آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

النساء والانتخابات والدين

{title}
هوا الأردن - د.باسم الطويسي

يشكل سلوك المرأة الانتخابي في الأردن أحد الأمثلة البارزة على مأزق المشاركة السياسية في الديمقراطيات الجديدة في العالم الإسلامي، وتحديدا الطريقة التي تنعكس فيها الاتجاهات والمواقف الاجتماعية والثقافية المحافظة في السلوك الانتخابي. فعلى الرغم من انشغالنا بحجم تمثيل المرأة في البرلمان، وضرورة وجود نساء في المؤسسات التمثيلية عموماً، ولذلك ذهب الجميع إلى تخصيص حصص للنساء في قوانين الانتخاب، فإننا قليلا ما نتناول بعمق كيف تصوت المرأة، وما هي المحددات التي تؤطر هذه المشاركة، وكيف استثمرت التيارات السياسية الدينية هذه الكتلة التصويتية الكبيرة، وكيف يتم توجهها وتحريكها بسهولة من دون كلف حقيقية.

 


واحدة من الاستنتاجات المحايدة التي وصلت إليها دراسات عديدة منذ تسعينيات القرن الماضي، هي أن النساء، بشكل عام، يشكلن الخزان التصويتي الأكبر للتيارات الدينية. وهذا نجده في الانتخابات الطلابية في الجامعات، وعلى حد سواء في الانتخابات البرلمانية والانتخابات البلدية. وكما هو معروف، فإن معظم اولئك النساء غير منظمات ولا يوجد لهن أي خلفية سياسية. ولعل هذه الحالة تعد أحد مفاتيح فهم قوة نفوذ تيارات الإسلام السياسي في مراحل الانتقال السياسي في أكثر من بلد، منها الأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة ومصر واليمن وغيرها.

 


إلى جانب أعداد المترشحات للانتخاب، ونسب اللواتي يصلن إلى البرلمان، علينا أن نسأل عن أعداد النساء اللواتي يذهبن إلى صناديق الاقتراع؛ أي نسبة مشاركتهن التصويتية، ولمن يمنحن أصواتهن. 

 


قبل العام 1974، كانت القوانين الأردنية تحصر حق الانتخاب بالرجال، ما يعني أن الرجال هم الذين يكوّنون البرلمان؛ مرشحين وناخبين مع غياب تام للنساء. في تلك الأيام، كانت الحركة الاسلامية قريبة من الدولة، وكانت البيئة مواتية لها للمساهمة في تشكيل قناعات المجتمع واتجاهاته. وعلى الرغم من ذلك، كانت اتجاهات الناخبين "الرجال" أكثر تعددا مما نشهده اليوم؛ تكفي مراجعة قوائم برلمانات الخمسينيات والستينيات، طبعا مع الأخذ بعين الاعتبار تأثيرات الصعود العالمي للإسلام السياسي في العقود الأخيرة.

 


تحت عنوان "التأنيث السياسي" الغامض، يمكن فهم الكثير من أزمة الحياة السياسية في الديمقراطية الانتقالية في العالم الإسلامي، من أندونيسيا إلى الأردن؛ كيف تتحول كتلة اجتماعية ضعيفة تُسن القوانين من أجل دفعها إلى المزيد من الحضور -وفي بعض المجتمعات تخص باستثناءات للصعود في السلم السياسي؛ وتحديدا في المؤسسات التشريعية- إلى قوة طيعة في يد التيارات الدينية من دون كلف سياسية تذكر، وقد توظف -وهو ما يحدث في أحيان كثيرة- لمصلحة  برنامج سياسي يتناقض مع مصالح النساء وحقوقهن الطبيعية، أكثر من حقوقهن المدنية والسياسية. 

 


ليس بعيدا عن الانتخابات، لو راجعنا سريعا الهجمة الشرسة على المناهج الجديدة التي أقرتها وزارة التربية والتعليم، وهذه الحملة تدار هذه الأيام على مواقع الإعلام الاجتماعي، وتساءلنا: من يدير هذه الحملة؟ ما يطرح سؤالا من نوع آخر: كيف ساهم "تأنيث التعليم" من دون الاشتغال الحقيقي على كفاءة المعلمات ووعيهن، في أن يتحولن إلى وقود لتيارات سياسية من دون ثمن، وغالبا من دون علمهن؟

 


معركتنا من أجل المرأة طويلة، ولها أبواب خلفية أهم من الأبواب التقليدية التي كلما ولجناها لم نجد إلا السراب. المعركة السياسية والثقافية من أجل المرأة هي أحد عناوين بناء الدولة الديمقراطية المدنية التي تحتاج عمقا أكثر، والاعتراف أن التقدم الشكلي للنساء في مجتمعاتنا، والذي تم على أكتاف الطبقة الوسطى، قد تم اختطافه من قبل الدين السياسي.

تابعوا هوا الأردن على