آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

النساء والانتخابات والدين

{title}
هوا الأردن - د.باسم الطويسي

يشكل سلوك المرأة الانتخابي في الأردن أحد الأمثلة البارزة على مأزق المشاركة السياسية في الديمقراطيات الجديدة في العالم الإسلامي، وتحديدا الطريقة التي تنعكس فيها الاتجاهات والمواقف الاجتماعية والثقافية المحافظة في السلوك الانتخابي. فعلى الرغم من انشغالنا بحجم تمثيل المرأة في البرلمان، وضرورة وجود نساء في المؤسسات التمثيلية عموماً، ولذلك ذهب الجميع إلى تخصيص حصص للنساء في قوانين الانتخاب، فإننا قليلا ما نتناول بعمق كيف تصوت المرأة، وما هي المحددات التي تؤطر هذه المشاركة، وكيف استثمرت التيارات السياسية الدينية هذه الكتلة التصويتية الكبيرة، وكيف يتم توجهها وتحريكها بسهولة من دون كلف حقيقية.

 


واحدة من الاستنتاجات المحايدة التي وصلت إليها دراسات عديدة منذ تسعينيات القرن الماضي، هي أن النساء، بشكل عام، يشكلن الخزان التصويتي الأكبر للتيارات الدينية. وهذا نجده في الانتخابات الطلابية في الجامعات، وعلى حد سواء في الانتخابات البرلمانية والانتخابات البلدية. وكما هو معروف، فإن معظم اولئك النساء غير منظمات ولا يوجد لهن أي خلفية سياسية. ولعل هذه الحالة تعد أحد مفاتيح فهم قوة نفوذ تيارات الإسلام السياسي في مراحل الانتقال السياسي في أكثر من بلد، منها الأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة ومصر واليمن وغيرها.

 


إلى جانب أعداد المترشحات للانتخاب، ونسب اللواتي يصلن إلى البرلمان، علينا أن نسأل عن أعداد النساء اللواتي يذهبن إلى صناديق الاقتراع؛ أي نسبة مشاركتهن التصويتية، ولمن يمنحن أصواتهن. 

 


قبل العام 1974، كانت القوانين الأردنية تحصر حق الانتخاب بالرجال، ما يعني أن الرجال هم الذين يكوّنون البرلمان؛ مرشحين وناخبين مع غياب تام للنساء. في تلك الأيام، كانت الحركة الاسلامية قريبة من الدولة، وكانت البيئة مواتية لها للمساهمة في تشكيل قناعات المجتمع واتجاهاته. وعلى الرغم من ذلك، كانت اتجاهات الناخبين "الرجال" أكثر تعددا مما نشهده اليوم؛ تكفي مراجعة قوائم برلمانات الخمسينيات والستينيات، طبعا مع الأخذ بعين الاعتبار تأثيرات الصعود العالمي للإسلام السياسي في العقود الأخيرة.

 


تحت عنوان "التأنيث السياسي" الغامض، يمكن فهم الكثير من أزمة الحياة السياسية في الديمقراطية الانتقالية في العالم الإسلامي، من أندونيسيا إلى الأردن؛ كيف تتحول كتلة اجتماعية ضعيفة تُسن القوانين من أجل دفعها إلى المزيد من الحضور -وفي بعض المجتمعات تخص باستثناءات للصعود في السلم السياسي؛ وتحديدا في المؤسسات التشريعية- إلى قوة طيعة في يد التيارات الدينية من دون كلف سياسية تذكر، وقد توظف -وهو ما يحدث في أحيان كثيرة- لمصلحة  برنامج سياسي يتناقض مع مصالح النساء وحقوقهن الطبيعية، أكثر من حقوقهن المدنية والسياسية. 

 


ليس بعيدا عن الانتخابات، لو راجعنا سريعا الهجمة الشرسة على المناهج الجديدة التي أقرتها وزارة التربية والتعليم، وهذه الحملة تدار هذه الأيام على مواقع الإعلام الاجتماعي، وتساءلنا: من يدير هذه الحملة؟ ما يطرح سؤالا من نوع آخر: كيف ساهم "تأنيث التعليم" من دون الاشتغال الحقيقي على كفاءة المعلمات ووعيهن، في أن يتحولن إلى وقود لتيارات سياسية من دون ثمن، وغالبا من دون علمهن؟

 


معركتنا من أجل المرأة طويلة، ولها أبواب خلفية أهم من الأبواب التقليدية التي كلما ولجناها لم نجد إلا السراب. المعركة السياسية والثقافية من أجل المرأة هي أحد عناوين بناء الدولة الديمقراطية المدنية التي تحتاج عمقا أكثر، والاعتراف أن التقدم الشكلي للنساء في مجتمعاتنا، والذي تم على أكتاف الطبقة الوسطى، قد تم اختطافه من قبل الدين السياسي.

تابعوا هوا الأردن على