آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

نواب المكونات"!

{title}
هوا الأردن - جمانة غنيمات

انتهى حفل الخطابات النيابية، ضمن "معركة" منح الثقة لحكومة د. هاني الملقي. وقد أُسدل الستار عليهما، حفلاً ومعركة، بحصد الحكومة، في النهاية، ثقة لائقة حجمها 84 صوتاً.
في خطابات بعض السادة النواب مواقف وآراء تُحترم تعبر عن وجدان المواطن، ولكن ثمة بعض السادة النواب يلزم التنبيه إلى خطورة مواقفهم، حتى وإن قدمها النواب في إطار حصد الشعبية لدى قواعدهم الانتخابية.
كثير مما قيل في كلمات العديد من النواب يندرج تحت باب الاستعراض، من دون حساب، ربما لتبعات ذلك على المجتمع بكل طيفه السياسي والاجتماعي. لكن بعض التصريحات تثير الاستغراب، على أقل تقدير، لأنها تأتي من نواب الشعب الذين نفترض، أولاً، إدراكهم لكثير من الحساسيات المحلية؛ كما وعيهم، ثانياً، بالدور الوطني الكبير الملقى على عاتقهم.
ومن ثم، لا أفهم كيف يستطيع نائب بيده مصيرنا؛ عبر سلطتي التشريع والرقابة على الحكومة، التحدث باسم "مكون" واحد، وليس باسم الأردنيين جميعا! وكذلك إقدام نائب آخر على المطالبة بتوزيع الموارد تبعا للديمغرافيا! وذلك دونما أدنى إحساس بالتقسيم الخطير الذي ينزع إليه هذان النائبان وسواهما على جبهتنا الداخلية.
الأخطر أن يكون النائب غير مدرك لتبعات ما يقوله على المجتمع! فإذا كان ممثلون للشعب يقدمون هكذا خطاب مقسِّم للمجتمع بناء على الأصول، فما الذي يمكن لنا توقعه من العامة؟!
بدهي -كما يُفترض- أن وحدة المجتمع هي ضمانة استقرار البلد والأمن المجتمعي. وبالتالي، يرتكب من ينزع إلى غير ذلك خطيئة وجرما بحق سلمنا الأهلي عبر نشر لغة تفريق لا توحيد، وذلك على العكس مما هو مطلوب لنتجاوز مخاطر المرحلة الحالية؛ إذ تعاني كل الدول تقريباً من حولنا تمزقاً وصل حد الاحتراب والقتل على الهوية.
ولأن عمر مجلس النواب ما يزال في أوله؛ فأمامه أربع سنوات من العمل في مواجهة ظروف ربما تكون الأصعب في تاريخ الأردن سياسياً وأمنياً، كما اقتصادياً؛ فإن المطلوب من النواب الابتعاد عن الخطاب الغرائزي الذي يفتّت المجتمع، وتبنّي مواقف توحد الناس فعلاً؛ وليكون النواب ضمير الشعب كله، لا ممثلين لـ"مكونات" بعينها، كما يرى البعض نفسه!
لا يملك نوابنا الكرام خياراً سوى الارتقاء إلى مستوى طموحات المجتمع ككل، بالتعامل مع التحديات والهموم التي يعاني منها المواطنون جميعاً؛ من دون لعب قاتل على وتر "التقسيمات المريضة" التي جرّت الويلات على دول أخرى شقيقة نراها اليوم تغرق في انقساماتها.
من جديد، وبعيدا عن تعبيرات بعض السياسيين وبعض النخب البائسة؛ ثمة كثير جداً مما يوحد الأردنيين، بغض النظر عن الأصل واللون والدين والجنس. وإذا كان نوابنا الأفاضل صادقين فعلاً في خدمة مجتمعاتهم المحلية، ضمن المجتمع الأردني الواحد، فإن عليهم البحث عن أوجه غياب العدالة، من قبيل الظلم الواقع على النساء المتزوجات من غير أردنيين مثلاً، بعدم حصول أبنائهن على حقوق تضمن لهم العيش الكريم. وكذلك الضغط على الحكومات للتخفيف من حدة الفقر والبطالة اللذين يعاني منهما كل الأردنيين.
وعلى أعضاء مجلس النواب نساء ورجالا بدلا من التنظير المريض القيام بمهماتهم الدستورية، كما القانونية لتحسين حياة الأردنيين جميعا، مستندين إلى قاعدة أنّ الأردن للجميع، والجميع للأردن. 
عودة إلى المسلمات والبدهيات، فإن على مجلس النواب بشكل عام، كما كل نائب، إدراك أن دوره جامع لا مفرق؛ وأن استعادة هيبة المجلس تحتاج رؤية وخطة عمل تؤمن بهما المؤسسة التشريعية، وتمكنانا بالنتيجة من معالجة أمراضنا الاجتماعية؛ من طائفية وعنصرية وتطرف، بدلاً من تعميقها نحو الدمار.

تابعوا هوا الأردن على