آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

نهاية فرضية الوضع القائم

{title}
هوا الأردن - د.باسم الطويسي

سادت فرضية الوضع القائم عقودا طويلة في إدارة الصراع في الشرق الأوسط، وتحديدا ما يرتبط بالصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية. ومنذ نحو عقد ونصف العقد، ازداد الإمعان في فرض صيغة الأمر الواقع؛ بمعنى أنه غابت السياسة، في الوقت الذي انسحبت فيه الوصفة الفلسطينية عن العديد من الملفات الصراعية الجديدة التي باتت تتوالى منذ التغيير الذي حدث في العراق بقوة الاحتلال في العام 2003. وبسهولة، يلاحظ المتابع أن آلية الأمر الواقع أخذت شكلها النهائي في فرض خيار القوة الناعم الذي يغير الوقائع من دون ضجيج، كأن آليات ذاتية تعمل بذاتها؛ وفي نهاية اليوم هذا أمر الواقع.
هذه الفرضية عملت عملها طوال السنوات الماضية في العراق ثم سورية وليبيا واليمن، حيث تنتهي آلية الأمر الواقع حينما ينضج المشهد ويصل التراكم الكمي الناعم إلى نقطة التغير الكيفي التي لا بد منها. ونقاط التغير الكيفي يبدو أنها أصبحت ناضجة في الضفة الغربية المحتلة، وفي الإقليم السني العراقي الذي يدور حول الموصل، وفي شمال سورية وغربها. 
قاد المحافظون الجدد، منذ إدارة الرئيس جورج بوش الأب، تيار التغيير والنزعة التدخلية في الشرق الأوسط، والتي أخذت المنحنى الأكثر حدة في عهد الرئيس جورج بوش الابن الذي وجد في أحداث أيلول (سبتمبر) 2001 المبرر الكبير لواحدة من أكثر نزعات التدخل في شؤون الآخرين في العالم. صاحب ذلك شعور سياسي بعظمة الإمبراطورية وشرعية تمددها. وبعد أكثر من عقدين على هذه النزعة، وأكثر من عقد على موجتها العاتية المتمثلة في احتلال العراق، ثبت أنها الأكثر كلفة على الاقتصاد والمجتمع الأميركيين، والأقل عائدا عليهما.
وعلى الرغم من الحمولة الأخلاقية التي أسبغت على صيغ التغيير، إلا أنها ومن دون استثناء، فشلت في الوصول إلى الحد الأدنى من الأهداف المعلنة، من قبيل مشاريع نشر الديمقراطية، وإعادة الإعمار، ومسارات إعادة بناء الدول، ومعركة كسب العقول والقلوب. هذا الفشل صاحبته نزعة إلى عسكرة العالم، ما دفع إلى تجريب فرضية الأمر الواقع؛ أي التغيير بفعل عوامل ذاتية.
إن مراجعة هذه الخبرة السياسية والاستراتيجية في إدارة التغيير والاستقرار خلال أكثر من عقدين، تفسر جانبا من التحولات في معادلة القدرة والرغبة في التدخل في الصراعات الراهنة، وعلى رأسها التردد في الانخراط في الصراع على مستقبل سورية، والميل إلى التسويات والتفاهمات الهادئة في الصراعات التاريخية، مثلما حدث في الملف النووي الإيراني. فقد وصل إلى يقين القوة العظمى أن النزعة التدخلية الحادة قد أفرغت الكثير من أرصدتها، ليست الاقتصادية فقط، بل السياسية والمعنوية أيضا، نتيجة حجم تراكم الفشل في إدارة التغيير الذي خلفة المحافظون الجدد. صحيح أن ثمة أجندة استراتيجية واقتصادية هائلة تشغل الولايات المتحدة في قلب العالم الجديد في شرق آسيا، لكن ستثبت الأحداث أنها لم تترك الشرق القديم. وعلينا تتبع الانتقال القريب من آلية الأمر الواقع إلى إدارة التغيير الجديدة؛ أي وضع اللمسة الأخيرة على ما فعله التراكم الناعم للأمر الواقع من كيانات جديدة وأحلاف غير متوقعة.

تابعوا هوا الأردن على