آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

نهاية فرضية الوضع القائم

{title}
هوا الأردن - د.باسم الطويسي

سادت فرضية الوضع القائم عقودا طويلة في إدارة الصراع في الشرق الأوسط، وتحديدا ما يرتبط بالصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية. ومنذ نحو عقد ونصف العقد، ازداد الإمعان في فرض صيغة الأمر الواقع؛ بمعنى أنه غابت السياسة، في الوقت الذي انسحبت فيه الوصفة الفلسطينية عن العديد من الملفات الصراعية الجديدة التي باتت تتوالى منذ التغيير الذي حدث في العراق بقوة الاحتلال في العام 2003. وبسهولة، يلاحظ المتابع أن آلية الأمر الواقع أخذت شكلها النهائي في فرض خيار القوة الناعم الذي يغير الوقائع من دون ضجيج، كأن آليات ذاتية تعمل بذاتها؛ وفي نهاية اليوم هذا أمر الواقع.
هذه الفرضية عملت عملها طوال السنوات الماضية في العراق ثم سورية وليبيا واليمن، حيث تنتهي آلية الأمر الواقع حينما ينضج المشهد ويصل التراكم الكمي الناعم إلى نقطة التغير الكيفي التي لا بد منها. ونقاط التغير الكيفي يبدو أنها أصبحت ناضجة في الضفة الغربية المحتلة، وفي الإقليم السني العراقي الذي يدور حول الموصل، وفي شمال سورية وغربها. 
قاد المحافظون الجدد، منذ إدارة الرئيس جورج بوش الأب، تيار التغيير والنزعة التدخلية في الشرق الأوسط، والتي أخذت المنحنى الأكثر حدة في عهد الرئيس جورج بوش الابن الذي وجد في أحداث أيلول (سبتمبر) 2001 المبرر الكبير لواحدة من أكثر نزعات التدخل في شؤون الآخرين في العالم. صاحب ذلك شعور سياسي بعظمة الإمبراطورية وشرعية تمددها. وبعد أكثر من عقدين على هذه النزعة، وأكثر من عقد على موجتها العاتية المتمثلة في احتلال العراق، ثبت أنها الأكثر كلفة على الاقتصاد والمجتمع الأميركيين، والأقل عائدا عليهما.
وعلى الرغم من الحمولة الأخلاقية التي أسبغت على صيغ التغيير، إلا أنها ومن دون استثناء، فشلت في الوصول إلى الحد الأدنى من الأهداف المعلنة، من قبيل مشاريع نشر الديمقراطية، وإعادة الإعمار، ومسارات إعادة بناء الدول، ومعركة كسب العقول والقلوب. هذا الفشل صاحبته نزعة إلى عسكرة العالم، ما دفع إلى تجريب فرضية الأمر الواقع؛ أي التغيير بفعل عوامل ذاتية.
إن مراجعة هذه الخبرة السياسية والاستراتيجية في إدارة التغيير والاستقرار خلال أكثر من عقدين، تفسر جانبا من التحولات في معادلة القدرة والرغبة في التدخل في الصراعات الراهنة، وعلى رأسها التردد في الانخراط في الصراع على مستقبل سورية، والميل إلى التسويات والتفاهمات الهادئة في الصراعات التاريخية، مثلما حدث في الملف النووي الإيراني. فقد وصل إلى يقين القوة العظمى أن النزعة التدخلية الحادة قد أفرغت الكثير من أرصدتها، ليست الاقتصادية فقط، بل السياسية والمعنوية أيضا، نتيجة حجم تراكم الفشل في إدارة التغيير الذي خلفة المحافظون الجدد. صحيح أن ثمة أجندة استراتيجية واقتصادية هائلة تشغل الولايات المتحدة في قلب العالم الجديد في شرق آسيا، لكن ستثبت الأحداث أنها لم تترك الشرق القديم. وعلينا تتبع الانتقال القريب من آلية الأمر الواقع إلى إدارة التغيير الجديدة؛ أي وضع اللمسة الأخيرة على ما فعله التراكم الناعم للأمر الواقع من كيانات جديدة وأحلاف غير متوقعة.

تابعوا هوا الأردن على