آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

البرلمان الجديد.. أين تكمن المشكلة؟

{title}
هوا الأردن - فهد الخيطان

ظل النظام الانتخابي القائم على مبدأ التمثيل النسبي،  صعبا على الفهم من قبل تيار عريض من الناخبين والمرشحين، وحتى للعاملين في إدارة الانتخابات، إلى أن خاضوا جميعا غمار التجربة العملية الأولى. وما كان لحملات التوعية والتثقيف النظرية أن تحقق الكثير بدون ممارسة فعلية.
الانتخابات يوم الثلاثاء الماضي، شكلت الفرصة المناسبة لاستيعاب فنيات القانون، واستخلاص الدروس حول أفضل الطرق لبناء التحالفات، وتشكيل القوائم، بما يضمن الفوز.
بهذا المعنى، يمكن القول إن هذه الدورة الانتخابية هي مجرد اختبار لابد منه لنظام انتخابي لم يسبق تجريبه في الأردن من قبل.
وكما كان متوقعا قبل أشهر من  إجراء الانتخابات، فإن ثقافة الصوت الواحد السائدة على نطاق واسع، فرضت نفسها على نتائج الانتخابات. فباستثناء عدد محدود جدا من القوائم تمكنت من الفوز بأكثر من مقعد، ومعظمها لمرشحي الكوتات، كان نصيب القوائم الفائزة لا يزيد على مقعد واحد.
نتائج الانتخابات تحتاج إلى تحليل تفصيلي عميق، من قبل مختصين وخبراء، لتبيان الثغرات في النظام الانتخابي ومعالجتها، وكذلك في الإجراءات الخاصة بعمليات الاقتراع والفرز. وسيكون للهيئة المستقلة للانتخاب رأي مهم في هذا الموضوع، سيتضح في التقرير النهائي الذي ستعده لاحقا.
ولا يحتاج المرء لكثير من التحليل ليخلص إلى أن مخرجات الانتخابات الأخيرة لاتختلف أبدا عن سابقتها، إذا ما استثنينا حضور الإسلاميين في البرلمان الجديد، وغيابهم عن السابق بسبب قرارهم بالمقاطعة. ما عدا ذلك تركيبة البرلمان الوليد من نفس قماشة المجلس السابق، لا بل إننا خسرنا  أسماء كان لحضورها أثر إيجابي على أداء المجلس السابع عشر.
البرلمان الجديد سيواجه نفس المشكلات التي عانى البرلمان السابق: كتل هلامية، وفوضى تحت القبة، وعلاقات متوترة مع حكومات لاتحظى بأغلبية نيابية مستقرة، وشعبية تتدهور بعد أول مواجهة مع الحكومة.
قد يثير هذا الرأي الغبطة عند أنصار الصوت الواحد، ولهم الحق في ذلك. لكن هذه الخلاصة لا تعني أبدا أن النظام الانتخابي الجديد لايناسب الأردن، والأفضل أن نعود للصوت الواحد.
مثل هذا الاستنتاج سيكون كارثيا إذا ما اعتمد على المستوى الرسمي.
الحقيقة أن المشكلة لا تكمن بنظام القوائم المفتوحة، ولا بمبدأ التمثيل النسبي، إنما بالبيئة السياسية والاجتماعية، التي لاتعطي المجال لتحسين مخرجات العملية الانتخابية بصرف النظر عن هوية القانون الانتخابي.
كل قوانين الانتخاب أخذت في الاعتبار عند تصميمها وجود أحزاب سياسية متنافسة. في الأردن انشغلنا لسنوات طويلة في جدل لاينتهي حول أفضل الأنظمة الانتخابية، وأهملنا ملف الأحزاب السياسية. وتجاهلنا الحاجة الموضوعية لربط قانون الانتخاب بحياة حزبية سليمة.
جرت محاولات كثيرة لتطوير قانون الأحزاب، كان آخرها تعديل القانون قبل إقرار"الانتخاب" في البرلمان السابق، لكننا لم نربط بين القانونين أبدا.
الأنظمة البرلمانية في العالم تستند كلها على أحزاب سياسية، وبخلاف ذلك تظل المجالس التشريعية عاجزة عن تمثيل المجتمعات، وتبقى الديمقراطية قاصرة وعرجاء.
ماذا نفعل إذن؟
فتح قانون الانتخاب للنقاش حاليا مضيعة للوقت، وأي تعديل أو تغيير عليه لن يجدي نفعا، قبل فتح ملف الحياة الحزبية، وإعادة النظر جذريا بواقع الأحزاب في الأردن. 
أمامنا أربع سنوات لتغيير الواقع القائم، وهندسة حياة حزبية جديدة، تكون البوابة الوحيدة والحصرية للمشاركة في البرلمان. وفي هذه الحالة فقط ستختلف مخرجات الانتخابات، ونلمس الفرق في الجولة المقبلة.

تابعوا هوا الأردن على