتمثّل في محاولة "تحجيم" الشعارات الدينية التي عُرف بها "الإخوان" -تاريخياً- إذ غاب شعار "الإسلام هو الحل"، وغابت الرايات الإخوانية المعروفة، وامتزجت الألحان والأغاني التي غلب عليها الطابع الوطني، فيما كان تفاعل الجمهور هو بالتصفيق، بدلاً من التكبير، وهو الهتاف الإخواني المعروف في المهرجانات والحملات الانتخابية. كما تمّ استدخال الدبكات الشعبية والوطنية بصورة أكثر وضوحاً في المهرجان.
رصد أبو خليل "تبايناً" في ردود فعل الجمهور، الذي غلبت عليه الخلفية الإسلامية، على هذا التحوّل الشكلاني -على الأقل- في الفعاليات الإخوانية، ونجح في اقتحام "داخل" بعض الجمهور و"نكزه" عندما طرح على بعضهم أسئلة ذكية عن الحكم الشرعي (الفقهي) في الدبكة، ليجد أجوبة مختلفة.
بالطبع، هدف أبو خليل هو اختبار مدى رضا "الجمهور الإسلامي" عن هذه التحولات، التي تبتعد عن "تقاليد" الحملات الانتخابية والمهرجانات الخطابية المعروفة لدى "الإخوان". وهي الظاهرة التي يرى أبو خليل أنّها إيجابية؛ ففي مقابل هذا التحول، ما يزال الإسلاميون يمتلكون شبكات خدماتية واجتماعية تسهّل عليهم عبور هذا المنعرج في خطابهم وشعاراتهم وتحالفاتهم، لكن من المعروف أنّ الشبكة هذه تعرّضت نفسها لتجفيف، وسُحبت كثير من روافدها من بين أيديهم. ولم تعد أدوات "الجماعة" التاريخية هي نفسها؛ فدعايتهم في المساجد نضبت، ومراكزهم الاجتماعية تحجّمت، وحتى الشعارات الدينية التي كانت تخدمهم في الانتخابات السابقة (قبل مرحلة المقاطعة) تمّ تخفيفها والحدّ منها، وفق المعطيات الراهنة.
في مقابل هذه الصورة التي قدّمها أبو خليل، كنتُ أتابع بعض التسجيلات لحملات انتخابية لقوائم أخرى ومرشّحين آخرين، كما تعرضها المواقع الإلكترونية. وقد وجدتُ، على النقيض من التوجّه الإخواني الجديد، أنّ حملات انتخابية عديدة أصبحت تستخدم الشعارات الدينية والرموز الدينية والتاريخية والقضية الفلسطينية بصورة مكثّفة وكبيرة!
في المهرجان الذي أقامته قائمة "فرسان القدس"، على سبيل المثال، والتي يتقدّمها النائب السابق يحيى السعود، بحضور رئيس الوزراء الأسبق زيد رفاعي، كان حضور الشعارات الدينية (التكبير والهتافات)، والمظاهر الأخرى مثل اللحية، واستخدام الرموز السياسية والتاريخية، مثل المسجد الأقصى والقدس، بكثافة في الكلمات والهتافات.
الحال نفسها لدى قوائم أخرى؛ فالوزير السابق محمد نوح القضاة، شغل مواقع التواصل الاجتماعي بحديثه عن سبب ترشحه في الزرقاء. فيما مظاهر الالتزام بـ"الخمار" (غطاء الوجه)، تجاوزت القوائم الإخوانية إلى قوائم أخرى.
من الطبيعي أن نجد هذا الحضور للشعارات وتوظيف العاطفة الدينية، أو بعبارة أخرى "تعويمها" في الانتخابات الحالية؛ فهناك مزاج محافظ منتشر عموماً، وتتزايد الحركات المنشقة عن "الإخوان"، أو ذات الجذور الإخوانية التي تنافس "الجماعة الأم". وهناك حضور غير منظّم لحركات دينية أخرى، مثل السلفيين، الذين يتوسعون وينتشرون اجتماعياً في الآونة الأخيرة.
زبدة المقال هي أنّ الدين والقضية الفلسطينية والخدمات الاجتماعية التي كانت تمثّل موارد حقيقية للإخوان المسلمين في الانتخابات السابقة، أصبحت محدودة لديهم وأكثر حضوراً لدى الآخرين؛ فما هي الرهانات التي يبني عليها "الإخوان" قدرتهم على حشد الأصوات والحفاظ على قوتهم في الانتخابات المقبلة، بعد طول غياب؟
هل هي "قوة التنظيم"، بما يمتلكه من موارد وخبرة في الحشد والتعبئة والانتشار؟ هل هي أنّهم ما يزالون في "المنظور الشعبي" حزب المعارضة الرئيسة في البلاد؟
دعونا نراقب...

تابعوا هوا الأردن على