آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

النساء والانتخابات والدين

{title}
هوا الأردن - د.باسم الطويسي

يشكل سلوك المرأة الانتخابي في الأردن أحد الأمثلة البارزة على مأزق المشاركة السياسية في الديمقراطيات الجديدة في العالم الإسلامي، وتحديدا الطريقة التي تنعكس فيها الاتجاهات والمواقف الاجتماعية والثقافية المحافظة في السلوك الانتخابي. فعلى الرغم من انشغالنا بحجم تمثيل المرأة في البرلمان، وضرورة وجود نساء في المؤسسات التمثيلية عموماً، ولذلك ذهب الجميع إلى تخصيص حصص للنساء في قوانين الانتخاب، فإننا قليلا ما نتناول بعمق كيف تصوت المرأة، وما هي المحددات التي تؤطر هذه المشاركة، وكيف استثمرت التيارات السياسية الدينية هذه الكتلة التصويتية الكبيرة، وكيف يتم توجهها وتحريكها بسهولة من دون كلف حقيقية.

 


واحدة من الاستنتاجات المحايدة التي وصلت إليها دراسات عديدة منذ تسعينيات القرن الماضي، هي أن النساء، بشكل عام، يشكلن الخزان التصويتي الأكبر للتيارات الدينية. وهذا نجده في الانتخابات الطلابية في الجامعات، وعلى حد سواء في الانتخابات البرلمانية والانتخابات البلدية. وكما هو معروف، فإن معظم اولئك النساء غير منظمات ولا يوجد لهن أي خلفية سياسية. ولعل هذه الحالة تعد أحد مفاتيح فهم قوة نفوذ تيارات الإسلام السياسي في مراحل الانتقال السياسي في أكثر من بلد، منها الأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة ومصر واليمن وغيرها.

 


إلى جانب أعداد المترشحات للانتخاب، ونسب اللواتي يصلن إلى البرلمان، علينا أن نسأل عن أعداد النساء اللواتي يذهبن إلى صناديق الاقتراع؛ أي نسبة مشاركتهن التصويتية، ولمن يمنحن أصواتهن. 

 


قبل العام 1974، كانت القوانين الأردنية تحصر حق الانتخاب بالرجال، ما يعني أن الرجال هم الذين يكوّنون البرلمان؛ مرشحين وناخبين مع غياب تام للنساء. في تلك الأيام، كانت الحركة الاسلامية قريبة من الدولة، وكانت البيئة مواتية لها للمساهمة في تشكيل قناعات المجتمع واتجاهاته. وعلى الرغم من ذلك، كانت اتجاهات الناخبين "الرجال" أكثر تعددا مما نشهده اليوم؛ تكفي مراجعة قوائم برلمانات الخمسينيات والستينيات، طبعا مع الأخذ بعين الاعتبار تأثيرات الصعود العالمي للإسلام السياسي في العقود الأخيرة.

 


تحت عنوان "التأنيث السياسي" الغامض، يمكن فهم الكثير من أزمة الحياة السياسية في الديمقراطية الانتقالية في العالم الإسلامي، من أندونيسيا إلى الأردن؛ كيف تتحول كتلة اجتماعية ضعيفة تُسن القوانين من أجل دفعها إلى المزيد من الحضور -وفي بعض المجتمعات تخص باستثناءات للصعود في السلم السياسي؛ وتحديدا في المؤسسات التشريعية- إلى قوة طيعة في يد التيارات الدينية من دون كلف سياسية تذكر، وقد توظف -وهو ما يحدث في أحيان كثيرة- لمصلحة  برنامج سياسي يتناقض مع مصالح النساء وحقوقهن الطبيعية، أكثر من حقوقهن المدنية والسياسية. 

 


ليس بعيدا عن الانتخابات، لو راجعنا سريعا الهجمة الشرسة على المناهج الجديدة التي أقرتها وزارة التربية والتعليم، وهذه الحملة تدار هذه الأيام على مواقع الإعلام الاجتماعي، وتساءلنا: من يدير هذه الحملة؟ ما يطرح سؤالا من نوع آخر: كيف ساهم "تأنيث التعليم" من دون الاشتغال الحقيقي على كفاءة المعلمات ووعيهن، في أن يتحولن إلى وقود لتيارات سياسية من دون ثمن، وغالبا من دون علمهن؟

 


معركتنا من أجل المرأة طويلة، ولها أبواب خلفية أهم من الأبواب التقليدية التي كلما ولجناها لم نجد إلا السراب. المعركة السياسية والثقافية من أجل المرأة هي أحد عناوين بناء الدولة الديمقراطية المدنية التي تحتاج عمقا أكثر، والاعتراف أن التقدم الشكلي للنساء في مجتمعاتنا، والذي تم على أكتاف الطبقة الوسطى، قد تم اختطافه من قبل الدين السياسي.

تابعوا هوا الأردن على